مقالات مشابهة

الأكثر مشاهدة

  خالد العتيق* ‏غارت رَبابُ، وهذا الودُّ ما غارا ‏كأنَّهُ زَمزَمٌ في القلبِ إذ ف …

بصمة في سِجِلّ التأريخ

منذ 3 سنوات

381

0

 
خالد العتيق*

غارت رَبابُ، وهذا الودُّ ما غارا
‏كأنَّهُ زَمزَمٌ في القلبِ إذ فارا

‏اُجريهِ في أسطُري يسقي ظوامِئها
‏حتى ارتوَت ورَبَت .. وردًا وأزهارا

‏خُضرٌ بخُضرٍ .. كأنَّ الله ألبَسَها
‏من سُندُسِ الحُسنِ والجنّاتِ أستارا

‏عُذرًا ربابُ .. فما كَتَّمتُ مُفتَضَحٌ
‏يجري بِهِ قلمي .. جهرًا وإسرارا

‏لي موطنٌ لم يَزَل يعلو؛ وكُلّ عُلًا
‏تأوي إلى ظِلِّهِ إن قامَ أو سارا

‏أو أنَّها أدمَنَت في الدَّهرِ صُحبتَهُ
‏حتَّى تَلَت منهُما الأمجادُ أسفارا

‏هل ارتوى العِزُّ إلَّا من موارِدِهِ
‏وهل همى الفخرُ إلا فيه أمطارا

‏وهل سَمَت قامَةٌ إلَّا لقِمَّتِهِ
‏أعيا خُطاها وما دَانَتهُ أطوارا

‏وهل بَدَت رايةٌ خضراءُ في أُفُقٍ
‏إلَّا هوى نحوها الإكبارُ إكبارا

‏كأنَّما الصُّبحُ في الأرجاءِ ضِحكَتُهُ
‏يُلقي الضِّياءَ على الآفاقِ إسفارا

‏سَحُّ الكفوف ِ كأنَّ الغَيمَ مُجتَمِعٌ
‏في راحَتَيهِ يَخُطُّ الأرضَ آثارا

‏عَزُّ الجَنَابِ عزيزُ الرُّكنِ مُمتَنِعٌ
‏يعلو .. وهَيبَتُهُ تَمتَدُّ أسوارا

‏كأنَّما رَمزُهُ ديوانُ عِزَّتِنا
‏قصائدٌ نُقِشَت للدَّهرِ أخبارا

‏سيفانِ واعترضا من دون نخلتِهِ
‏فاقرأ بِهِ أنِفًا ما شئتَ أشعارا

‏كم أدهَشَت صفحةَ الأيامِ وثبَتُهُ
‏ولم يَزَل يُدهِشُ التأريخ إبهارا

‏إن قامَ في مَحفَلٍ قامت محامِدُهُ
‏تتلو البيانَ .. وأغضى القومُ إقرارا

‏وإن يَقُل أملَتِ الأفعالُ غايَتَهُ
‏تمضي على دفتر الأمجادِ أحبارا

‏لي موطِنٌ إن أقمتُ اليومَ أذكُرُهُ
‏فما ذَكَرَتُ من الأمجادِ مِعشارا

‏راوَدتُ شِعري بِهِ، فانثالَ أُغنيَةً
‏وانقادَ لي طَيِّعًا .. ما سيقَ إجبارا

‏طابَت مآثرهُ .. فاحتَرتُ أقطِفُها
‏ومن يَطُف في بساتينٍ دَنَت حارا

*شاعر سعودي

جميع الحقوق محفوظه مجلة فرقد الإبداعية © 2022
تطوير وتصميم مسار كلاود