مقالات مشابهة

الأكثر مشاهدة

‏ أحمد الماجد* ‏أن أصبح ثلجًا موسيقيًّا وأذوبَ بحلق الخارطةِ الأخرسِ ‏أن أرشد أغ …

صمغٌ لكسور الشمس

منذ 7 أشهر

571

0

أحمد الماجد*

‏أن أصبح ثلجًا موسيقيًّا وأذوبَ بحلق الخارطةِ الأخرسِ
‏أن أرشد أغنيةً لمكان لا مكتشَفٍ
‏أن أبنيَ فيها حاسةَ ظلٍّ للعالَم
‏أن أخلع ساقيَّ على الإيقاع المبتورِ وأصحبه للـ..
‏وأخلِّفَ آثاري أزرارَ بيانو في صحراء الفعل الآتي
‏أن أصبحَ عقْدَ قِرانِ الأنغام على المقبرةِ
‏وأنجب ناحيةً من موالٍ
‏أو نوتةَ خطْواتٍ ترتق رَوعَ الليلةِ
‏جرحًا يتنقّلُ لوزًا
‏وأقلدهُ فأعيدُ إلى الخلْفِ رمادَ جناحٍ
‏منذ متى نهضَ الكوكبُ حنجرةً
‏والكلمات على حبل سكوتٍ تتسلقُ
‏حتى تَسقطَ في المعقولِ
‏تسير الأمنيةُ الحولاء على حبل الألفاظ
‏تحادي فارغَ صدر الأرض
‏فلا تسقط وشمًا في كتف الحزنِ
‏لماذا يقف المنطق حائط مدخنةٍ تلتهم قصاصات الحُلْمِ؟
‏لماذا يرخي الواقع عن فرس الرسمِ لجامًا
‏ليغير خارطة الحزن فَراشةَ مستشفىً
‏تخدش نافذةً خرساءً بمحاليل التحليقِ
‏تدسُّ الألوان على جلد رمادٍ
‏عطرٌ مقبورٌ يتضورُ أمسًا
‏وترشُّ فراشاتُ المستشفى الإغماضَ على سهرِ الأرضِ
‏أليسَ لدى نجارِ القُبلة صمغٌ لكسور الشمسِ
‏أليسَ لدى شفتيكِ غَيارٌ لرفيفٍ معطوبٍ
‏حتى لا تغلق ورشة ترميم الزرقةِ بالشمع الأحمرِ
‏من يطهو ضحكة نهرٍ لدموع القارات
‏مدى خمسِ دموعٍ تستوطن خد الأرض
‏معلقةً بحبال الملح على التأجيل
‏الساعةُ ورمٌ في ساق الوقت
‏ولا توقيت يحيِّد إغماء اللغة الطفلة عن إمساك الخيبة
‏واللقطةُ لوحٌ يطفو فوق سطوح الدمع..
‏الموعدُ يحمرُّ وعين الكوكبِ مقصلةٌ واللحظةُ عنقٌ مفصولٌ من جسد الشعرِ
‏على حُلْمي ألقى القبضَ استيقاظي
‏فنهضتُ بلا رأسٍ
‏رأسي بحر يتلفت غرقًا 
‏يومئُ أشرعةً
‏يتفوه مرساةً
‏يصمت مدًّا
‏ينطق جَزرًا
‏والعين جزيرةُ دمعي
‏لم ينتبه الشاطئُ لمَّا أصبح حالًا قلمًا مهجورًا إلا من جثةِ بحرٍ
‏يا ضوءُ
‏على ثلمِ الأرضِ بأن يقرأ نصَّ تكسُّرِهِ
‏الشمسُ مكفنةٌ بطلوعٍ
‏والكوكبُ تابوتُ
‏عصفورُ الموعدِ لا يجهلُ كيف يموتُ

*شاعر سعودي

جميع الحقوق محفوظه مجلة فرقد الإبداعية © 2022
تطوير وتصميم مسار كلاود