مقالات مشابهة

الأكثر مشاهدة

‏عبد العزيز جويدة* ‏سأموتُ يومًا ‏ويُقالُ إني ‏مِتُّ مِن دَفَقاتِ حُبْ ‏سأموتُ ي …

ماتَ مِن خَفقانِ قلبْ

منذ سنة واحدة

239

0

عبد العزيز جويدة*

‏سأموتُ يومًا

‏ويُقالُ إني

‏مِتُّ مِن دَفَقاتِ حُبْ

‏سأموتُ يومًا

‏ويُقالُ عني

‏ماتَ مِن خَفقانِ قلبْ

‏أنا أكتبُ الآنَ الشهادةَ

‏مُعلنًا أسبابَ موتي

‏قبلَ موتي

‏مُتحديًا بالقولِ هذا أيَّ طِبْ

‏لا تَعجبي مِما أقولُ حبيبتي لا تَعجبي

‏فأنا بِحُبِّكِ أستشِفُّ الغيبْ

‏أنا عِشتُ أرصُدُ بينَ عينيكِ الكلامَ

‏وأنتِ تَحترقينَ حُبْ

‏عُودي إليَّ وزَمِّليني

‏عَلَّ روحي مرةً أخرى تَدِبْ

‏أو علَّ جُسماني يراكِ الآنَ قادمةً

‏فينهضَ أو يَشِبْ

‏مازلتُ يا عمري أُحبُّكْ

‏مازلتُ في عينيكِ صَبْ

‏فهلِ المشاعرُ حينَ يَكسوها الترابُ

‏يصيرُ للأمواتِ قلبْ

‏واللهِ قلبي لم يزلْ بالحبِ يَنبِضُ لم يَزلْ

‏حتى كلامُكِ لم يزلْ في مَسمعي

‏عَذبًا ورَطبْ

‏فأنا أراكِ

‏بِخاطِري

‏أبدًا حُضورًا طاغيًا

‏بالرغمِ أني

‏قد غدوتُ الآنَ غَيبْ

‏*********

‏إن كنتُ فارقتُ الحياةَ

‏ولم يَعدْ مِني أثرْ

‏إن كانَ لا يَبقى لدينا

‏غيرُ حُلمٍ وانكسرْ

‏مازلتِ أروعَ مَن رأيتُ

‏ومَن عرفتُ مِن البشرْ

‏هيَّا أقرئي لي بعضَ شِعري مُنيتي

‏حتى يَصيرَ الشعرُ هَمسْ

‏شفتاكِ تَحتَضِنُ الحروفَ تُذيبُها

‏وتُحيلُها خَمرًا وكأسْ

‏فيُطلُّ مِن عينيكِ نورٌ

‏بينَ أعماقي يُحَسْ

‏أنا رغمَ موتي  رغمَ بُعدي

‏لم يَزلْ في داخلي

‏إحساسُ أمسْ

‏أنا ميِّتٌ لكنني واللهِ يا عمري أُحِسْ

‏إن كانَ قبري يَنتفضْ

‏لا تَعجبي

‏هي لحظةٌ فيها الحنينُ يَمَسُّني

‏يا ويحَ قلبي إن يُمَسْ

‏بالأمسِ حينَ أتيتِ قبري

‏وتركْتِ باقاتٍ رقيقةْ

‏نشتمُّ منَّا طيبَ عطرٍ

‏حينَ فاحَ العطرُ منَّا كالحديقةْ

‏إنَّ المنايا إن أرادتْ قهرَ جسمي

‏مستحيلٌ تقهرُ الروحَ الطليقةْ

‏أنا كنتُ أسمعُ ما نقولُ

‏ونحنُ نصرخُ

‏فوقَ بركانِ الحقيقةْ

‏***********

‏أنا رغمَ موتي لم نَزلْ

‏في كلِّ يومٍ نلتقي

‏نفسَ اللقاءْ

‏ما زلتُ أحمِلُ كلَّ يومٍ

‏عَشْرَ ورداتٍ وآتي

‏في المساءْ

‏أنا في جِنانِ الخلدِ أسكنُ يا حياتي

‏أبشري

‏كلُّ الذينَ يُقتَّلونِ مِن الهوى

‏عندَ الإلهِ جميعُهم شهداءْ

‏أنا لم أزل أُلقي برأسي

‏فوقَ صدرِكِ

‏كي أرى هذا الشموخَ

‏وعُنفُوانَ الكبرياءْ

‏ما زلتُ أقرأُ عندَ عينيكِ القصائدْ

‏وأرى حروفي

‏حينَ تَجهَشُ بالبكاءْ

‏ما زلتُ أهمِسُ: كم أُحبُّكِ

‏تَسكُتينَ مِن الحياءْ

‏أنا لم أزلْ طيفًا يَلُفُّكِ

‏في الحياةِ وبعدَها

‏طيفًا يلفُّكِ كالنسيمِ وكالهواءْ

‏أنا لم أزل كلِّي أُحبُكِ

‏في تَحدٍّ للمماتِ وللفناءْ

‏ فإذا أتى لكِ ذاتَ يومٍ طائرٌ

‏قد جاءَ يَلثُمُ في يديكِ

‏فاتركيهِ كما يشاءْ

‏ها إنها روحي أتتكِ

‏فقبِّليها مرتينْ

‏ثم احضُنيها مرتينِ

‏وأطلِقيها في السماءْ

*شاعر مصري

جميع الحقوق محفوظه مجلة فرقد الإبداعية © 2022
تطوير وتصميم مسار كلاود