مقالات مشابهة

الأكثر مشاهدة

محمد جابر المدخلي* عَتَبي عليكِ وبالعتابِ سُؤالُ فَمَتى يَعودُ إلى الديارِ وِصَا …

عَتَب

منذ سنة واحدة

295

0

محمد جابر المدخلي*

عَتَبي عليكِ وبالعتابِ سُؤالُ
فَمَتى يَعودُ إلى الديارِ وِصَالُ؟

ومتى يفيقُ العقلُ مِنْ نَزَواتِهِ
أمْ أنَّ طيشَ العاشِقِينَ حلالُ؟

النَّأيُ شَتَّتَ أَضْلُعًا وَعَثَا بِها الـ

حِرْمَانُ والإخفاقُ والإذلالُ

فُكي حِجَابَ الصَّدِ حينَ بُلُوغِهِ
سِتْرًا لِرُوحٍ هَدَّهَا التِّرْحَالُ

رُدِّي على وَجْهِ السرابِ قِناعَهُ
كَيمَا أَرَى غُصَصَ الهُيامِ تُقَالُ

هلْ أَصطلي نارَ الحنينِ وَأَرتَدِي
لَهَبَ الضِّرامِ وللرمادِ أُحَالُ؟

مُذْ شَعَّ بَدْرُ الحُبِّ صَيَّرَني الجَوَى
دَرْبًا تَناءى عَنْ مَدَايَ هِلَالُ

مَالتْ بِيَ الأقدارُ حتى خِلْتُني
جَسَدًا لِمَنْ ذرعوا البِعَادَ.. فَمَالوا

مابينَ قَوسِ الصَّبِ غَارتْ أَسْهُمٌ
بِجَوَانِحِي وَمَفَاوزِي أَغْلَالُ

عِطْرُ اللقاءِ ذَرِيهِ بين أُنُوفِنا
مُتَغَطرِسًا تَزْكو بِهِ الآمالُ 

لا حولَ تَحْمِلُها سَخَائمُ حُلْمِنا
بِفِمِ الدُّنَى وَكَأَنَّنَا أَحْوالُ

هلْ أنتِ مَنْ أحببتُ هيا زلزلي
أُذُني لِيَسمعَ هَمْسَنا الأجيالُ؟

هيا اصدحي بين السفوحِ لدى الكهو
فِ بأننا بينَ القلوبِ مِثالُ

فلقدْ تعبنا مِنْ مطاردةِ الجفا
إنْ زاغَ ذاتُ الحبِّ هاجَ خيالُ

شِخْنا وما شابتْ عواطِفُنا التي
شَبَّتْ معَ الذِّكْرَى فَحَنَّ قَذَالُ

مِنْ بَسْمةِ الأكواخِ تَضْحَكُ كُوَةٌ
للمُسْتحيلِ.. وَللرجوعِ مَجَالُ

كَمْ قدْ بَحَثْتُ ولمْ أجَدْ غيرَ التي
أحيا بِها وبها الحياةُ جَمالُ

*شاعر سعودي

جميع الحقوق محفوظه مجلة فرقد الإبداعية © 2022
تطوير وتصميم مسار كلاود