9
0
13
0
30
0
أ. سعد الغريبي* وُلد الشاعر أبو الحسن علي بن محمد التهامي بمكة حوالي سنة 360 وفيها عاش صدر حياته، ثم انتقل منها حيث زار أقطارا إسلامية كثيرة يتكسب بمديح الأمراء، …
13533
0
13378
0
12214
0
12138
0
9570
0

عبدالرحمن حسن*
صِفْ ليَ البحرَ يا أبي: هـلْ يـزيـدُ؟
كلَّما ازْدادَ شاعرٌ أو نشيدُ!
هـا هـي الـرُّوحُ يـا أبي مـنْ أُجـاجٍ
والمجاديفُ كلُّهنَّ شهودُ
صِفْ ليَ البحرَ منْ هنا؛ منْ أمامي
ربَّما جدَّ في الخيالِ جديدُ
ربَّـمـا الـبُـعـدُ ليـسَ إلَّا امْـتـحـانًــا
للمتاهاتِ؛ والقريبُ البعيدُ
قـرِّبِ الشَّمـسَ شاطئًـا والْتقطنـي
منْ غروبي فإنَّ قلبي شريدُ
صِفْ ليَ البحـرَ واقفًـا وابْتلعنـي
فالسُّؤالاتُ تشتهي مَنْ تريدُ
أنـتَ والــمـوجُ تـوأمـانِ ولـولا
أنَّكَ الفرقُ لاعتراكَ الجحودُ
أنتَ والشَّطُّ وجهتـانِ ومرسـى
هل هوَ الفقدُ أمْ تُراها الوعودُ؟
هلْ تَرى الآنَ ما أراهُ؟ كأنِّي
والثلاثينَ منْ ورائي حشودُ
أنتَ والملـحُ شاهـدانِ وأدري
أنَّ في العمقِ منْ دمي ما يزيدُ
كمْ مـنَ الحبـرِ تُخفيانِ فليسـتْ
فكرةُ البحرِ أنَّنا لا نعودُ؟
فـالـنـبـوءاتُ كلُّهـا منـذُ نـوحٍ
تعرفُ الموتَ.. إنَّهُ الَّلا خلودُ
والسَّماواتُ يا أبي منـذُ قالـتْ
إنَّها منْهُ.. والمرايا الوجودُ
والبراري تقولُ لـولا سـرابٌ
كانَ يعنيهِ لارْتوتْ منْهُ بِيدُ
كيـفَ للبحـرِ أنْ تـأمَّ غيومًـا
قطرةٌ منْهُ كي يطولَ السُّجودُ؟
كيفَ للغيـمِ أنْ يطيـرَ بخـارًا
ثُمَّ تُملى على يديهِ الرُّعودُ؟
كيفَ للماءِ أنْ يرى منْ نجومٍ
شهقةَ الأرضِ والعراءُ البريدُ؟
كيفَ للطِّيـنِ مُنـذُ كـانَ غبـارًا
أنْ يجاريهِ؟ ثمَّ أينَ الحدودُ؟
ليسَ للرِّيحِ وجهةٌ أينَ تـأوي؟
والصَّباباتُ حولَها والعهودُ
أيُّها النبضُ: انْتظرنـي قليـلًا
خارجَ النصٍّ فالفراغُ وحيدُ
والكناياتُ منْ هنا كاسْتراقٍ
للشَّياطينِ.. بيدَ أنَّي مُريدُ
صِفْ ليَ اللونَ يا أبي إنَّ قلبي
كلَّما ازْرقَّ تاهَ منِّي وريدُ
كـلَّـمـا صـدَّقَ النِّـداءُ غـريقًـا
كذَّبَ الماءُ واسْتفاقَ الجليدُ
*شاعر يمني