7
0
7
0
22
0
8
0
أ. سعد الغريبي* وُلد الشاعر أبو الحسن علي بن محمد التهامي بمكة حوالي سنة 360 وفيها عاش صدر حياته، ثم انتقل منها حيث زار أقطارا إسلامية كثيرة يتكسب بمديح الأمراء، …
13773
0
13608
0
12428
0
12230
0
9751
0

أمجاد الفهد *
يبدو السؤال متناقضا!
فالاستحقاق من تلك المفاهيم التي يصعب أن تختلف معها.
اعرف قيمتك.
لا تقبل بأقل مما تستحق.
ضع نفسك أولا.
ومن يستطيع أن يعترض على أن يعرف الإنسان قدر نفسه؟
لكن مع انتشار ثقافة تطوير الذات، وما جرته معها من خزعبلات النسخه الأفضل منك، حدث شيء صغير لمفهوم الاستحقاق.
تمدد !
لم يعد حدا أدنى يحفظ كرامة الإنسان ويخبره أين يقف حين يظلم أو ينتقص من قدره.
صار بهدوء كأنه سقف متحرك للتوقعات.
هل أحصل على التقدير الذي أستحقه؟
هل وصلت إلى المكان الذي يليق بي؟
لماذا أبادر أكثر؟
لماذا أتنازل؟
ولماذا لا أضع نفسي أولا؟
والسقف المتحرك فكرة متعبة لأنك كلما اقتربت منه ارتفع قليلا.
وكلما ارتفع توسعت المسافة بين حياتك كما هي والحياة التي تعتقد أنه كان يفترض أن تكون لك.
فأنت تستحق طبعا!
وفي تلك المسافة يبدأ الرضا بالتآكل.
لا يحدث الأمر دفعة واحدة.
فقط تبدأ بالنظر إلى الأشياء القديمة بعين جديدة.
الأسرة تحتاج وقتا.
العمل يحتاج جهدا.
العلاقات تحتاج تنازلات.
الأصدقاء يحتاجون أن تبادر أحيانا.
كل هذه الأشياء كانت في وقت ما، الحياة العادية.
ثم أصبحت لها تكلفة.
الوقت الذي أعطيته كان يمكن أن يكون لي.
التنازل الذي قدمته أصبح انتقاصا من حقي.
المسؤولية التي تحملتها أصبحت شيئا أخذ مني.
وحتى الأشياء التي فعلناها يوما فزعة، قد نعود إليها ونضعها في قائمة تضحياتنا.
وهنا تبدأ المشكلة.
فالاستحقاق الذي جاء ليحمي الإنسان من أن يقبل بالقليل قد ينتهي به إلى الاعتقاد أن كل ما لديه قليل.
ليس لأن ما لديه تغير.
بل لأن السقف تغير.
وهذا السقف لا يعرف على ما يبدو متى يتوقف.
لن يأتي يوم يقول لك فيه الاستحقاق
وصلنا! مبروك تقدر تستريح الآن
لا!
سيكون هناك دائما شيء آخر يليق بك أكثر
تقدير أكبر
مكان أفضل
اهتمام أكثر وحياة أقرب إلى تلك التي تعتقد أنك تستحقها.
هناك فرق بين أن تعرف حقك وبين أن تقضي حياتك تحصي ما تستحقه.
الأولى تحمي كرامتك.
أما الثانية فتجعلك بارعا جدا في قياس الفجوة بين ما لديك وما كان يفترض أن يكون لديك!
والمفارقة أن هذه الفجوة لا تُغلق.
لأنك كلما رفعت مستهدف الاستحقاق…
انخفض مؤشر الرضا!
*كاتبة