6
0
21
0
7
0
أ. سعد الغريبي* وُلد الشاعر أبو الحسن علي بن محمد التهامي بمكة حوالي سنة 360 وفيها عاش صدر حياته، ثم انتقل منها حيث زار أقطارا إسلامية كثيرة يتكسب بمديح الأمراء، …
13772
0
13608
0
12428
0
12230
0
9751
0
جدة_فرقد
حين يلتقي الفن بالوطن، تصبح اللوحة مساحة للتعبير عن الذاكرة والانتماء والاعتزاز بالهوية. وحين يمتد هذا الفن إلى مؤسسات المجتمع المختلفة، تتسع رسالته ويصبح أكثر حضوراً وتأثيراً. وفي هذا السياق، احتفت الجمعية السعودية للفنون التشكيلية (المركز الرئيس) باليوم الوطني السعودي من خلال معرض “عزنا بطبعنا” الذي أقامته في مدينة الرياض، بمشاركة أكثر من 40 فناناً وفنانة، وبحضور فني استحضر معالم المملكة، وموروثها الثقافي، وزخارفها الأصيلة، وقدم قراءات بصرية متنوعة تعكس الاعتزاز بالوطن وهويته.
ولم يقتصر الاحتفاء على المركز الرئيس للجمعية، بل فعّلت ممثليات الجمعية هذه المناسبة الوطنية من خلال إقامة معارض تشكيلية في أندية منسوبي وزارة الداخلية في كل من منطقة عسير ومدينة جدة.
وقد أُقيم المعرض الأول بالرياض في مركز الملك عبد العزيز للتواصل الحضاري، يوم الثلاثاء الموافق 22 سبتمبر 2026م، على شرف سعادة الأستاذ الدكتور عبد الله بن محمد الفوزان، الأمين العام للمركز، وافتتحه بالنيابة سعادة الأستاذ إبراهيم العاصمي، نائب الأمين العام للمركز، وبإشراف ممثل الرياض المهندس بدر المياح.
كما أقامت معرضها الثاني بالرياض في نادي منسوبي وزارة الداخلية يوم الأربعاء الموافق 23 سبتمبر 2026م، وافتتحه سعادة العقيد المهندس مطرف بن فهد المطرف، الرئيس التنفيذي المكلف لأندية وزارة الداخلية بالمملكة العربية السعودية، بحضور نائبه العقيد المهندس محمد الحربي، والرائد محمد بن عبد العزيز اليوسف، مدير نادي وزارة الداخلية بمنطقة الرياض.
وفي سياق متصل، أُقيم المعرض الثالث في نادي منسوبي وزارة الداخلية بمنطقة عسير بإشراف ممثل الجمعية الأستاذ ماجد عسيري، في حين احتضن نادي منسوبي وزارة الداخلية بمدينة جدة المعرض الرابع بإشراف ممثل الجمعية الأستاذ نذير ياوز، وجاء المعرض الخامس في قاعة فندق مينليوم بمكة المكرمة بإشراف الأستاذ خالد بايونس.
من جهتها، أكدت سعادة رئيس مجلس إدارة الجمعية السعودية للفنون التشكيلية، الدكتورة هناء الشبلي، أن الشراكة بين المؤسسات الثقافية والوطنية تمثل أحداً من المسارات المهمة لتوسيع أثر الفن التشكيلي، مشيرةً إلى أن الجمعية لا تنظر إلى المعارض الوطنية باعتبارها فعاليات فنية مرتبطة بمناسبة زمنية فحسب، بل تراها فرصة لبناء جسور حقيقية بين الفنان والمجتمع والمؤسسات الوطنية، وإيصال الفن إلى مساحات جديدة وجمهور أوسع.
وأوضحت أن مشاركة الجمعية في الفعاليات المرتبطة بوزارة الداخلية تحمل دلالة خاصة؛ لما تمثله الوزارة ومنسوبوها من حضور وطني يرتبط بحماية الوطن وخدمة المجتمع، مؤكدةً أن الفن والأمن يلتقيان في مساحة مشتركة هي الوطن، وأن لكل منهما دوره في تعزيز قيم الانتماء والمحافظة على المكتسبات الوطنية.
وأضافت الدكتورة الشبلي أن وجود الأعمال التشكيلية الوطنية في أندية منسوبي وزارة الداخلية يفتح مجالاً مختلفاً للتواصل بين الفن ومنسوبي القطاع الأمني وأسرهم والمجتمع، ويجعل اللوحة جزءاً من المشهد الوطني الذي يحتفي بالإنجاز والانتماء والهوية، لافتةً إلى أن مثل هذه الشراكات تسهم في تعزيز حضور الفنون التشكيلية بوصفها لغة مجتمعية قادرة على الوصول إلى شرائح مختلفة والتعبير عن القيم المشتركة.
