مقالات مشابهة

الأكثر مشاهدة

محمد العميسي* تمزقت أوطاننا العربية، ذهبنا صوب التشظي والشتات، جلسنا عند مفترق ا …

السعودية في اليوم الوطني الرابع والتسعين..وخطوات مسرعة نحو المستقبل.

منذ سنتين

466

0

محمد العميسي*

تمزقت أوطاننا العربية، ذهبنا صوب التشظي والشتات، جلسنا عند مفترق الطرقات، طحنتنا رحى الحرب بلا هوادة، تركنا الجميع نواجه مصيرنا، وحدها السعودية من وقف معنا، وانتشلنا من وهدة الانجراف المصيري والهمنا الثبات بوجه العاصفة، من دفعنا إلى الأمام وأشعل فينا الحلم مرّة أخرى؛ حلم استعادة الدولة اليمنية مجدداً.

في كلّ ذكرى لليوم الوطني والمملكة العربية السعودية تشهد تفوق ملموس ومغاير لذكرى اليوم الوطني الماضية، وكلّ يوم وهي تحقق تقدم نوعي في المجالات كافة، في السياحة واجتذاب الجنسيات من جميع دول العام، في الاقتصاد المحلي والدخل القومي الّذي يحتل الترتيب السابع عشر عالمياً بحسب الإحصائية الأخيرة الّتي ذكرها ولي العهد الأمير محمد ابن سلمان في المقابلة الأخيرة، ناهيك عن كونها قبلة ومقصد لأفئدة أكثر ديانة في الأرض وهي الاسلام.

السعودية الّتي تسير إلى الأمام بشمولية وتوازن، في الواقع الذي تعيشه اليوم يتداخل معه شيئًا من الماضي والتراث، ويذهب مع المستقبل الّذي تسعى له شيئًا من حاضر اليوم.

أنت مسلماً فالسعودية قبلة صلاتك، تحب النبي محمد فالسعودية عشقك، يتعلق قلبك بكتابك المُقدس-القرآن- فالسعودية مهبط ذلك الكتاب والوحي والتنزيل.

كل ما سبق من المسلمات والثوابت الّتي هي ركيزة الوجود وخلق البشر

واذا ما فتحنا ابواب كماليات الوجود. هنالك الكثير من التساؤلات: هل أنت تحب المعاصرة والنهضة والواقعية والحداثة والنظام والعدالة والانضباط ففي السعودية تجد ذلك كله!
هل أنت تجنح إلى الإنسانية، والقيّم الإنسانية، وبحب الإنسان مهما كان يختلف عنك، تعال السعودية ستجدها منارة وسارية وملهم!
يجدر بي أن أخذ نظرك إلى زاوية أخرى لكي تكتمل رؤيتك للمشهد كاملاً، فلنسلم أنك رياضي ومن هواة كرة القدم تعال السعودية ستجدها مرماك وملعبك، فلنتجاوزها هذا لصالح السياحة، والّتي هي مطلب ترفيهي ملّح للعصر. هل أنت ترغب بالسياحة، تعال السعودية ستدهشك وتثير انبهارك وإعجابك وتفتنك حد تنكر ذاتك!

هذه الامتيازات، وهذه الفروق الفردية الّتي تتفرد بِها السعودية، هي من يُثير حفيظة بعض الدول في الإقليم، أو في العالم، والمتأخرة عن مسار النهضة والنماء والولوج إلى الواقع والصدارة من أوسع الأبواب، ما جعلها، أيّ-هذه الدول- تصل الليل بالنهار من أجل أن تشوه صورة السعودية والسعوديين، وما السينما وفلم(حياة الماعز ) الذي ظهر على المشهد قبل فترة وجيزة، ماهو إلاّ دلالة واحدة من بين الكم الهائل من المؤمرات والمكائد والنقمة.
مظالم العمالة، قصص المهاجرين، ومآسي المغتربين، أحداث نسمع عنها باستمرار، تحدث في العالم كله بلا استثناء، لماذا يتم التركيز فقط على السعودية؟ هذا سؤال مشروع يستحق التوقف عنده لفهم الأسباب الكامنة وراء الحملة الدعائية الحاصلة.
الاستثمار السياسي في القضايا الإنسانية، أصبح نشاطًا رائجًا، لأنه وسيلة فعّالة لكسب تأييد الرأي العام وجذب انتباهه من خلال التحكم بمشاعره؛ لهذا يكاد يكون العامل المشترك في كافة الأعمال الدرامية الناجحة، هو مستوى التأثير العاطفي الذي تحدثه في الجمهور، لإثارة مشاعره الإنسانية.

قبل عام تخطى عدد السكان في السعودية أكثر من 32 مليون نسمة، المفاجأة أن 68 بالمئة منهم أجانب، من ضمنهم نحو مليوني هندي، ونفس الرقم تقريبا مغتربين يمنيين. إذا هنالك سؤال جوهري، لماذا كل هذه الاعداد من البشر تغترب في السعودية؟، ببساطة لأنهم يجدون الفرصة الملائمة للعمل التي لم يجدوها في بلدهم.
ويبقى العنوان الرئيسي ما الهدف من استعادة هذه القصة من الماضي، ومحاولة اسقاطها وتعميمها على السعودية وهي حكاية يشوبها الكثير من التدليس والبخس
وكلها يُفرغ المحنة من مضمونها الإنساني تماما، ويكشف عن أجندة خفية تتسلق القضايا الإنسانية لتشويه صورة المملكة.

خلال الأعوام الأربعة الماضية، شهدت السعودية طفرة التطوير، أجرت مراجعات شاملة لأنظمة وقوانين وقواعد لتتكيف مع متطلبات العصر، وما زالت تعمل على هذا الهدف بوتيرة ملحوظة، إلى جانب ذلك دخلت سوق التنافس العالمي بقوة، عام 2034 ستستضيف كأس العالم؛ وقبل هذا التاريخ بأربعة أعوام ستقيم معرض إكسبو العالمي.

* كاتب يمني

جميع الحقوق محفوظه مجلة فرقد الإبداعية © 2022
تطوير وتصميم مسار كلاود