مقالات مشابهة

الأكثر مشاهدة

سعد البلادي قبل عدة سنوات وأثناء عملي في إحدى الدوائر الحكومية وقعت هذه القصة، ع …

الموقف رقم 2

منذ 3 سنوات

902

0

سعد البلادي

قبل عدة سنوات وأثناء عملي في إحدى الدوائر الحكومية وقعت هذه القصة، عندما أصدر المدير العام قرارا بتكليف مساعدين له ولدى كلا منهما مهام وصلاحيات مختلفة عن الآخر وكلاهما يتمتع بنفس المكانة الوظيفية ولكن بقي شيء واحد لم يتفقا عليه ألا وهو (موقف السيارة) !

فهناك ثلاثة مواقف عليها أرقام فقط دون صفات، فاللمدير العام الموقف رقم ١ وهنا أصبح الصراع بينهما على الموقف رقم ٢ فمن يحضر أولاً يقف فيه بسيارته فيغتاظ الآخر ليقف بسيارته مجبراً في الموقف رقم ٣ ! وهكذا… إلى أن تحول الأمر إلى المنافسة بينهما لدرجة أن يرسل أحدهما سائقه الخاص ليقف بسيارته في الموقف من بعد صلاة الفجر ليعود السائق مع سيارة أجرة وذلك فقط ليحظى بالموقف رقم ٢ و المفاجأة الغير متوقعة أن السائق أخطأ في الرقم ليضع السيارة في موقف رقم ١ مما أصابه بحرج شديد أمام المدير العام ليقدم اعتذاره لسعادته وحينها كْشف الأمر فتم استبدال الأرقام بالمسميات الوظيفية للمواقف.
“وقفة تأملية”
جميع شخصيات القصة رحلت تاركة كراسي مناصبها دون أثر يذكر ربما لأنهم كانوا يبحثون عن مجد شخصي وبرج عاجي ولم يفكروا في مصلحة الوطن والمواطن فذلك مما يجعل لك بصمة في الوطن وأثرا خالداً في الذاكرة.

* كاتب سعودي

الكلمات المفتاحية

جميع الحقوق محفوظه مجلة فرقد الإبداعية © 2022
تطوير وتصميم مسار كلاود