وثمّنت رئيسة مجلس إدارة الجمعية السعودية للفنون التشكيلية، الدكتورة هناء الشبلي، الاستضافة الكريمة والجهود المبذولة من قِبل مركز الملك عبد العزيز للتواصل الحضاري وأندية منسوبي وزارة الداخلية في الرياض وعسير وجدة وفندق ميلينيوم بمكة المكرمة خلال فعاليات معرض “عزنا بطبعنا”. وأكدت أن هذه الشراكات الفاعلة تعكس وعياً متقدماً بأهمية الثقافة والفنون في مد جسور التواصل الفعّال بين مختلف مؤسسات المجتمع وتعزيز الحضور التشكيلي. يمكنك قراءة التقرير الصحفي المتكامل حول المعرض.
كما قدمت تقديرها لأعضاء مجلس إدارة الجمعية على دعمهم وحضورهم، وللإدارة التنفيذية برئاسة الأستاذة جهير البخيت وفريق العمل على جهودهم في الإعداد للمعرض ومتابعة تفاصيله وتنظيم فعالياته، مثمنة جهود ممثلي الجمعية في الرياض وعسير وجدة ومكة المكرمة لجهودهم في إنجاح الفعاليات.
وأعربت عن شكرها للفنانين والفنانات المشاركين، وعلى رأسهم ضيف شرف المعرض الفنان القدير إبراهيم الفصام، الذين قدموا أعمالا فنية تحمل مشاعر الحب والاعتزاز بالوطن، وتستحضر معالمه وموروثه وعناصر هويته، مؤكدة أن مشاركة الفنان في المناسبات الوطنية ليست مجرد حضور فني، وإنما إسهام في صياغة الذاكرة البصرية للوطن، وتقديم صورة تعكس تنوع المملكة وثراء ثقافتها. كما ثمنت حضور الفرق الإعلامية وتغطيتها للمعارض وحفلات الافتتاح، وما تؤديه من دور في نقل الرسالة الفنية والوطنية إلى الجمهور، وتعزيز حضور الفن التشكيلي في المشهد الثقافي والإعلامي.
من جانبها، أكدت الأستاذة خلود الحربي، عضو مجلس إدارة الجمعية، أن الفن التشكيلي يمثل وسيلة مهمة لحفظ الذاكرة الوطنية ونقل عناصر الهوية والموروث الثقافي إلى الأجيال، مشيرة إلى أن اللوحة تستطيع أن تحمل المكان والتاريخ والرمز والقيمة في صورة واحدة، وأن تصل إلى المتلقي بلغة بصرية تتجاوز حدود الكلمات. وأوضحت أهمية حضور الفنون في الحياة اليومية، مشيرة إلى أن الشراكة مع المؤسسات الأمنية تكتسب أهمية خاصة، لما توفره من فرصة لربط الفن بقيم الخدمة الوطنية والانتماء والمسؤولية المجتمعية.
بدورها، أوضحت الأستاذة جهير البخيت، المدير التنفيذي للجمعية، أن معرض “عزنا بطبعنا” يأتي ضمن برامج الجمعية لتفعيل المناسبات الوطنية من خلال الفنون، وتعزيز حضور الفن التشكيلي في مواقع متنوعة تتيح للفنان التواصل المباشر مع المجتمع. وأشارت إلى أن مشاركة الجمعية وممثلياتها في الرياض وجدة وعسير ومكة المكرمة في الاحتفاء باليوم الوطني، تعكس حرص الجمعية على أن يكون حضورها ممتداً في مناطق المملكة، وأن تصل رسالتها الفنية إلى المجتمع من خلال مبادرات وشراكات تتناسب مع طبيعة كل منطقة ومؤسساتها.
وتأتي مشاركة الجمعية وممثلياتها في مدن ومحافظات المملكة لتؤكد أن الاحتفاء بالوطن يمكن أن يتخذ صوراً متعددة، وأن الفن التشكيلي قادر على أن يكون شريكاً في المناسبات الوطنية، وأن يمد جسوراً بين المؤسسات والمجتمع، بما يعزز حضور الثقافة والفنون في الحياة العامة.
وفي الشراكة بين الفن والأمن، تبرز مساحة إنسانية ووطنية مشتركة؛ فالفن يعبر عن الوطن ويحفظ ذاكرته ويعزز الاعتزاز به، والأمن يحمي مكتسباته ويصون استقراره. ومن هنا تأتي هذه المعارض بوصفها أكثر من احتفاء فني باليوم الوطني، بل نموذجاً لشراكة مجتمعية تتكامل فيها الثقافة مع المسؤولية الوطنية، وتلتقي فيها اللوحة بمن يحملون على عاتقهم خدمة الوطن وحمايته.








