مقالات مشابهة

الأكثر مشاهدة

‏ د. ناشد أحمد عوض* ‏يا طارقَ الأمسِ أنَّى تنْتقِي قدَرا؟! ‏جفَّ اللِّقاءُ؛ وضاق …

يا طارقَ الأمْسِ

منذ سنة واحدة

375

0

د. ناشد أحمد عوض*

‏يا طارقَ الأمسِ أنَّى تنْتقِي قدَرا؟!
‏جفَّ اللِّقاءُ؛ وضاقَ اللَّيلُ بالشُّعَرا

‏تلكَ الدَّوائرُ في عُمقٍ بكَ اتَّسعتْ
‏والمُذنبُ السَّطحُ لا مَنْ أسْقطَ الحجَرا

‏قد مسَّكَ الوجْدُ قلْ لي كيف يغلِبُه
‏طفلُ اليقِينِ، وما مِنْ آيةٍ لِتُرَىٰ!

‏والبسْمةُ الأمُّ تطفو في المكَانِ بِمَنْ
‏كانُوا النَّجومَ وأوْهىٰ فقدُهُمْ قمَرا

‏كمْ خانَك اللَّونُ إذْ أبْقاك في أطُرٍ
‏دونَ الحراكِ، فمن ذا يعتقُ الصُّورا؟!

‏كمْ راءَكَ الصَّبْرُ كيما لا تُعاقِبَهُ
‏حتَّى أقرَّ، ويُعفَىٰ الصَّبرُ لوْ كثُرا

‏هٰذي الظِّلالُ تدلَّتْ دونَ تبْرئةٍ
‏لنْ يغفرَ الضَّوءُ إنْ لمْ يلْمَسِ الشَّجَرا

‏ألمْ يدعْكَ أوانٌ كنتَ تمْنَحُهُ
‏كلَّ الحواسِ، فأخلىٰ السَّمعَ والبَصَرا؟

‏فلْتنْبشِ الصَّوتَ من أثْناءِ أمْكِنةٍ
‏منْها استَقالَ، ولمَّا يَهْجُرِ الجُدُرَا

‏ولْتنْشلِ الطَّيفَ مِنْ أحْداقِ هلْوسةٍ
‏كيْلا تفيقَ، فتلْقَى ما ارْتأيتَ سرَىٰ

‏هلَّا سكنتَ، فليْسَ اللَّبسُ في قدَمٍ
‏تأْبَى المسيرَ لآتٍ درْبُهُ انشَطَرا

‏ماذا تقولُ؟! سؤالٌ لمْ يكنْكَ سُدَىً
‏أَنَّ الجَوابُ، وعرَّى دمْعةً وجرَىٰ

‏ماذا تهَابُ؟! مُحيطٌ لا انْتهاءَ لهُ
‏لا يرفُضُ العوْمَ بلْ لا يمْلِكُ الجُزُرا

‏أوْلى بصدْرك أنْ يغدو بلا حرمٍ
‏لسْتَ المَطافَ لحُزنٍ جاء َُمعْتمِرا

‏هذا الفراغُ بريءٌ لنْ يُجرِّمَهُ
‏صمْتُ الغيابِ، ولكنْ أنتَ منْ كَفَرا

*شاعر سوداني

جميع الحقوق محفوظه مجلة فرقد الإبداعية © 2022
تطوير وتصميم مسار كلاود