9
0
13
0
30
0
أ. سعد الغريبي* وُلد الشاعر أبو الحسن علي بن محمد التهامي بمكة حوالي سنة 360 وفيها عاش صدر حياته، ثم انتقل منها حيث زار أقطارا إسلامية كثيرة يتكسب بمديح الأمراء، …
13533
0
13378
0
12214
0
12138
0
9570
0

هزبر محمود*
هذي التي كنتُ في العشاقِ أَوَّلَها
رؤيايَ كانت، وسيرُ العُمْرِ أَوَّلَها
من صوفِها الغيمُ.. يُمسي حين تبرمُهُ
عُشْباً، يَدينُ بأَسبابِ الحياةِ لها!
أَردْتُ أَنْ أُشبِهَ الأَفلاكَ في غَزَلٍ
مع الكواكبِ فاستأذنتُ مِغزَلَها!
أَدَرْتُهُ فإِذا بالخيمةِ امْتلأَتْ
شوقاً لمَنْ أَثخنوا أَوتادَها وَلَها
بكَتْهمو لا على الترتيبِ إِذْ علمتْ:
إِساءةٌ لدموعٍ أَن تُسلْسِلَها
والخيمةُ المسرحُ المحمولُ ذاكرةً،
عَرْضُ المدائنِ لم ينجحْ فيُبْطِلَها
الليلُ فيها، وفاءُ الطَّبعِ يغلبهُ
فليسَ من نجمةٍ في القلبِ أَبْدلَها
** ** **
رفْعُ الستارةِ ليلاً، لا جديدَ بهِ
ولا جديدَ إذا ما الصبحُ أَسدَلَها
نفسُ الفناجينِ نفسُ الدَّورِ تلعبُهُ
وما تغيَّرَ دفْءُ الكفِّ أَسفَلَها
تمضي الفوانيسُ والأَحلامُ مُتعَبَةٌ،
تصطادُ من أَعينِ العشَّاقِ أَسهلَها
يجيءُ ذلكَ تَكراراً يفنِّدُ ما
يُشاعُ عن مَلَلٍ فيمَن تأَمَّلها
لو مَوقدٌ، بدخانٍ مسَّها فبكتْ
هبَّتْ بَشاشةُ أَهليها لتغسلَها
وإِنها الأُمُّ في أَبهى أُمومَتِها
كريمةٌ حدَّ لا حَدٌّ تخيَّلَها
فمَن رأَتْ أَنَّها بالحبِّ تُثقلُهُ،
خفَّتْ بمُهجتِهِ عمْداً ليُهملَها
** ** **
فيا لَنكهةِ هاتيكَ الرمالِ إِذا
دنتْ إِليها سماءٌ كي تُقَبِّلَها
فقيلَ: إِنَّ لدى الأَمطار رائحةً،
بل للخطى حين فصْلُ الشوقِ بلَّلَها!
إِنَّ الديارَ حنينٌ لا إِطارَ له
وليس يبلغُ أَقصى النبضِ مُجْملَها
كلَوحةٍ خارجَ الأَلوانِ في زمنٍ،
لا ظهرَ فيهِ لأَضواءٍ فتَحملَها
*شاعر عراقي