مقالات مشابهة

الأكثر مشاهدة

‏ عماد الأحمد* ‏ستَؤُوبُ مَحمولًا عليك.. ستَنزِفُ ‏ما كنتُ أعرفُ إنَّ جرحِيَ يعر …

إرشيفُ ذاكرة

منذ 11 شهر

269

0

عماد الأحمد*

‏ستَؤُوبُ مَحمولًا عليك.. ستَنزِفُ
‏ما كنتُ أعرفُ إنَّ جرحِيَ يعرِفُ

‏أَوحى إلى الوجَعِ المُرَكَّبِ عندَهُ
‏أَنْ لسْتَ منِّي.. لو بدأْتَ تُخَفِّفُ

‏فاشْرَعْ بما أُوتيت.. لستَ مُخَوِّلًا
‏لفرائِصٍ قلقَتْ عليك.. وترجفُ

‏ستمُرُّ من تحتِ الجسور مُلَثَّمًا
‏إلَّا نواياكَ… التي تتَكَشَّفُ

‏ويغورُ هذا الماءُ.. لو لامستَهُ
‏وتغوصُ ثمَّ تغوص.. قاعٌ صفْصَفُ

‏غرفَتْ من الحَمَأِ المقيت دلاؤُهُ
‏وكفوفُهُ انقَبَضَتْ.. فماذا تغرِفُ

‏كفَّاه والرَشَأُ القديم.. لبِئْرِهِ
‏وتَرٌ يقطِّعُ نفسَهُ.. لا يعزفُ

‏عطِشٌ وهذا النهر يُنصِفُ عادَةً
‏لكنَّ مَشْرَعَةً بهِ… لا تُنصِفُ

‏فتحَتْ ذراعَيها… لأَعتى وارِدٍ
‏وتمنَّعَتْ حينَ اعتراها الأضعَفُ

‏صِحْ بالعَطاشى.. ويحكم لا تُسرِفوا
‏سيموتُ من ظمَأِ الهواجرِ مُسْرِفُ

‏نفسُ انزِياحاتِ المكان بنفسِهِ
‏أَمَّا الزمان فعنوَةً… يتوقَّفُ

‏في عُرفِهِ… ألَّا يلوذَ بسقْفِهِ
‏يا طالَما طاحَتْ عليه الأَسْقُفُ

‏لم يستَشِرْ.. من أصغَريه.. لسانَهُ
‏كيما تطُلَّ خوالِجٌ… تتأَفَّفُ

‏وجِلٌ… بلا ثقَةٍ… لأنَّ ثقاتَها
‏ضوءٌ وفي بطنِ الكؤوس مُحَرَّفُ

‏فالمُترعون بلادَةً ألقوا بنا
‏درسًا بكلِّ بلادَةٍ.. يتفلسَفُ

‏زهَدوا لأنَّ كفوفَهم.. مغلولةٌ
‏فتعكَْزوا بروايةٍ… تتصوَّفُ

‏أوْهى من الأوراق.. وِرقُ حمامةٍ
‏خافَتْ عيونًا في الدُجى تتلصَّفُ

‏تدري مُدَوَّنةَ البقاء… تلوكُها
‏ريشًا على نهَمِ المخالبِ يُنتَفُ

‏لا.. لم نكنْ فِعلًا.. ولا ردَّاتِهِ
‏كُنَّا عيونًا تُستباح.. وتذرِفُ

‏وعدٌ تسوِّفُهُ السنابلُ.. كلَّما
‏حانَتْ مواعيدٌ هناك تُسَوَّفُ

‏ما طأْطَأَتْ.. إلّا لِتُخبِرَ حبَّها
‏أَنْ سوفَ يُدرِكُنا الحصاد ونُقطَفُ

‏عشرون ما ضاعَتْ ولكنْ ضيَّعَتْ
‏رُكَبًا على أثَرِ القوافلِ تزحَفُ

‏سدُّوا شبابيكي سأمرُقُ من هنا
‏فأَصابعي في النبش لا تتوقَّفُ

‏ليست مُحالاتي فغولي واقفٌ
‏وجناحُ عنقائي المَهيض يرفرِفُ

‏سأَعودُ من سفَري البعيد.. لِأنَّهُ
‏سفَرٌ بغيرِ حقائِبٍ.. يتخطَّفُ

‏عُدْ بي إلى اللا مُنتمين طريقةً
‏فطرائِقٌ للمُنتمين.. تُجَرَّفُ

‏غرَقي على المِجداف ألقى لومَهُ
‏لم يهزِمِ التيارَ… وهو يُجدِّفُ

‏ردُّوا عليَّ الروح.. قبلةَ ميِّتٍ
‏وأَفِرُّ من غرَقي الذي يتعَسَّفُ

‏جسَدي وهيكلُهُ الذي أَبليتُهُ
‏جسَدٌ بغير أَديمِهِ.. يتلَحَّفُ

‏تحتَ الرماد وتحتهُ.. مُتَوَثِّبٌ
‏لكنَّهُ الفَوْقُ الذي.. يتزَلَّفُ

‏سأعودُ مُعتذِرًا وأَنكصُ آسِفًا
‏كلِّي لبعضي.. صاغِرًا يتأَسَّفُ

‏وبِرَفِّ ذاكرتي.. سأركنُ خيبتي
‏قصَصًا بأَوجعِ ما بها.. تتأَرشَفُ

*شاعر عراقي

جميع الحقوق محفوظه مجلة فرقد الإبداعية © 2022
تطوير وتصميم مسار كلاود