مقالات مشابهة

الأكثر مشاهدة

بهجت صميدة* كُلَّمَا خَانَتْنِي يَدِي وَهِيَ تُحَاوِلُ اغْتِيَالِي.. انْهَالَتِ …

لِمَاذَا تَأَخَّرْتَ؟!

منذ سنة واحدة

497

0

بهجت صميدة*

كُلَّمَا خَانَتْنِي يَدِي وَهِيَ تُحَاوِلُ اغْتِيَالِي..

انْهَالَتِ اللَّكَمَاتُ عَلَيْهَا،

وَعَضَّتْهَا أَسْنَانِي بِقُوَّةٍ..

وَدَمَعَتْ عَيْنٌ وَاحِدَةٌ،

بَيْنَمَا تَحَوَّلَتِ الْأُخْرَى

إلَى رَشَّاشٍ يَقْذِفُهَا بِاللَّهَبِ… 

***

لَمْ أَعُدْ أَسْمَعُ صُرَاخَ الْكَوْنِ حَوْلِي

هَلْ قَامَتِ الْقِيامَةُ دُوْنَ أنْ يُخْبِرَنِي أَحَدٌ؟!

لَمْ أَعُدْ أَسْمَعُ إلَّا أَنِيْنَ أَشْجَارِ الزِّيْنَةِ،

وَالْعَصَافِيْرِ الَّتِي تُرَبِّيْهَا زَوْجَتِي فِي الْبَلَكُوْنَةِ… 

***

أَيُّهَا الْأَصْدِقَاءُ الصِّغَارُ،

أَمَامَكُمُ الْبَحْرُ،

وَنَحْنُ خَلْفَكُمْ..

اقْفِزُوا فِي الْبَحْرِ دُوْنَ تَرَدُّدٍ،

حَتَّى لَو كُنْتُمْ لَا تُجِيْدُوْنَ السِّبَاحَةَ؛

فَهُوَ بِكُلِّ تَأْكِيْدٍ أَحَنُّ عَلَيْكُمْ… 

***

هَلْ يُمْكِنُ أنْ يَأْتِيَ يَوْمٌ لَا أَعْرِفُ فِيْهِ طَرِيقَ بَيْتِي؟!

كُلَّمَا فَكَّرْتُ فِي ذَلِكَ أَصَابَنِي الْفَزَعُ،

وَزَرَعْتُ أَشْجَارًا فِي الطَّرِيْقِ،

رُبَّمَا يَوْمًا تَدُلُّنَي عَلَيَّ… 

***

كُنْتُ أَسْمَعُ تَغْرِيْدَ الطَّمْيِ..

لَكِنَّ أُذُنِي الآنَ يَمْلَؤُهَا النَّقِيْقُ..

لِدَرَجَةِ أنَّنِي أَسْمَعُ الْأصْوَاتَ فِي أُذُنِي

وَضَحِكٌ يَقُوْلُ لِي:

أَصْبَحْتَ ضُفْدَعَةً!

***

لَمْ أَتَكَلَّمْ،

لَكْنَّ وَجْهِي كَانَ كَفِيْلًا

أنْ يَخْرُجَ لِي أَبِي مِنَ الْمَقَابِرِ..

وَيَصِيْح بِي: لِمَاذَا تَأَخَّرْتَ؟!

*شاعر مصري

جميع الحقوق محفوظه مجلة فرقد الإبداعية © 2022
تطوير وتصميم مسار كلاود