240
0
356
0
1165
0
533
0
107
0
71
1
116
1
أ. سعد الغريبي* وُلد الشاعر أبو الحسن علي بن محمد التهامي بمكة حوالي سنة 360 وفيها عاش صدر حياته، ثم انتقل منها حيث زار أقطارا إسلامية كثيرة يتكسب بمديح الأمراء، …
12339
0
12074
0
11732
1
10914
5
8743
0

أسماء الزرعوني*
تعودت أن تزور كل يوم هذا العملاق الأزرق، فالحنين يأخذها إلى هناك تداعب برجليها الرمال الفضية بعد أن تلقي بحذائها على الشاطئ، أفضل وقت لها وقت الضحى يكون المكان فارغًا إلا من بعض المحبين للبحر، ترفع عباءتها، تضع رجليها في هذا المالح، بعض العناكب تداعب قدميها، تعيش لحظات الطفولة، تسرح مع الزبد الأبيض والموج يأخذها بعيدًا تشعر بالانتعاش، لقد تغير الشاطئ، هناك مطاعم ومقاهي تعودت بعد هذا الاسترخاء أن تذهب إلى المقهى تجلس في ركن هادئ تطلب عصير ليمون…
النادل: أعرف طلبك سيدتي وأنا قررت أن أسميك ليمونة.
– أنا أحب الليمون، لكنني أحببته أكثر عندما عزمتنا صديقتي على الإفطار الليموني، كان الإفطار رائعًا، كل شيء بلون الليمون، بحثنا عن فوائد الليمون وأنواعها وأين تزرع واستخداماته كثيرة…
النادل: جميل سيدتي أعطيتنا فكرة الإفطار الليموني، سأقترح على صاحب المقهى الفكرة.
كانت تسأل النادل عن هذا الشخص، لكنها تراجعت، في المكان نفسه يجلس هو ولا يرفع عينيه عن الكتاب، ويشرب العصير نفسه (الليمون) وفي التوقيت نفسه غارت منه، جلبت معها كتابًا وجلست تقرأ لعله يلتفت إليها وتعرف قصته، حرصت أن تأتي كل يوم في التوقيت نفسه وتجلس، هناك شيء غريب يشدها نحوه لا بد أن تعرف سره.
لا أعرف، لقد ارتبطت به، شيء غريب يشدني إليه ينتابني القلق من هذا الشيء، أنا في السيارة والبيت… صورة هذا الشاب لا تفارقني… هل جننت؟!
أسئلة كثيرة تراودني ليته يرفع رأسه، ليته يكلمني حتى أعرف هل أنا معجبة به؟ هل أنا أحببته؟ قرفت من نفسي هل أعيش المراهقة المتأخرة؟
خرجت من المقهى بعد أن شربت الليمون المنعش، من نافذة سيارتها لاحظته يركب سيارة لكزس من نوع الصالون بلوحة تحمل رقم السعودية، حفظت الرقم… يا ترى هل هو طالب في جامعة الشارقة، لكنه يبدو أكبر، إلا إذا كان في الدراسات العليا.
تذكرت والدها عندما كان يذهب بين فترة وأخرى إلى الدمام، سألته مره إنك كثير السفر إلى الدمام؟
– يا بنتي هناك أخوالي كانوا في البريمي، الكثير من أهل البريمي هاجروا إلى السعودية، فأنا أزور أرحامي هناك، هاتفتها صديقتها أين أنتِ يا ليمونة؟
خلاص طبعت علي اسم الليمونة… فعلًا كنت في مكاني المفضل المقهى، وشربت الليمون والشخص نفسه كان هناك، لكن هذه المرة خرج بعدي وشاهدته يركب سيارة بلوحة سعودية…
إذًا هناك تطورات، غدًا سآتي معك حتى أصبح ليمونة… إذًا وهو كذلك موعدنا الساعة التاسعة صباحًا حتى نلهو بعض الشيء على الشاطئ ومن ثم إلى المقهى…
استيقظت كالعادة، فتحت نافذتها لتستمتع بأشعة الشمس الذهبية، ومنظر الحديقة الخضراء التي تتوسطها النخيل بشموخها، والعصافير التي كانت تمرح فوق أغصانها.
تعودت أن تشرب قهوتها وتتناول إفطارًا خفيفًا، رفعت شعرها… يتخلله بعض اللون الأبيض الذي يتمركز في خصلاتها، تذكرت أغنية ناظم الغزالي:
عيرتني بالشيب وهو وقار
ليتها عيرت بما هو عار
إن تكن شابت الذوائب مني
فالليالي تزينها الأقمار
دموعي بيوم فقد الولف ليلى
وردت عيني يمرها النوم ليلة
تعيرني عجب بالشيب ليلى
لفت شعرها ولبست عباءتها… ركبت سيارتها وانطلقت نحو الكورنيش، كانت صديقتها عائشة تنتظرها.
ركضنا على الشاطئ، أخذنا الطاقة الإيجابية من البحر، انطلقنا نحو المقهى، هو ذاك النادل يرحب بنا…
– الليمون يا ليمونة.
– ليمونتين لو سمحت.
– حاضر.
– عائشة انظري هو ذاك الشاب في يده رواية الغريب للكاتب ألبير كامو الكاتب والفيلسوف الفرنسي…
رفع رأسه… ابتسمت عائشة ابتسامة خفيفة… رفعت يدها تحية…
– شكلك قارئ جيد أستاذ.
– شكرا أختي أنا حمد القعود.
– سعودي؟
– أمي سعودية وأبي إماراتي.
عندما سمعت حصة اللقب اقشعر بدنها.. معقول كيف!
– ما اسم أبيك؟
– سلطان.
تجمَّدت، هل يعقل أخي…؟!
*روائية وقاصة من الإمارات
التعليقات