9
0
13
0
30
0
أ. سعد الغريبي* وُلد الشاعر أبو الحسن علي بن محمد التهامي بمكة حوالي سنة 360 وفيها عاش صدر حياته، ثم انتقل منها حيث زار أقطارا إسلامية كثيرة يتكسب بمديح الأمراء، …
13533
0
13378
0
12214
0
12138
0
9570
0

وسام العاني*
يومًا ستنتصر الحياةُ ونخسرُ
دورُ الهزيمةِ بيننا يتكرّرُ
في المسرحِ الغجريِّ
لا بطلٌ سوى الترحالِ
والأسماءُ قد تتغيّرُ
سيغادر الطيرُ الغريبُ
وثَمّ أغصانٌ
إلى نسيانِه تتحضّرُ
وستدرك الأسماءُ
أن خيانةَ الممحاةِ أهونُ
حين ينسى الدفترُ
قد يكتب التاريخُ
عن زمنٍ
طفولتُنا على جدرانِه تتخثّرُ
عن عائدينَ من الخسارةِ
يجردون حسابَهم
وظلالُهم تتكسّرُ
عن نسوةٍ قطّعنَ أيديَهنّ
والحزنُ الوسيمُ
يصيح: (هيتَ) ويسخرُ
عن عاشقين تعودوا
أن يحرسوا ليلَ المدينةِ
فالحبيبةُ تسهرُ
وسيكتب التاريخُ
عن ولدٍ تخطّتْه الحروبُ
ولم تزل تتحسّرُ
حبلت به الأرضُ اليبابُ
وثَمّ قابلةٌ تسمى الريحُ
فيه تفكّرُ
مذ جئتُ والأوطانُ ترفض جثتي
ومن المقابرِ حصتي تتأخرُ
بالشِعرِ حاولتُ العبورَ إلى الحياةِ
وكم مشيتُ وليس ثَمةَ معبرُ
لي ألفُ رأسٍ كلُّها ضدي
ولي جسدٌ
به من كلِّ رأسٍ خنجرُ
أنا لستُ مجنونًا
ولكن التعقّلَ في البلادِ
جريمةٌ لا تُغفَرُ
أنا لستُ منفيًّا
ولكن البلادَ بأسرِها
في داخلي تتصحّرُ
أنا لستُ مسجونًا
ولكني نسيتُ القيدَ
مذ جلدي بدا يتحجّرُ
أنا لستُ موجودًا
ولكني بكل المتعبين على الدروبِ أفكرُ
أنا لستُ منفعلًا
ولكن القصيدةَ وحدها
فرطَ العذابِ تثرثرُ
”خطرٌ عليكَ الحزنُ”
يخبرني الطبيبُ
ولا أُبالي فالقصيدةُ أخطرُ
*شاعر عراقي