مقالات مشابهة

الأكثر مشاهدة

وسام العاني* ‏يومًا ستنتصر الحياةُ ونخسرُ ‏دورُ الهزيمةِ بيننا يتكرّرُ ‏في المسر …

أغصان بلا ذاكرة

منذ سنة واحدة

246

0

وسام العاني*

‏يومًا ستنتصر الحياةُ ونخسرُ

‏دورُ الهزيمةِ بيننا يتكرّرُ

‏في المسرحِ الغجريِّ

‏لا بطلٌ سوى الترحالِ

‏والأسماءُ قد تتغيّرُ

‏سيغادر الطيرُ الغريبُ

‏وثَمّ أغصانٌ

‏إلى نسيانِه تتحضّرُ

‏وستدرك الأسماءُ

‏أن خيانةَ الممحاةِ أهونُ

‏حين ينسى الدفترُ

‏قد يكتب التاريخُ

‏عن زمنٍ

‏طفولتُنا على جدرانِه تتخثّرُ

‏عن عائدينَ من الخسارةِ

‏يجردون حسابَهم

‏وظلالُهم تتكسّرُ

‏عن نسوةٍ قطّعنَ أيديَهنّ

‏والحزنُ الوسيمُ

‏يصيح: (هيتَ) ويسخرُ

‏عن عاشقين تعودوا

‏أن يحرسوا ليلَ المدينةِ

‏فالحبيبةُ تسهرُ

‏وسيكتب التاريخُ

‏عن ولدٍ تخطّتْه الحروبُ

‏ولم تزل تتحسّرُ

‏حبلت به الأرضُ اليبابُ

‏وثَمّ قابلةٌ تسمى الريحُ

‏فيه تفكّرُ

‏مذ جئتُ والأوطانُ ترفض جثتي

‏ومن المقابرِ حصتي تتأخرُ

‏بالشِعرِ حاولتُ العبورَ إلى الحياةِ

‏وكم مشيتُ وليس ثَمةَ معبرُ

‏لي ألفُ رأسٍ كلُّها ضدي

‏ولي جسدٌ

‏به من كلِّ رأسٍ خنجرُ

‏أنا لستُ مجنونًا

‏ولكن التعقّلَ في البلادِ

‏جريمةٌ لا تُغفَرُ

‏أنا لستُ منفيًّا 

‏ولكن البلادَ بأسرِها

‏في داخلي تتصحّرُ

‏أنا لستُ مسجونًا

‏ولكني نسيتُ القيدَ

‏مذ جلدي بدا يتحجّرُ

‏أنا لستُ موجودًا

‏ولكني بكل المتعبين على الدروبِ أفكرُ

‏أنا لستُ منفعلًا

‏ولكن القصيدةَ وحدها

‏فرطَ العذابِ تثرثرُ

‏”خطرٌ عليكَ الحزنُ”

‏يخبرني الطبيبُ

‏ولا أُبالي فالقصيدةُ أخطرُ

*شاعر عراقي

 

جميع الحقوق محفوظه مجلة فرقد الإبداعية © 2022
تطوير وتصميم مسار كلاود