مقالات مشابهة

الأكثر مشاهدة

محمد زكي* يَا بِنْتَ عُمُري، كَفَى بُعْدًا لِأَيْدِينَا لمَ الصُّدُودُ؟! فَقَدْ …

طَيْفٌ يُشَاغِلُني

منذ سنتين

287

0


محمد زكي*

يَا بِنْتَ عُمُري،
كَفَى بُعْدًا لِأَيْدِينَا
لمَ الصُّدُودُ؟!
فَقَدْ جَفَّتْ مَآقِينَا
قَدْ بِتُّ -عُمْرًا-
خَصِيمَ الدَّهْرِ، بِيْ ظَمَأٌ
وَمَا لَدَيْكِ -مِنَ الْآمَالِ- يَكْفِينَا
مرَّ الزَّمَان عَلَى قَلْبِي أُكَفْكِفُهُ
بِالضِّحْكِّ حُسَّادُنا صَارُوا مَجَانِينَا
طَيْفٌ عَلَى مَسْمَعِي
-لَيْلًا-
يُشَاغِلُني،
فِي حِينِ رُؤْيَتِهِ…
خَرَّ الْهَوَى حِينَا
قَدْ كَانَ طِفْلُ الْهَوَى
-صَحْوًا-
يُلَاعِبُنَا
تَصْفُو مَبَاسِمُهَا
صَفْوَ الْمُحِبِّينَا
 
كَانَتْ لَنَا أَمَلًا،
يَبْدُو بِبَسْمَتِهَا أَلْفُ اعْتِذَارٍ؛
فَذَاكَ الثَّغْرُ يُغْنِينَا
قَالَتْ لَهُ:
-وَدُمُوعُ الْعَيْنِ تَسْبِقُهَا-
اُنْظُرْ لِعَيْنِي؛ فَقَدْ ضَلَّتْ مَرَاسِينَا
وَاجْعَلْ لِقَلْبِي -عَلَى مَرْسَاكَ- أَمْكِنَةً
ضَمِّدْ جِرَاحَ النَّوَى،
كَسِّرْ قَوَانِينَا
فَالْبُعْدُ أَرَّقَنِي،
وَالْقُرْبُ ضَمَّدَنِي،
والَهَجْرُ تُبْصِرُهُ عَيْنِي شَيَاطِينَا
لِلْتَرْكِ لَوْعَتُهُ،
لِلْقُرْبِ فَرْحَتُهُ
وَدِّعْ مَرَارَتَهُ،
شَبِّكْ أَيَادِينَا
تَحْلُو الْحَيَاةُ
لِمَنْ طَابَتْ سَجِيَّتُهُ
فالحُبُّ -لَوْ بَعُدَ الْأَحْبَابُ- يَكْفِينَا

*شاعر مصري 

جميع الحقوق محفوظه مجلة فرقد الإبداعية © 2022
تطوير وتصميم مسار كلاود