11
0
18
0
23
0
أ. سعد الغريبي* وُلد الشاعر أبو الحسن علي بن محمد التهامي بمكة حوالي سنة 360 وفيها عاش صدر حياته، ثم انتقل منها حيث زار أقطارا إسلامية كثيرة يتكسب بمديح الأمراء، …
13594
0
13439
0
12272
0
12169
0
9618
0
المدينة_صالح الحسيني
ضمن فعاليات ( نادي باب المكتبة ) في مقهى عُريب في المدينة المنورة، ناقش أعضاء و رواد النادي مساء الأربعاء 26 ديسمبر بعض موضوعات و مواد مجلّة فرقد الإبداعية في العددين ( 111 و 112 )، و قد عرض المشاركين و تحاوروا و قدموا آراءهم حول مواد المجلة.
في البدء تحدث أ. صالح الحسيني عن افتتاحيتي العددين، و عرض منهجية الكتابة فيهما، و ذكر الجوانب التي ترتكز عليها كتابة الافتتاحيات مقارناً و موازناً بين أسلوب رئيس التحرير د. أحمد الهلالي
الذي كتب افتتاحية العدد رقم 111 الصادر في 1 نوفمبر، و أسلوب مديرة التحرير أ. خديجة الشهري التي كتبت افتتاحية العدد رقم 112 الصادر في 1 ديسمبر، و بيّن مدى الاتساق في كلتا الافتتاحيتين و ارتكازهما على الأصول الفنية في كتابة الافتتاحية؛ بِدءً من تحية الترحيب بقراء المجلة و بلغة تؤكد عقد صداقة ثقافية مع قرائها ما يشعر القارئ أنه جزء منها و مؤثرًا في قيمتها، ثم تقسيم نص الافتتاحية إلى أجزاء كل جزءٍ منها يركز على أهم الموضوعات: كإفراد موضوع قضية العدد و عنوانها في فقرة، و موضوع شخصية العدد في جزءٍ آخر مع اسم الضيف و محاوُره من فريق قسم شخصية العدد ذاته، ثم ذكر الأقسام الأخرى و ما تقدمه للمتلقي و تقدير جهود أسرة التحرير في كافة الأقسام، و لم يُغفلا في كلمتيهما إيضاح اعتزاز المجلة بتلقي إثراء موضوع قضية العدد بروئ و ملاحظات القراء في حاشية الموضوع، و كذلك تلقي اقتراحات القراء و تطلعاتهم في تطوير و إثراء المحتوى الثقافي العربي الرقمي في المجلة.
و كرأي اختم به هذا العرض أرى أن كلا الكاتبيْن (رئيس التحرير و مديرة التحرير) اتبعا استراتيجية كتابة الافتتاحية الناجحة التي تجذب القراء حيث وظفا الآتي:
–شاركا القراء معارفهم
–لم يكن في نصّهما زوائد عاطفية لاستمالة المطّلع
–كان هدفهما الوصول إلى الجمهور المستهدف
–كلاهما فكّر بالصورة الأكبر و الأسمى
–تركا عباراتهما الخاصة في كتابته
–لم ينسيا الخط الرئيس لبناء جمهور المجلّة
–طلبا رأي الجمهور و مقترحاته و تطلعاته و تعليقاته.
الموضوع الثاني في نقاش أعضاء المقهى كان عن مادة ( الحوارات الثقافية بين التكرار المرفوض و التطور المفروض ) في عدد المجلة (112)، حيث تحدثت عنه الأديبة أ. هناء الحويصي و قالت:
طرحت الكاتبة: حصة البوحيمد قضية تكرار الحوارات الثقافية إما من خلال تكرار أسماء الشخصيات أو ذات المنتج على شخصيات فذة من الساحة الثقافية.
نََاصَرَ الأديب الأستاذ ضياء خوجة وجود هذه القضية في الساحة الثقافية بقوله: ” البرامج الحوارية بحاجة إلى أفكار جديدة و مبتكرة و أن تتضمن فقرات غير اعتيادية داخل البرنامج“، أما عن الأسباب الكامنة وراء هذه المشكلة من وجهة نظره فهي:
١–حرص كل فضائية على استضافة نجوم الصف الأول فقط في كل مجال.
٢–تكاليف المتطلبات الإضافية في إنتاج البرنامج؛ والحل لهذه القضية كما يرى هو وضع برامج مختصة ومسابقات من المختصين من وزارة الثقافة و النوادي الأدبية و جمعيات الثقافة والفنون لاكتشاف وتبني المبدعين.
ثم علّق الشاعر الدكتور سامي الثقفي على هذه القضية بقوله” البرامج الحوارية الثقافية كثيرة و يكاد المشاهد المهتم لا يحيط بها من كثرتها، و هي بلا شك ظاهرة صحية و عامل من عوامل الإثراء“، فذكر أنه لكي تخرج هذه البرامج من النمطية، يجب التركيز على اختيار المحاور الجيد، “و التطوير والتحديث مطلب لجذب المتلقي لكن بخطوات محسوبة و مدروسة“.
