مقالات مشابهة

الأكثر مشاهدة

محمد المعشري* ‏-لأنّ المحبَّ يكره الحقيقة ‏ويشوّه الكلمات. ‏إلى الفتاةِ التي تَن …

مأسا…

منذ 9 أشهر

174

0

محمد المعشري*

‏-لأنّ المحبَّ يكره الحقيقة
‏ويشوّه الكلمات.

‏إلى الفتاةِ التي تَنسى ولا تُنسى
‏لا بحرَ بعدكِ في عيني.. ولا مرسى

‏أنا مشيتُ على صوتي
‏وأخَّرني أن الجهاتِ التي فاوضتُها خَرْسا

‏حاولتُ أنساكِ..
‏لكن “خانني زمني”
‏فلم أجد لي (غدًا) يأتي ولا (أمسا)

‏ترى أسمِّيكِ ماذا؟
‏- فرحةً سرقت قصائدي من فمي!؟
‏أم يا ترى (مأسا…)؟

‏بلا شفاهكِ لا أسماءَ تسترني
‏ولا عزاء يواسيني
‏ولا عُرسا

‏لقد تركتُ على الشبَّاكِ أغنيتي
‏لأنَّني لم أصالح بعدكِ الطقسا

‏ولم ألوِّن دمي
‏لم أبتدع قدَمًا للناقصينَ
‏ولم أرسم لهم رأْسا

‏تركتهم بضعَ أصنامٍ محطَّمَةٍ
‏ورحتُ أقنعهم أن يحملوا الفأسا

‏أضيئهُم في دمي..
‏: من هؤلاءِ؟
‏همُ من قلت أني سأنساهم.. ولن أنسَى

‏همُ أشقَّاءُ حزني في النعاسِ
‏همُ مَن شاعرٌ قالَهُم من قبلُ.. واندسَّا

‏وجوهُهم سَكرتي الأولى التي
‏صعدت بي للجحيمِ ولم يكمل فمي الكأسا..

‏أحبُّهم، وأحبُّ الآن ضجَّتهم في خاطري
‏رغم أني أكرهُ الهمسا

‏أنا وحيدٌ تمامًا
‏ليسَ لي أحدٌ إلا الجميعُ..
‏وهذا الألطفُ الأقسى

‏أنا غريبٌ تمامًا
‏سمِّني وطنًا يبيعُ أبناءَهُ للمشتري بخسا

‏أنا مملٌّ تمامًا
‏لا أرى سببًا يدعو لأن يفرحَ الإنسانُ أو يأسى

‏ما استأنسَ البؤسَ هذا القلبُ..
‏ذلك لا يرضي تفرُّدَه
‏فاستبأسَ الأُنسا

‏أمضي كما كنتُ..
‏لا أمشي مع الكلماتِ الواثقاتِ
‏ولكن أتبعُ الحَدسَا

‏ولا أحبّكِ صعلوكًا ولا ملكًا
‏ولا أحبُّكِ صوفيًّا.. ولا قِسَّا

‏أنا أحبُّكِ مثلي
‏دونَ نافذةٍ للصبحِ

بل بمزاجي كيفما أمسى

‏فأخرجيني جزافًا من معادلةِ الأضواءِ
‏واقترحيني للمدى شمسا

*شاعر عُماني

 

 

 

جميع الحقوق محفوظه مجلة فرقد الإبداعية © 2022
تطوير وتصميم مسار كلاود