مقالات مشابهة

الأكثر مشاهدة

  ‏ عبدالله بن محمد بو خَمسين* ‏بيضاءُ كالثلج تزهو ثم تفتخرُ ‏تشدو كما الطي …

تُغازلُ الشهب!

منذ سنة واحدة

263

0

 

عبدالله بن محمد بو خَمسين*

‏بيضاءُ كالثلج تزهو ثم تفتخرُ
‏تشدو كما الطيرِ، والأوراد تنتثرُ

‏تختال بين فَراشٍ ينتشي فرحًا 
‏تُراقص الغيم في دلٍّ به مطر

‏وتنشرُ الحب في الأرجاء حينئذٍ
‏وتعزف اللحن حتى ينتشي القمر

‏تُغازل الشهب حتى كاد يعرفها
‏نوءٌ غفا تحت نجمٍ هدَّه سهر

‏ونسمةُ الشوقِ من بُعدٍ تُغازلها
‏وغفوةُ الحبِّ حين التيهِ تستتر

‏وما رأى كلَّ ذاك الحسنِ متقدًا
‏من وجنتيها، وكاد القلبُ ينفطر

‏ومن جواهرها في الشفتين بدا
‏همسٌ يداعبها ما مسَّه ضجر

‏يُشير في شغفٍ من حسنِ مبسمها
‏هذي الشفاه علاها التيهُ والبطر

‏كأنما قطراتُ الخمرِ لؤلؤةً
‏بين المراشف لا تُبقي ولا تذر

‏أيقظ أحاسيس نجواك التي ذُهلت
‏من خالِ خدٍ بدا بالتيه يختمر

‏لاح السواد بنور الفجر متشحًا
‏ألوانَ غرتها والعطر ينتشر

‏غمازتان كما توتٍ يُعانقها
‏من مشرق الشمس حين الشمسِ تنحسر

‏والشاهد الجيدُ رقراقًا لصافيةٍ
‏كما مهاةٍ بأفق الغيب تعتمر

‏والخصلتان على كتفيْ منعَّمةٍ
‏كما الحريرٍ بلحنٍ هزَّه وتر

‏فانزاح في خجلٍ يُضفي تبسمه
‏على محيا التي قد صانها القدر

‏اساقطت نظرةٌ حوراءُ من حور
‏تكاد تخطفُ لبًّا هزَّه الحور

‏دعجاءُ غنجاءُ والآياتُ تحرسها
‏عيونها كسهامٍ ما بها بصر

‏تمايلت في ظلال الحب والتهبت
‏كالنار تعشق جمرًا وهو يستعر

‏فما رآها سوى بدرٍ يؤججها
‏شوقٌ إليه وبالآهات تنتظر

‏رمته حين بدتْ واللحظ يخطفه
‏كالبرق فوقِ اللما في شدةٍ يترُ

*شاعر سعودي

جميع الحقوق محفوظه مجلة فرقد الإبداعية © 2022
تطوير وتصميم مسار كلاود