مقالات مشابهة

الأكثر مشاهدة

محمد سعد*‬⁩‏ ‏قَالتْ: أُحِبُكَ، قُلْتُ: إِنَّا فِي الهَوَى ‏نُعْطِي قَلِيلًا كَي …

قالت أُحبِّكَ

منذ سنة واحدة

211

0

محمد سعد*‬⁩‏

‏قَالتْ: أُحِبُكَ، قُلْتُ: إِنَّا فِي الهَوَى

‏نُعْطِي قَلِيلًا كَيْ نَجُورَ كَثِيرَا

 

‏إِنِّي أُحِبُكِ فَاطْمَئِنّي وَاهْدَئِي

‏مَا زَاْلَ قَلْبُكِ سَيّدًا وَأَمِيْرَا

 

‏لاَ تَقْطَعِي الأفْكَارَ حِيْنَ أَخِيْطُهَا

‏وَأَحُوكُ مِنْهَا سُنْدُسًا وَحَرِيْرَا

 

‏مُتَخَاصِمَانِ وَلاَ نُحَادِثُ بَعْضَنَا

‏يَوْمًا وَأُسْبُوعًا لنَا وَشُهُورَا

 

‏إِنّي عَرَفْتُكِ فِي الغِيَابِ أَمِيْرَةً

‏نَشْوَى تَرَقْرَقُ رِقّةً وَعَبِيْرَا

 

‏وَعَلَى سَرِيْرِكِ كُنْتُ طِفْلاً عَابِثًا

‏كَمْ كَانَ حُلْوَاً دَافِئَاً وَمُثِيْرَا

 

‏بَعْضُ الحَقَائِقِ قَدْ تَكُونُ مَرِيْرَةً

‏وَأَنَا أَرَانِي قَاسِيَاً وَمَرِيرَا

 

‏لاَ شَيْءَ يَكْبَحُ فِي الغَرَامِ تَهَوّرِي

‏وَلَكَمْ هَدَمْتُ صَوَامِعَاً وَقُصُورَا

 

‏أَشْتَاقُ قُرْبَكِ خِنْجَراً يَغْتَالُنِي

‏أَشْتَاقُ صَدْرَكِ رَائِعَاً وَوَثِيرَا

 

‏أَشْتَاقُ أَسْتَمِعُ العَصَافِيرَ التّي

‏رَقَدَتْ بِشَعْرِكِ حِيْنَ كَانَ ضَفِيرَا

 

‏وَالآنَ أَشْعَلْتِ الحَرَائِقَ بَيْنَنَا

‏وَإِذَا بِشَعْرِكِ أَصْفَرَاً وَقَصِيرَا

 

‏أُنْبِيْكِ سِرَّاً.. إِنَّنِي أَحْبَبْتُه

‏أَدْمَنْتُهُ مُتَسَلِّطَاً مَغْرُورَا

 

‏غِيْبِي قَلِيْلاً حِيْنَ يَحْتَدِمُ الهَوَى

‏حُمْقَاً وَنَمْلأُ بِالحَنِيْنِ قُدُورَا

 

‏لاَ تَتْرُكِي الأَشْوَاقَ تَمْزِجُنَا مَعًا

‏كَالزَّيْتِ كُونِي مَنْعَةً وَنُفُورَا

 

‏مَا أَجْمَلَ الأضْدَادِ كَيْفَ جَهِلْتُهَا

‏كَيْمَا نُؤَجَجُ حَّبنَا المَبْرُورَا

 

‏كُلُّ المَعَاركِ مَكْسَبٌ وَخَسَارَةٌ

‏لاَ تَجْعَلِيْنِي دَائِمَاً مَنْصُورَا

 

‏سُلْطَانَتِي أَشْتَاقُ طَعْمَ هَزِيْمَتِي

‏أَشْتَاقُ أَرْجِعُ مَرَّةً مَكْسُورَا

 

‏لاَ تَعْجَلِي بِالرِّفْقِ حِيْنَ يَؤُزُّنِي

‏وَجَعِي وَأَشْكُو حُرْقةً وَثُبُورَا

 

‏لَنْ يَعْرِفَ الحُكَّامُ أَنِّي فِي الهَوَي

‏أَبْقَى أَسِيرَاً مَرَّةً وَوَزِيْرَا

 

‏كَالكَوْكَبِ الدُّرِّي كُونِي دَائِمًا

‏زِيْدِي بَهَاءً، فِتْنَةً، وَحُضُورَا

 

‏كُونِي كَمَا النِّسْرِينِ أَجْرَعُ مُرَّه

‏وَتَكِيلُ مِنْهُ العَالَمِيْنَ عُطُورَا

 

‏مَنْ أَخْبَرَ البُرْكَانَ فِي أَعْمَاقِنَا

‏بِمَلالِنَا، أَنَّا نُرِيْدُ فُتُورَا

 

‏لاَ تَرْفِقِي أَوْ تَخْجَلِي أَوْتَقْلَقِي

‏أَفْنَيْتُ حَوْلَكِ أَعْصُراً وَدُهُورَا

 

‏كَيْ يَغْفِرَ النِّسْرِيْنُ بَعْضَ حَمَاقَتِي

‏وَأَنَا أُغَازِلُ فِي الرَّبِيْعِ زُهُورَا

 

‏وَلْتَقْتُلِي الفَيْرُوزَ عِنْدَ بُلُوغِهِ

‏لاَ تُرْجِعِي مِنْ حَقِّهِ قِطْمِيرَا

 

‏وَلْتَتْرُكِي العُشَّاقَ تَنْحَرُ بَعْضَهَا

‏لِيَعِيشَ حُبُّكِ سَيِّداً وَحَصُورَا

 

‏خَيْبَاتُ مَنْ مَرُّوا عَلَيْكِ تَوَجُّعٌ

‏وَأَنَا أَعُودُ بِخَيبَتِي مَسْرُورَا

*شاعر مصري

جميع الحقوق محفوظه مجلة فرقد الإبداعية © 2022
تطوير وتصميم مسار كلاود