أما الدكتور يحيى الزبيدي فكان رأيه أن لفظة (المفروض) الموجودة في نص القضية تعني ضرورة وجوب التخلص من الطرح المتكرر وأن القضايا السطحية في الثقافة لا تلفت نظر المتلقي و تجعل منه متلقيا ( غير مهتم )، و وافق رأي الدكتور يحيى الزبيدي رأي الأديب ضياء خوجة في أن فك نافذة هذه المشكلة هو إتاحة الفرصة لكافة التجارب الثقافية و دعم وتشجيع المبتدئين.
و في ذات القضية شارك الشاعر اليمني فائز بن عمرو الرأي بقوله:” غياب المنهج و الرؤية في الحوارات الثقافية والفكرية نتيجة تكرار الصورة النمطية في الحوارات و نوعية الضيوف“، مما يسبب نفور المتابع والمشاهد لهذه الحوارات “العتيقة“، و حل ذلك هو تقديم مادة سهلة و متنوعة بأسلوب عصري و سلس باعتبار اللغة و الإبداع احتياجا مجتمعيا وفكريا.
وأفاد الشاعر المصري الدكتور أحمد نبوي أن” البرامج الحوارية الثقافية في كثير من فضائيات الإعلام جيدة إلى حد ما لكن كثيراً منها كذلك في حاجة إلى وقفات “، و الحلول التي يراها مناسبة هي:
١–إخضاع البرنامج الحواري الثقافي إلى مجموعة من الأسس الفنية والتقنية.
٢–تجديد و ابتكار أسئلة الحوار لتحفيز الضيف على إخراج أفضل ما عنده.
٣–التجديد في طرح القضايا المبتكرة و الضيوف المتخصصين.
٤– كسر أفق التوقع عند المتلقي و إدهاشه.
أما الأديبة السودانية بثينة مكي فتقول:” أنه بسبب عدم تعمق المحاور في البحث عن الشخصية المستضافة أصبحت كثيرا من أسئلة الحوارات عشوائية و مكررة.
ثم طرح الأديب القاص حسن البطران سؤالًا هاماً ؛ هو: هل هذه الحواريات التي تنشط بها هذه القنوات أو هذه المنصات تتواكب و العمق الإبداعي و الثقافي الذي تشهده المملكة أو مجرد حوار من أجل الحوار فقط؟.
و قال الإعلامي و الصحفي حسين الحربي أن البرامج الحوارية و الثقافية دون المأمول والأسباب التي يراها هي: أن من يقوم على البرامج الحوارية ليسوا من المثقفين و ليسوا قراء ولا متابعين حتى لما يجري بالوسط الثقافي و أن تكرار الضيوف إفلاس من المنظمين ولا بد من الإعداد الجيد و المعد الجيد المثقف.
التعليق:
هذا كان موجزاً لأراء مثقفين من الساحة الثقافية عن قضية (الحوارات الثقافية بين التكرار المرفوض و التطور المفروض) الذي طرحته الكاتبة حصة البوحيمد، و لكنني أرى أن هنالك برامج حوارية ذات مستوىً عالٍ من الثراء المعرفي و الثقافي و الإعداد الممتاز و الإنتاج الباهر مثل: برنامج ( الليوان ) مع عبدالله المديفر، برنامج (كتاب ومنعطف) مع الدكتور سعد البازعي، برنامج (مالك بالطويلة) مع مالك الروقي، كما أن وزارة الثقافة تقيم باستمرار مسابقات لكل مجال من المجالات الثقافية المختلفة، و قد تبنّت قناة الثقافية أكثر من بودكاست ثقافي مثل: بودكاست (أسمار) الأدبي الذي يقدمه عبدالله العنزي و فيصل الشهراني و حمود الصاهود، وذلك دلالة على التنوع الأدبي المتفرد الذي تحرص عليه وزارة الثقافة والتطوير المستمر لإثراء المتابع للساحة الثقافية.
الأستاذة الأديبة ملاك العمري تناولت موضوع قضية العدد رقم 111 ( الخط العربي حضور على استحياء و غياب رغم العطاء)، و قالت في مجمل رأيها: الخط هو تراثٌ وهويةٌ وحضارة، وهو أيضاً الأثر الذي دل على الحضارات السابقة، نعم توجد مبادرات وجهودا لحماية إرث الخط العربي لكنّ المشاركة المجتمعية تحتاج لمجهود أكبر وعليها أن تتكافأ مع ما يقدم، أما المادة التعليمية للخط العربي في المراحل التعليمية الأولى فهي تؤدي دورها في تحسين خط الكتابة للطلبة الصغار فقط وليس هذا ما نعنيه هنا بل أن تدخلا من ضمن المراحل التعليمية المتقدمة التي من ضمنها أيضا الجامعات.
