مقالات مشابهة

الأكثر مشاهدة

‏ بحر الدين عبدالله* ‏لقارورة العطرِ، والوردُ شامِيْ ‏يُهاجرُ في الله، ريشُ الحم …

العطَّارون

منذ 10 أشهر

222

0

بحر الدين عبدالله*

‏لقارورة العطرِ، والوردُ شامِيْ
‏يُهاجرُ في الله، ريشُ الحمامِ

‏وزيتونُ حبي على الرمل يُسقى
‏بما في الزجاجة من ألف عامِ

‏بأيِّ مجازٍ أرتِّلُ ضوئي
‏لأمسحَ بالزيت صدر الغمامِ

‏وثَمَّ قرونٌ من الريحِ تمضي
‏ليُخبِتَ في الرملِ جلْدُ الخيامِ

‏حنانيك فالحبُّ واللهِ يُغمي
‏ويُثْكِلُ باللحن قلب اليمامِ

‏يُنشِّأُ طيني عليك، وما في
‏السقيفةِ جذعٌ، يلُمُّ حُطامي

‏أُناجيك يا ذَا الهديل، وعشبُ
‏دمي في حنايا النبوَّة نامِ

‏أُفتِّحُ أبوابَ نبضي عليك
‏وقد كاد يشوي الحنينُ عظامي

‏بقلبي ظباءُ المحبّةِ تروى
‏بماءِ الزنوجةِ من قَبْلِ (حامِ)

‏ومِن عنبِ الليل أعصرُ لوني
‏وكَرْمُ العذوبةِ كالسيلِ طامِ

‏على أيِّ دمعٍ أُعاقرُ لحني
‏لينشأ في النورِ زُغبُ الكلام

‏وحوليَ رهطٌ من السمر ظلّوا
‏يصبّون في الروح ماءَ الأسامي

‏ويتلونَ زهركَ للياسمينِ
‏الصغيرِ ليكبُرَ ذَات مسامِ

‏يغنّون بالعطر أحزاننا
‏ثم يفنون في حزنك المُترامي

‏فما للدفوفِ تُباعَدُ عنهم
‏وكفُّ الثنيَّاتِ بالشوق دامِ

‏فكم (طلع البدرُ) في غُرَّةِ الكونِ
‏كم ذَا وما زلتَ تمحو ظلامي

‏وقد كنتُ في حجْرِ نافذةٍ
‏أُحبِّرُ بالحُزنِ صوتَ الرخامِ

‏وفي قبَّةِ الرُوحِ يا سيّدي
‏ظلتُ أصرخُ لبَّيْك منذ احتدامي

‏أُردِّدُ أنباءَ راحلةٍ حمَلَتْ
‏للثريّاتِ من كلّ سامِ

‏ومنذُك أركُضُ خلف الغيوم
‏لعلِّي أكون رديف الغلامِ

‏فهذي بروجُ الحمامِ تناءتْ
‏عن النبعِ، والسربُ في العش ظامِ

‏أغنيك يا حُزنَ هذي المحاريب
‏كي يرثَ الأرض طفل الغمامِ

‏عليك صلاةُ القصيداتِ… ثمَّ
‏السَّلامُ على وردةٍ في المسامِ

*شاعر سوداني

جميع الحقوق محفوظه مجلة فرقد الإبداعية © 2022
تطوير وتصميم مسار كلاود