9
0
13
0
30
0
أ. سعد الغريبي* وُلد الشاعر أبو الحسن علي بن محمد التهامي بمكة حوالي سنة 360 وفيها عاش صدر حياته، ثم انتقل منها حيث زار أقطارا إسلامية كثيرة يتكسب بمديح الأمراء، …
13533
0
13378
0
12214
0
12138
0
9570
0

أحمد الماجد*
أن أصبح ثلجًا موسيقيًّا وأذوبَ بحلق الخارطةِ الأخرسِ
أن أرشد أغنيةً لمكان لا مكتشَفٍ
أن أبنيَ فيها حاسةَ ظلٍّ للعالَم
أن أخلع ساقيَّ على الإيقاع المبتورِ وأصحبه للـ..
وأخلِّفَ آثاري أزرارَ بيانو في صحراء الفعل الآتي
أن أصبحَ عقْدَ قِرانِ الأنغام على المقبرةِ
وأنجب ناحيةً من موالٍ
أو نوتةَ خطْواتٍ ترتق رَوعَ الليلةِ
جرحًا يتنقّلُ لوزًا
وأقلدهُ فأعيدُ إلى الخلْفِ رمادَ جناحٍ
منذ متى نهضَ الكوكبُ حنجرةً
والكلمات على حبل سكوتٍ تتسلقُ
حتى تَسقطَ في المعقولِ
تسير الأمنيةُ الحولاء على حبل الألفاظ
تحادي فارغَ صدر الأرض
فلا تسقط وشمًا في كتف الحزنِ
لماذا يقف المنطق حائط مدخنةٍ تلتهم قصاصات الحُلْمِ؟
لماذا يرخي الواقع عن فرس الرسمِ لجامًا
ليغير خارطة الحزن فَراشةَ مستشفىً
تخدش نافذةً خرساءً بمحاليل التحليقِ
تدسُّ الألوان على جلد رمادٍ
عطرٌ مقبورٌ يتضورُ أمسًا
وترشُّ فراشاتُ المستشفى الإغماضَ على سهرِ الأرضِ
أليسَ لدى نجارِ القُبلة صمغٌ لكسور الشمسِ
أليسَ لدى شفتيكِ غَيارٌ لرفيفٍ معطوبٍ
حتى لا تغلق ورشة ترميم الزرقةِ بالشمع الأحمرِ
من يطهو ضحكة نهرٍ لدموع القارات
مدى خمسِ دموعٍ تستوطن خد الأرض
معلقةً بحبال الملح على التأجيل
الساعةُ ورمٌ في ساق الوقت
ولا توقيت يحيِّد إغماء اللغة الطفلة عن إمساك الخيبة
واللقطةُ لوحٌ يطفو فوق سطوح الدمع..
الموعدُ يحمرُّ وعين الكوكبِ مقصلةٌ واللحظةُ عنقٌ مفصولٌ من جسد الشعرِ
على حُلْمي ألقى القبضَ استيقاظي
فنهضتُ بلا رأسٍ
رأسي بحر يتلفت غرقًا
يومئُ أشرعةً
يتفوه مرساةً
يصمت مدًّا
ينطق جَزرًا
والعين جزيرةُ دمعي
لم ينتبه الشاطئُ لمَّا أصبح حالًا قلمًا مهجورًا إلا من جثةِ بحرٍ
يا ضوءُ
على ثلمِ الأرضِ بأن يقرأ نصَّ تكسُّرِهِ
الشمسُ مكفنةٌ بطلوعٍ
والكوكبُ تابوتُ
عصفورُ الموعدِ لا يجهلُ كيف يموتُ
*شاعر سعودي