مقالات مشابهة

الأكثر مشاهدة

هزبر محمود* ‏هذي التي كنتُ في العشاقِ أَوَّلَها ‏رؤيايَ كانت، وسيرُ العُمْرِ أَو …

الدِّيرة

منذ 6 أشهر

125

0

هزبر محمود*

‏هذي التي كنتُ في العشاقِ أَوَّلَها

‏رؤيايَ كانت، وسيرُ العُمْرِ أَوَّلَها

‏من صوفِها الغيمُ.. يُمسي حين تبرمُهُ

‏عُشْباً، يَدينُ بأَسبابِ الحياةِ لها!

‏أَردْتُ أَنْ أُشبِهَ الأَفلاكَ في غَزَلٍ

‏مع الكواكبِ فاستأذنتُ مِغزَلَها!

‏أَدَرْتُهُ فإِذا بالخيمةِ امْتلأَتْ

‏شوقاً لمَنْ أَثخنوا أَوتادَها وَلَها

‏بكَتْهمو لا على الترتيبِ إِذْ علمتْ:

‏إِساءةٌ لدموعٍ أَن تُسلْسِلَها

‏والخيمةُ المسرحُ المحمولُ ذاكرةً،

‏عَرْضُ المدائنِ لم ينجحْ فيُبْطِلَها

‏الليلُ فيها، وفاءُ الطَّبعِ يغلبهُ

‏فليسَ من نجمةٍ في القلبِ أَبْدلَها

‏** ** **

‏رفْعُ الستارةِ ليلاً، لا جديدَ بهِ

‏ولا جديدَ إذا ما الصبحُ أَسدَلَها

‏نفسُ الفناجينِ نفسُ الدَّورِ تلعبُهُ

‏وما تغيَّرَ دفْءُ الكفِّ أَسفَلَها

‏تمضي الفوانيسُ والأَحلامُ مُتعَبَةٌ،

‏تصطادُ من أَعينِ العشَّاقِ أَسهلَها

‏يجيءُ ذلكَ تَكراراً يفنِّدُ ما

‏يُشاعُ عن مَلَلٍ فيمَن تأَمَّلها

‏لو مَوقدٌ، بدخانٍ مسَّها فبكتْ

‏هبَّتْ بَشاشةُ أَهليها لتغسلَها

‏وإِنها الأُمُّ في أَبهى أُمومَتِها

‏كريمةٌ حدَّ لا حَدٌّ تخيَّلَها

‏فمَن رأَتْ أَنَّها بالحبِّ تُثقلُهُ،

‏خفَّتْ بمُهجتِهِ عمْداً ليُهملَها

‏** ** **

‏فيا لَنكهةِ هاتيكَ الرمالِ إِذا

‏دنتْ إِليها سماءٌ كي تُقَبِّلَها

‏فقيلَ: إِنَّ لدى الأَمطار رائحةً،

‏بل للخطى حين فصْلُ الشوقِ بلَّلَها!

‏إِنَّ الديارَ حنينٌ لا إِطارَ له

‏وليس يبلغُ أَقصى النبضِ مُجْملَها

‏كلَوحةٍ خارجَ الأَلوانِ في زمنٍ،

‏لا ظهرَ فيهِ لأَضواءٍ فتَحملَها

*شاعر عراقي

جميع الحقوق محفوظه مجلة فرقد الإبداعية © 2022
تطوير وتصميم مسار كلاود