7
0
15
0
17
0
أ. سعد الغريبي* وُلد الشاعر أبو الحسن علي بن محمد التهامي بمكة حوالي سنة 360 وفيها عاش صدر حياته، ثم انتقل منها حيث زار أقطارا إسلامية كثيرة يتكسب بمديح الأمراء، …
13607
0
13447
0
12277
0
12171
0
9621
0

أبو بكر مخاشن*
لم تكن رمال الجزيرة العربية مجرد كثبانٍ عابرة، بل كانت مهدًا لأسطورةٍ كُتبت بحروف العزِّ والإباء. يوم التأسيس ليس ذكرى تُحكى، بل شجرةٌ ضاربةٌ في أعماق التاريخ، جذورها من عهد الإمام محمد بن سعود، وأغصانها تُظلّل اليوم سماءَ المستقبل. إنه اليوم الذي انبثق فيه نورُ الوحدة من ظلمة التشرذم، فصارت الصحراءُ قصرًا، والرمالُ ذهبًا، والإرادةُ سيفًا لا ينثني.
يوم التأسيس حكايةُ أرضٍ حوّلها المؤسس من قبائلَ متناثرةٍ إلى جسدٍ واحدٍ، ينبضُ بروحِ التوحيد. كأنما الإمام محمد بن سعود كان نحاتًا أبدع في تشكيلِ تمثالِ الأمة، فجعل من كلِّ قلعةٍ حجرًا في صرحِ الدولة، ومن كلِّ معركةٍ سطرًا في سِفرِ المجد. لقد زرعَ في تربتنا بذورَ الهوية، فأنبتت شجرةً عربيةً أصيلةً، تتفيأ ظلالها الأجيالُ جيلاً بعد جيل.
جيشُ السعودية ليس جيشًا عاديًا، بل هو درعُ السماءِ الذي لا يُخرق، وسيفُ العدالةِ الذي لا يُكسر. إنه الحارس الوفي الذي يحملُ في يمينه سلاحَ الدفاع، وفي يساره غصنَ زيتونٍ للسلام. من معارك التوحيد إلى تحديات العصر، ظل هذا الجيش كالطود الشامخ، يُذكّر العالم أن أرض الحرمين الشريفين محروسة بأنفاس رجال لا يعرفون إلا النصر أو الشهادة.
ما أسرع ما تحولت الصحراء إلى لوحة فسيفسائية من الجسور العملاقة، والمدن الذكية، والطرق التي تُضيئها أنوار التقدم ليلاً! كأن المملكة ارتدت حلة من القرن الحادي والعشرين، فها هي “نيوم” تُطل كعروس زُيّنت بتقنيات المستقبل، و”القدية” تصنع من الرمال مَلهَمًا للعالم، و”مترو الرياض” ينقل الأحلام بسرعة البرق.
لو أن الزمان أُمر أن يُنجب عظماء، لكان الأمير محمد بن سلمان هو الدليل على أن الأبطال لم ينقرضوا بعد! إنه ليس قائداً عاديًا، بل مهندس نهضة، وحالم لا يعرف سقفًا لطموحه. بعقليته التي تشبه الكمبيوتر الخارق، وحنكته التي تفوق عمر الزمن، رسم خريطة 2030 وكأنه يلعب بشطرنج التاريخ، فحوّل التحديات إلى فرص، والأحلام إلى وقائع ملموسة.
هو الذي قال للصحراء: “اخضري”، فانبتت فيها مدن الذكاء الاصطناعي. وقال للعالم: “تعالوا”، فتهافت السياح كفراشات إلى بستان التراث والحداثة. إنه رجلٌ يؤمن بأن المستحيل مجرد وهم، فها هي السعودية تحت سيادته تقلع كالصاروخ نحو الفضاء، وتجعل أوروبا – ذات يوم – تحاول أن تلحق بركبها.
ليست “رؤية 2030” مجرد خطة اقتصادية، بل هي إعادة تعريف للكون! كيف لا وهي التي حوّلت النفط الأسود إلى نورٍ يُضيء دروب الابتكار؟ لقد صارت السعودية تحت هذه الرؤية كالفينيق الذي ينهض من الرماد، فها هي تنافس في الفضاء، وتُصدّر التقنية بدلاً من استيرادها، وتجعل من السياحة دينًا جديدًا تؤمه الملايين.
أما نورُ 2030 الذي يشعُّ من الأفق، فهو ليس ضوءًا عاديًا، بل هو وميضٌ من وعدِ الله، وإرادةِ شعبٍ، وفكرُ قائدٍ يرى بمنظارِ القرنِ القادم.
ستظلُّ السعوديةُ – بقيادةِ ابن سلمان – كالأمِّ الحنون التي تحتضنُ الجزيرةَ العربيةَ بأكملها، وتُرضعُها من لبنِ الأمنِ والرخاء. هي اليومَ ليست مجردَ دولةٍ، بل منارةٌ تُرشدُ العالمَ إلى أن العروبةَ قادرةٌ على صنعِ المعجزاتِ إنْ حَكَمَها عقلٌ جريءٌ، وإيمانٌ لا يتزعزع. فـ”المملكةُ” اسمٌ يُنطقُ بفخرٍ، لأنها صارتْ بفضلِ رجالها… كوكبًا يُضاف إلى مجرةِ العظماء.
*كاتب يمني