مقالات مشابهة

الأكثر مشاهدة

مروان المزيني* ‏يا نفسُ كوني في السياجِ حبيسةً ‏حتى تحينَ إزالةُ القضبانِ   …

يا نفسُ

منذ 3 سنوات

696

0

مروان المزيني*

‏يا نفسُ كوني في السياجِ حبيسةً

‏حتى تحينَ إزالةُ القضبانِ

 

‏فالجسمُ سورٌ ليسَ فيه منافذٌ

‏ولتجعلى الإفراجَ في الحسبانِ

 

‏إِنَّ الذي خلقَ النفوسَ بنى لها

‏درباً تسيرُ به على الإيمانِ

 

‏فتظلُّ تسرحُ في طريقٍ واضحٍ

‏فتدومُ نعمتُها من الرحمنِ

 

‏ولتحذري شراً كبيراً وصفُه

‏ضعفُ النفوسِ ونزغةَ الشيطانِ

 

‏إِنْ جاءَ يوماً ناصحٌ لكِ يرتجي

‏خيراً فبثي الخيرَ في الآذانِ

 

‏وتبيَّني إنْ كان خيراً يُرتجى

‏أو كانَ شراً بالغ البهتانِ

 

‏ما كلُّ ما يأتي إليكِ نصيحةٌ

‏إنَّ الأفاعيَ حلوةُ الألوانِ

 

‏وتفرَّسي في كل وجهٍ ماثلٍ

‏فالوجهُ يفضحُ نيَّة الإنسانِ

 

‏كم كانَ درسٌ في ضعيفٍ جاهلٍ

‏أمسى أسيراً في هوى الإدمانِ

 

‏قد عاقرَ السُّمَّ الذي أودَى به

‏نحوَ النهايةِ داخلَ الأكفانِ

 

‏قد باعَ ديناً غالياً في غفلةٍ

‏وأتى بسُمِّ باهضِ الأثمانِ

 

‏بدأ النهايةَ حين عاقَر حبَّةً

‏مسمومةً أو لفَّةَ الدُّخَّانِ

 

‏قد كان يلهثُ خلفَ كل رزيَّةٍ

‏ويرى السعادةَ داخَل الأجفانِ

 

‏فيطيرُ بين الناسِ يرجو جرعة

ومخدرا من أذرع العدوان

 

‏فتراه بين الناسِ لا عقلٌ له

‏وكأنه وحشٌ من الحيوانِ

 

‏لا شيءَ يشغلُه سوى إدمانُه

‏وجنونُه الطاغي بكل زمانِ

 

‏يُبدي العداوةَ لا يلين لناصحٍ

‏مُتحايلٌ في خسَّةٍ وهوانِ

 

‏قِفْ يا بُني ولا تكنْ متهاوناً

‏بتجاربٍ للموتِ والأضغانِ

 

‏انظرْ لكل السابقينِ وحالِهم

‏واسلمْ بنفسِك من هوى الخذلانِ

 

‏إنَّ الحياةَ جميلةٌ بنقائِها

‏وبصحةٍ تسمو على الأبدانِ

 

‏کُنْ یا بُنيَّ عزيزَ نفسٍ راشدٍ

‏واحمِ البلادَ بقوةٍ وتفانِ

 

‏كُنْ خيرَ مَنْ عرفَ الحقيقةَ واعياً

‏أنتَ الشبابُ وعزّة الأوطانِ

 

‏*شاعر سعودي

جميع الحقوق محفوظه مجلة فرقد الإبداعية © 2022
تطوير وتصميم مسار كلاود