مقالات مشابهة

الأكثر مشاهدة

أ.د حمد محمود الدوخي* ‏هــــــــم يرحلون وركنُ ظلكَ ينطرُ هــــم يشمسون وثلجُ وج …

أجراس

منذ 12 شهر

115

0

أ.د حمد محمود الدوخي*

‏هــــــــم يرحلون وركنُ ظلكَ ينطرُ

هــــم يشمسون وثلجُ وجهـِـكَ يمطرُ

‏نفســـاً لنــــاعورٍ بقلــــــبك تصفـــرُ

ومناجـــــلاً لــزروع غيبــك تُبكـــرُ

‏وتراً ستعتب فـــــــي البلاد مضيّعاً

‏شــــاخ المـــدى وبذيـل ثوبك  تعثر

‏حطباً يلملمــــك الشتـــــاء لليلـــهم

‏ومواقداً.. هــــم يأنســــــون وتغفرُ

‏وسكبت عينك فوق رمــــل رحيلهم

‏وتركت وجهــــــك عندهم ليكسِّروا

‏وتلم روحك فـــــــــــي هدوء هادئًا

‏لتعود فــــــــــــي نفس الهدوء تبعثرُ

‏يا ضفتين تضيع بــــــــي فإلى متى

‏مجدافك الذكــرى وصــمتك معبـــرُ

‏اقطــــع يديك سيسكتــــون لأنــــهم

‏طفــــــل يريـــــد إذا تظــــل تكـــبِّرُ

‏أنا فيك هل تدري.. لمــن ستبيعني

‏أنـــا كنت أغنيــة الطريق أتذكــُـرُ؟

‏قدمــــان فـــي هذا الفراغ تشيلنـي

‏ويـــــد لألآف الــــــدروب تــــؤشرُ

‏سفر يسلمني إلـــــــــــــــى سفرٍ ليو

‏صلنــــــي إليك فأتقيـــك وأكسـَـــــر

‏ورياح وهمـــــك لا تزال عنيدةً

‏اقطـــــــــع يروِّضْـــها بدربك خنجرُ

‏سيعاد صلبك فــــــــي الديار أتبصرُ؟

‏كم ألف كف فــــــــي الدروب تسمرُ

‏وزرعت جمرك تحت ثوب مسائهم

فمتــــــى تهب إذا زفيرك صرصرُ؟

‏ستدوخ فـــــــــي مـدن البريد رسائلاً

‏صُفرًا تمــر عـلــــــى البيوت فتنهرُ

‏رحلوا وأكوام الصراخ علـــى فمي

‏بك تستغيث لأنهم لــــــــن يحضروا

‏واليوم لو سألوك عـــن غرقي بوجـ

‏ـهك ألف عــــام.. ألف عــــام تُنكرُ

‏ويمــــل صبرك دائمًـــــــــــا تتأخرُ

بيـــن الــــزوايــــــا واللقــــاء مسيَّرُ

*شاعر عراقي

جميع الحقوق محفوظه مجلة فرقد الإبداعية © 2022
تطوير وتصميم مسار كلاود