9
0
12
0
19
0
26
0
أ. سعد الغريبي* وُلد الشاعر أبو الحسن علي بن محمد التهامي بمكة حوالي سنة 360 وفيها عاش صدر حياته، ثم انتقل منها حيث زار أقطارا إسلامية كثيرة يتكسب بمديح الأمراء، …
13596
0
13440
0
12273
0
12170
0
9619
0

خالد العتيق*
غارت رَبابُ، وهذا الودُّ ما غارا
كأنَّهُ زَمزَمٌ في القلبِ إذ فارا
اُجريهِ في أسطُري يسقي ظوامِئها
حتى ارتوَت ورَبَت .. وردًا وأزهارا
خُضرٌ بخُضرٍ .. كأنَّ الله ألبَسَها
من سُندُسِ الحُسنِ والجنّاتِ أستارا
عُذرًا ربابُ .. فما كَتَّمتُ مُفتَضَحٌ
يجري بِهِ قلمي .. جهرًا وإسرارا
لي موطنٌ لم يَزَل يعلو؛ وكُلّ عُلًا
تأوي إلى ظِلِّهِ إن قامَ أو سارا
أو أنَّها أدمَنَت في الدَّهرِ صُحبتَهُ
حتَّى تَلَت منهُما الأمجادُ أسفارا
هل ارتوى العِزُّ إلَّا من موارِدِهِ
وهل همى الفخرُ إلا فيه أمطارا
وهل سَمَت قامَةٌ إلَّا لقِمَّتِهِ
أعيا خُطاها وما دَانَتهُ أطوارا
وهل بَدَت رايةٌ خضراءُ في أُفُقٍ
إلَّا هوى نحوها الإكبارُ إكبارا
كأنَّما الصُّبحُ في الأرجاءِ ضِحكَتُهُ
يُلقي الضِّياءَ على الآفاقِ إسفارا
سَحُّ الكفوف ِ كأنَّ الغَيمَ مُجتَمِعٌ
في راحَتَيهِ يَخُطُّ الأرضَ آثارا
عَزُّ الجَنَابِ عزيزُ الرُّكنِ مُمتَنِعٌ
يعلو .. وهَيبَتُهُ تَمتَدُّ أسوارا
كأنَّما رَمزُهُ ديوانُ عِزَّتِنا
قصائدٌ نُقِشَت للدَّهرِ أخبارا
سيفانِ واعترضا من دون نخلتِهِ
فاقرأ بِهِ أنِفًا ما شئتَ أشعارا
كم أدهَشَت صفحةَ الأيامِ وثبَتُهُ
ولم يَزَل يُدهِشُ التأريخ إبهارا
إن قامَ في مَحفَلٍ قامت محامِدُهُ
تتلو البيانَ .. وأغضى القومُ إقرارا
وإن يَقُل أملَتِ الأفعالُ غايَتَهُ
تمضي على دفتر الأمجادِ أحبارا
لي موطِنٌ إن أقمتُ اليومَ أذكُرُهُ
فما ذَكَرَتُ من الأمجادِ مِعشارا
راوَدتُ شِعري بِهِ، فانثالَ أُغنيَةً
وانقادَ لي طَيِّعًا .. ما سيقَ إجبارا
طابَت مآثرهُ .. فاحتَرتُ أقطِفُها
ومن يَطُف في بساتينٍ دَنَت حارا
*شاعر سعودي