مقالات مشابهة

الأكثر مشاهدة

هندة محمد* ‏هكذا ‏أخطو على دربِ الوراءْ ‏مثلَّ خيطٍ تائهٍ وسط الرداءْ ‏أيُّ دربٍ …

صلاةُ العطر

منذ 23 دقيقة

0

0

هندة محمد*

‏هكذا

‏أخطو على دربِ الوراءْ

‏مثلَّ خيطٍ تائهٍ وسط الرداءْ

‏أيُّ دربٍ فيه أمشي غيمةً

‏بين صحراءِ الخطايا والسّماءْ

‏أعجنُ الحلمَ بنبضي خلسةً

‏خوفَ أن يجري إلى روحي الهباءْ

‏يا مرايا الكشفِ

‏دلّيني على من سيعلو من دراويش الضّياء

‏بي زمانٌ

‏قد تلاشى صوتُهُ

‏في جهاتِ تقتفي موتَ الهواءْ

‏ذي رؤانا

‏إذ نسمّيها سدىً طفلةً

‏تمشي على جرحِ الغناءْ

‏لم تكن إلاّ سرابا

‏يشتهي من سكاتِ الوقتِ ترتيلةَ ماءْ

‏أو مساءً نامَ فيه صبيةٌ

‏لم يذوقوا من يدي خبزَ العشاءْ

‏أيُّ دربٍ كنتُ أمشيه

‏ولا أصلُ المعنى وقد ضاعَ الوراءْ

‏ثمّ أطوي بين أثوابي غدي..

‏ربما ينثالُ في قلبي المساءْ

‏أغسلُ البيتَ بأحلامي

‏وقد أنشرُ الفوضى على حبلِ الشّتاءْ

‏كنتُ في بالِ الأغاني فكرةً

‏آمنتْ قبلي بأحزانِ النّساءْ

‏اللّواتي يعتصرن العطر من

‏غيمة يخضرّ فيها الكبرياء

‏من حنينٍ للحكاياتِ التي

‏أهدرتْ ضوءاً لمن خانوا الدماءْ

‏وتناموا في  الحكايا.. لم أكنْ

‏أعرفُ النجماتِ في ليلِ الجفاءْ

‏أيُّ دربٍ ــ يا سمييّ ــ يحتوي

‏خطوَ أثنى قد تهاوتْ في العراءْ

‏هذه الأنثى

‏تمني وردَها بصلاةِ العطرِ في صمتِ الدعاءْ

‏أو تربي فقدَها في قلبِها

‏للتي شاختْ بأحضانِ الحياءْ

‏في الغيابِ المرِّ

‏تنسابُ الرؤى صرخةً تروي بكاءَ الأنبياءْ

‏هكذا كانتْ حياةً

‏ترتدي شالَ ضوءٍ رغمَ أنفِ الانطفاءْ

*شاعرة من تونس

جميع الحقوق محفوظه مجلة فرقد الإبداعية © 2022
تطوير وتصميم مسار كلاود