مقالات مشابهة

الأكثر مشاهدة

‏ عبدالله ناجي* ‏لـم أقــتـرف لـغـةً أعـلـى.. وُلـدتُ بـلا ‏دمٍ نــبـيــلٍ، دمـا …

نشيدُ الألواح

منذ 3 أشهر

173

0

عبدالله ناجي*

‏لـم أقــتـرف لـغـةً أعـلـى.. وُلـدتُ بـلا

‏دمٍ نــبـيــلٍ، دمـائي الـمـاء والـحــجـرُ

‏لم أدرِ ما الدهشة الأولى! وقعتُ على

‏أصـابعي.. أُبـهـر الـمـوتـى وأنـبـهـرُ

‏لم آتِ من رحـمٍ ظـلماء، صـرتُ هنا

‏أُخـفـي دمي فـي شـرايـيـنـي وأستـترُ

‏ركضتُ ملء مكاني.. ربما انبجست

‏من تحت أقـدامي الأصقـاع والـجـزرُ

‏محوتُ عن جسـدي آثـارَ مـن تركـوا

‏أسـمـاءهـم قِـبـلـةً لاسمـي لـيـنـتشروا

‏تـكــوّنـت مــن دمـائـي ألــف مـاردة

‏وألـف مـاردة أُخــرى ســتـنــصـهــرُ

‏قبرتُ أحلى هوى في داخلي، بزغـتْ

‏قــصـيــدةٌ.. ورأتـني كيف أنــشــطــرُ

‏بــحـثـتُ عــن جــسـدٍ ثـانٍ أحــلُّ بــه

‏كينـونـتي وحـدتي.. أحـيـا وأحـتضـرُ

‏وُجدتُ كالأمس مصلوبـاً عـلى زمـنٍ

‏مـاضٍ.. وأرقــبُ أيـامـي وأنــتــظـرُ

‏مـوتي قـديـمٌ على أعـتـابـه انـفـلـقـت

‏رخـامـةٌ.. ربـمـا أوشــكــتُ أنــدثــرُ

‏لم أدرِ مـا الـزمـن الـمكتوب عشـتُ

‏على تـأويـل عـرّافةٍ تمحـو وتـبتكـرُ

‏ويلي! ثقبتُ أديم الـخوف فـانفتحـت

‏عـلى مـدى عـزلتي الآيـات والـنـذرُ

‏وقفـتُ عند تـخـوم الغيب، أي مـدىً

‏عـارٍ! تـخـبّـأ فـي أطـيـافــه الــقــدرُ

‏رفعتُ سقف مناجاتي، هنا اكتملـتْ

‏غـيبـوبتي.. ورأيت الـكـون ينهمــرُ

‏نُفيتُ في تيه أوهامي، أطـوفُ على

‏خوفي.. وأحـمـلُ آلامـي وأصـطـبرُ

‏جلستُ من صُحفي البيضاء مرتجفًا

‏مـاذا سـأكتـب عـن غييّ ومـا أذرُ؟!

‏مـديـنـتي كل آثامـي، احـترقـتُ بهـا

‏مـتـى أُعــلّــق آثـامـي وأنـتـحــرُ؟!

‏دفـنـتُ كل غـوايـاتـي.. لـو اقتربتْ

‏يــدٌ إلـيـهـنَّ؛ ألـواحـي ســتـنـكــسـرُ

*شاعر من السعودية

جميع الحقوق محفوظه مجلة فرقد الإبداعية © 2022
تطوير وتصميم مسار كلاود