مقالات مشابهة

الأكثر مشاهدة

ياسر الأطرش* ‏البيتُ يحنو في الشتاءِ ‏يصيرُ أحلى ‏البيتُ كي نرضى عليهِ ‏يصوغُ من …

البيت

منذ سنتين

483

0

ياسر الأطرش*

‏البيتُ يحنو في الشتاءِ
‏يصيرُ أحلى
‏البيتُ كي نرضى عليهِ
‏يصوغُ من شيخوخةِ الجدرانِ طفلا…
‏البيتُ يغرينا بهِ
‏ويمدُّ أجنحةَ الدفا في الليلِ 
‏يخلقُ من دموعِ الفقدِ أهلا..

‏البيتُ حين يغادرُ السكانُ
‏يبكي
‏لم يعدْ سكنًا ولا في قلبهِ “أهلا وسهلا”

‏البيتُ
‏ماذا البيتُ
‏إلا ضجةُ الأطفالِ
‏سهدُ العاشقينَ
‏ جزالةُ الآباءِ
‏حرصُ الأمهاتِ على الأثاثِ
‏وسُكَّرُ الحبِّ المُحلّى..

‏البيتُ ضرَّتُهُ المقاهي
‏تستفزُّ وقارَهُ ضحكاتنا فيها
‏ومدح البنِّ
‏قال: أليس شاي البيت أحلى؟

‏البيت مأوى السرِّ
‏نسكن فيه نحن ومن نريدُ وما نريدُ من الهواجسِ
‏والخيالاتِ الغريبة والرؤى والخوفِ
‏لكنْ
‏يغفرُ الأخطاءَ دومًا
‏ثم يجعلُ بينها والناسِ ظلا..

‏البيتُ حين نجوعُ أو نشقى
‏يطأطئَ سقفَهُ حزنًا 
‏ وحين نحبُّ يفرحُ
‏قد يطيرُ السقفُ كي نغدو بطيف الحبِّ أعلى…

‏البيت أمي
‏همهماتُ أبي
‏ولمَّةُ أسرتي
‏والبيتُ من كل الذي في الأرضِ أغلى

‏البيت نحنُ 
‏وحين نهجرهُ يصيرُ البيتُ طلَّا..

*شاعر سوري

جميع الحقوق محفوظه مجلة فرقد الإبداعية © 2022
تطوير وتصميم مسار كلاود