الأديبة و المعلمة غادة العمري طرحت للنقاش موضوعا: ( كاتب أدب الطفل بين الإثراء و الثراء – تأسيس المهنة ) للكاتب المغربي أحمدبن سعيد –كاتب للأطفال
و ذكرت رأيها حول المادة وقالت: هذه المقالة ناقشت العلاقة الطردية بين الثراء والإثراء في مجال أدب الطفل، وليست بمعادلةٍ سليمة ارتباط الإثراء بالفقر. فهذا إن دل، قد دل على وجود خلل. اختلف مع الكاتب في أن الثراء نتاج المحتوى المكتوب بل هو حصيلة ما يترتب عليه من مشاريع ومنتجات فنية أو استهلاكية، واتفق مع الكاتب في ضرورة تجويد المحتوى شكلاً ومضموناً ووسيلة بصورة مستدامة، ويوصي الكاتب بتأسيس مهنة كاتب أدب الطفل من رواد أدب الطفل المعاصر برؤية واضحة.
الأديب الأستاذ خالد الشويكان تناول المادة النقدية : تأملات في فن القصة القصيرة جدًا.. قراءة انطباعية في المجموعة القصصية” بصمات مرتجفة” من العدد ( 111)، و ذكر رأيه قائلاً: قدّم الناقد د. إحسان الله عثمان عرضاً مجملاً عن مجموعة ق.ق.ج (بصمات مرتجفة) للقاص: نايف مهدي –من السعودية، ويرى د.عثمان أن الكاتب نجح في تحقيق شروط القصة القصيرة جداً، وتميزت قصص نايف مهدي بفرادتها وتنوعها، واستطاع أن يقدم مواقف متنوعة؛ حيث إن كل قصة تُبنى على موقف أو حدث واحد، و هذا التنوع يجعل القارئ ينتقل من قصة لأخرى عبر التنوع في ثيمات السرد.
و أضاف رأيه الخاص: قراءة د. عثمان حفّزتني لاقتناء المجموعة –ولعل ذلك من أبرز مهام الناقد– وقد دُهشت بما قرأته من قصص فعلاً، و رأيت أن الناقد د. إحسان الله عثمان كان محقاً في معظم ما ذكره عنها وإن كنت أختلف معه أن في بعض القصص كرر الكاتب ذات الفكرة والموضوع ولعل فكرة (الغياب أو الفقد) كانت أبرز الموضوعات التي تكررت في المجموعة القصصية (بصمات مرتجفة) المتضمنة 189 قصة قصيرة جداً.
عضو مكتبة عُريب الأديب و المعلم أ. فهد المطيري تحدث عن موضوع ( تداعيات الأسطورة و الرمز في النص الأدبي ) – في العدد (111) للكاتب السعيد عبد العاطي مبارك – من مصر، و قال : ناقش الأستاذ السعيد عبد العاطي تداعيات الأسطورة والرمز في النص الأدبي؛ حيث القضية النقدية التي دائمًا ما كانت تحضر في ميدان النقد الأدبي، وقدّم الكاتب نظرة شمولية لأثر الرمز في النص الأدبي، حين عدّ الرمز الأسطوري أحد أوجه و مرايا لغة الشعر، وأكد على أن الرمز يقوم على رؤية جمالية محورية، و أنه تجربة إسقاطية لتجسيد الواقع ودمجه مع الخيال، وقدّم إضاءات حول الرمز والأسطورة والفرق بينهما، ومما ذكره أن الرمز يسهل لنا القراءة والفهم، وأن الأديب يستخدم الرمز للهروب من الواقع، ويتبع ذلك في نهاية المقالة بأنواع الرمز في الأدب، وذكر أنواع الأساطير، ولو طعّم المقالة بذكر نماذج – كأسماء بعض القصائد مثلاً – لكان ذلك جمالا آخرا للنص كما يجمّل الشعر لغتنا الأصلية، و في نظري أن مادة الناقد السعيد عبد العاطي أسهمت في تحريك المخيلة وتوجيه البوصلة نحو تداعيات الرمز وسلطته على النص.
و حَفِلَ اللقاء بتعليقات و مداخلات من أ. نورة المحمدي –مشرفة المكتبة، حيث كان تعليقها حول مقالة كاتب أدب الطفل و إشكالية تعميم رأيه، و من أ. أمينة أحمد عضوة النادي حين تساءلت عن إمكانية أن يكون للافتتاحيات عنوان إبداعي من كاتبه و مداخلات أخرى من أسماء جمعهم البرنامج.
و من الجدير بالذكر أن لقاء الأربعاء الأسبوعي في مكتبة عُريب؛ الذي يناقش محتوى الكُتب و المجلّات الثقافية و السِيَر الأدبية وكافة أشكال النتاج المعرفي يحظى بحضور متابعي البرنامج الثقافي لمقهى عُريب، و مرتادي وزوار المكان، و يحفل بمشاركاتهم وإضافاتهم التي في ذات الإطار مشيدين بحيوية البرنامج القرائي الذي تقدمه المكتبة لروادها و متابعيها، و الذي يأتي ضمن مبادرة الشريك الأدبي لهذا الموسم الثقافي 2024 م.












