7
0
7
0
25
0
8
0
أ. سعد الغريبي* وُلد الشاعر أبو الحسن علي بن محمد التهامي بمكة حوالي سنة 360 وفيها عاش صدر حياته، ثم انتقل منها حيث زار أقطارا إسلامية كثيرة يتكسب بمديح الأمراء، …
13773
0
13609
0
12429
0
12230
0
9751
0

سمية اليعقوبي*
تُشِيرُ.. إلى حيثُ الأنينُ مَدامِعُ
وما تَعلمُ الـ (أيْنَ) الخفيَّ أصابعُ
كثيرٌ من الـ(…) لا أستطيعُ احتِمالَهُ
وضمَّتْ من الـ (هذا) الـ (كثيرِ) أضالِعُ
أهُشُّ على الأفواهِ أُبعِدُ قولَها
فتَنجُو من الـ ما لا يُطاقُ المسامِعُ
ورفَّةُ عينٍ كيفَ تعلمُ آتياً؟
وكيفَ لجفنٍ، قدْ تُقِرُّ المواجعُ
وكيفَ لذَنبٍ ما، يُحاكَمُ طينُنا
وماءٌ من البَدءِ القديمِ.. يُرافعُ
فلا تسألِ الأنّاتِ موطنَ نزفِها
ولا تسألِ الأوجاعَ، أينَ مَواضعُ؟
وقلبٌ كما الصَّوانِ أنكرَ نبضَه
وتُنكِرُ أحجارَ السُّقوطِ المقالعُ
سيُنسَى من التَّدوينِ نزفُ مَحابرٍ
وتَنسى ليالي السَّاهرينَ المراجِعُ
وعمرٌ عليهِ العادياتُ تسابقَتْ
وفي قلبيَ المِضمارِ يَسبقُ بارعُ
أُقسِّمُ أفواهَ الدُّعاءِ على يَدِي
ففي كُلِّ كَفٍّ تستقِرُّ جَوامِعُ
يُصلّي مَجازِي المُستظِلِّ بفِتنةٍ
ويُنكُرِني المعنى وشِعريَ راكِعُ
جنيناً، أعَدُّوا لي الفِطامَ..عقيقةً
ومِن كُلِّ طِفلٍ بي تَفِرُّ المراضِعُ
وتُقضَم مِن بَدري المليءِ حَوالِكٌ
ويَنسى هِلالي.. أنَّ عِيديَ ضائِعُ
وسِتَّةُ خَلْقِ الكَونِ كُنَّ كِفايةً
ويومٌ لِحُزنِي، يومُ حُزنيَ سابِعُ
وبي.. فرَّخَتْ كُلُّ الجوارحِ خَوفَها
فشابَتْ ظُنونِي بي وجُرحيَ يافِعُ
وأجَّلْتُ إمطاري لساعةِ جَدْبةٍ
لِتَفقَأَ غَيمي في السَّماءِ الزَّوابِعُ
وأحصُدُ ما لَا أرتَضيهِ، وسُنْبلِي
يُسائلُ كَفِّي: مَنْ لِقَمحيَ زارِعُ؟؟
عقارِبُ وَقتِي.. سوفَ تَقتلُ ساعَتي
فمَا هَمَّ وقتٌ والمُقدَّرُ لاَسِعُ
وعاتَبتُ ليلى، كيفَ تعبُر غابَتِي
فمَنْ قالَ مُرّي بِي وذِئْبِيَ جائِعُ؟
وبعضُ شرورٍ لستُ أُنكِر فِعْلهَا
فحتَّى ضميرِي في انتهازِيَ طامِعُ
ولستُ بَتولاً كي أُصَوْمِعَ حِكمَتةً
ففِي كُلِّ جُرمٍ لِلنُّفوسِ دَوافِعُ
فصَبراً على ضِيقِ المكانِ، وحُكْمِهِ
فما هَمَّ ضِيقٌ حيثُ قلبُكَ شاسِعُ
وصَبْراً على هذِي البلادِ وأرضِها
وصَبْراً… فأُفْقٌ بالبوازغِ راجِعُ
كنُورٍ أدُلُّ العابِرينَ ووقْفَتِي عمودٌ
وظِلِّي في الأَصَائِلِ شارِعُِ
وبَحرِي طَويلٌ في نهايةِ عَينهِ
دُموعِي مَواويلٌ وجَفنِيَ ساجِعٌ
وآخِرُ بيتٍ في القصيدِ عرَفْتُه..
وتُنْكِرُني في كُلِّ شِعْرِي المطَالعُ
*شاعرة من تونس