9
0
11
0
18
0
26
0
أ. سعد الغريبي* وُلد الشاعر أبو الحسن علي بن محمد التهامي بمكة حوالي سنة 360 وفيها عاش صدر حياته، ثم انتقل منها حيث زار أقطارا إسلامية كثيرة يتكسب بمديح الأمراء، …
13596
0
13440
0
12273
0
12169
0
9619
0

عماد الأحمد*
ستَؤُوبُ مَحمولًا عليك.. ستَنزِفُ
ما كنتُ أعرفُ إنَّ جرحِيَ يعرِفُ
أَوحى إلى الوجَعِ المُرَكَّبِ عندَهُ
أَنْ لسْتَ منِّي.. لو بدأْتَ تُخَفِّفُ
فاشْرَعْ بما أُوتيت.. لستَ مُخَوِّلًا
لفرائِصٍ قلقَتْ عليك.. وترجفُ
ستمُرُّ من تحتِ الجسور مُلَثَّمًا
إلَّا نواياكَ… التي تتَكَشَّفُ
ويغورُ هذا الماءُ.. لو لامستَهُ
وتغوصُ ثمَّ تغوص.. قاعٌ صفْصَفُ
غرفَتْ من الحَمَأِ المقيت دلاؤُهُ
وكفوفُهُ انقَبَضَتْ.. فماذا تغرِفُ
كفَّاه والرَشَأُ القديم.. لبِئْرِهِ
وتَرٌ يقطِّعُ نفسَهُ.. لا يعزفُ
عطِشٌ وهذا النهر يُنصِفُ عادَةً
لكنَّ مَشْرَعَةً بهِ… لا تُنصِفُ
فتحَتْ ذراعَيها… لأَعتى وارِدٍ
وتمنَّعَتْ حينَ اعتراها الأضعَفُ
صِحْ بالعَطاشى.. ويحكم لا تُسرِفوا
سيموتُ من ظمَأِ الهواجرِ مُسْرِفُ
نفسُ انزِياحاتِ المكان بنفسِهِ
أَمَّا الزمان فعنوَةً… يتوقَّفُ
في عُرفِهِ… ألَّا يلوذَ بسقْفِهِ
يا طالَما طاحَتْ عليه الأَسْقُفُ
لم يستَشِرْ.. من أصغَريه.. لسانَهُ
كيما تطُلَّ خوالِجٌ… تتأَفَّفُ
وجِلٌ… بلا ثقَةٍ… لأنَّ ثقاتَها
ضوءٌ وفي بطنِ الكؤوس مُحَرَّفُ
فالمُترعون بلادَةً ألقوا بنا
درسًا بكلِّ بلادَةٍ.. يتفلسَفُ
زهَدوا لأنَّ كفوفَهم.. مغلولةٌ
فتعكَْزوا بروايةٍ… تتصوَّفُ
أوْهى من الأوراق.. وِرقُ حمامةٍ
خافَتْ عيونًا في الدُجى تتلصَّفُ
تدري مُدَوَّنةَ البقاء… تلوكُها
ريشًا على نهَمِ المخالبِ يُنتَفُ
لا.. لم نكنْ فِعلًا.. ولا ردَّاتِهِ
كُنَّا عيونًا تُستباح.. وتذرِفُ
وعدٌ تسوِّفُهُ السنابلُ.. كلَّما
حانَتْ مواعيدٌ هناك تُسَوَّفُ
ما طأْطَأَتْ.. إلّا لِتُخبِرَ حبَّها
أَنْ سوفَ يُدرِكُنا الحصاد ونُقطَفُ
عشرون ما ضاعَتْ ولكنْ ضيَّعَتْ
رُكَبًا على أثَرِ القوافلِ تزحَفُ
سدُّوا شبابيكي سأمرُقُ من هنا
فأَصابعي في النبش لا تتوقَّفُ
ليست مُحالاتي فغولي واقفٌ
وجناحُ عنقائي المَهيض يرفرِفُ
سأَعودُ من سفَري البعيد.. لِأنَّهُ
سفَرٌ بغيرِ حقائِبٍ.. يتخطَّفُ
عُدْ بي إلى اللا مُنتمين طريقةً
فطرائِقٌ للمُنتمين.. تُجَرَّفُ
غرَقي على المِجداف ألقى لومَهُ
لم يهزِمِ التيارَ… وهو يُجدِّفُ
ردُّوا عليَّ الروح.. قبلةَ ميِّتٍ
وأَفِرُّ من غرَقي الذي يتعَسَّفُ
جسَدي وهيكلُهُ الذي أَبليتُهُ
جسَدٌ بغير أَديمِهِ.. يتلَحَّفُ
تحتَ الرماد وتحتهُ.. مُتَوَثِّبٌ
لكنَّهُ الفَوْقُ الذي.. يتزَلَّفُ
سأعودُ مُعتذِرًا وأَنكصُ آسِفًا
كلِّي لبعضي.. صاغِرًا يتأَسَّفُ
وبِرَفِّ ذاكرتي.. سأركنُ خيبتي
قصَصًا بأَوجعِ ما بها.. تتأَرشَفُ
*شاعر عراقي