مقالات مشابهة

الأكثر مشاهدة

منير خلف* كفّي بكفّكِ شمسٌ تصنعُ الأثـرا في ضمّةٍ ترفعُ الإحساسَ مُنتصرا كأنّ بي …

تمرُّ بي صَمْتًا 

منذ 11 شهر

165

0

منير خلف*

كفّي بكفّكِ شمسٌ تصنعُ الأثـرا

في ضمّةٍ ترفعُ الإحساسَ مُنتصرا

كأنّ بي أرقـــــاً يحدو بأزمنتي

ويُلبِسُ الحرفَ معنى يُرهقُ السّهرا

كأنّ كلَّ فصول العمر توميء لي

كي أقرأ الشوقَ في عينيك منهمرا

أحتاجُني وأرى في ما أودُّ رؤى

تقيل عثرة ما في صمتيَ انكسرا

تعاركتني دروبٌ في يدي وأنا

كم كنت أوهبُها من شمعيَ الدّررا

تمرّ بي مُمعناتٍ فيّ ما خفِرتْ

تلك الليالي وكم أسكنتها الخفـــرا

والآن أحمِلُهُ شوقـــاً إليكِ دمي

يستعذبُ المفرداتِ الخُضْرَ والصّوَرا

يستعذبُ الحُلْمَ.. يمضي نحوَ غايتِهِ

ويرتدي لهفة العينين منتظــــــرا

حلْمَ الطفولة كي أرقى وأقرأَ ما

في فيء قربك دفئاً بالغرام سرى

ما زلتُ ممتلئاً في مَـــنْ أودُّ به

سرَّ انتمـــائي لأبقى فيك منتشـــــرا

وكم لجوءٍ بأرض الشعر علّمَني

نزفَ الأصابعِ سحْراً يُلهِمُ الشُّعَـــرَا!

ما سرُّ أعنابكِ الصّفراءِ في لغتي

يهزّ فيَّ انتظـــــاراتٍ لصيف قِــرى؟

وأيّ مصباح أنثى طيَّ كرمتهـــا

يضيء عتمةَ ما في دربيَ اشتجَــرَا؟

بريدُ عينيكِ وصلٌ دون همزتِـــهِ

وكم قصدتُ إلى عينيـــكِ مُعتمِـــــــرا

يسرّني منك أن يحظى يمينُ دمي

بكلّ عتْمٍ رأى يُسراكِ لي قمـــــرا

يمدُّ مُبتدئِي أشيـــاءَ لمْ أرَهـــــــــا

من قبلُ كي يتركَ الألغازَ لي خبـــرا

ما قصّةُ الليـــلِ يُبدي كلَّ ثانيـــةٍ

في همزتيك غروباً قاطعاً سِيــــَرا

أدرّبُ القلبَ في ذكراكِ نايَ نَوى

وأيُّ نـــايٍ ترى في النّأيِ مُعْتَبَـــرَا

وأعشق العمرَ عمرَ الحبّ.. دون يدٍ

مناجياً فيك ضوءاً عاشقـــــاً لأرى

… ما في الدقائقِ مِنْ نُعْمَى مَوائدَ مِنْ

ذكرى تجلّيكِ كي أنسى.. وأدّكـرَا

كم ساعةٍ في يد الدنيا ستجمعنــــا

وتمنحُ اللحظاتِ البوحَ مقتدرا؟

وهل سنشهدُ في ليلِ الحياة ضُحًى

ونقطفُ الذكرياتِ البِيضَ والغُرَرَا؟

ونوقِفُ الزَّمَنَ الأحلى ليقظتنــــا

ونُقنِعَ الوقتَ أن يبقى خيالَ كَــــــرَى

خيطُ الحرير رأى كفّيـــك جنّته

وغـادرَ النهرُ مجــــراهُ وما اعتذرا

الماءُ يسكنُ بيتَ الشّعر ما سكنت

أطيافُهُ في فم الظّــــــامي وما اعتصرَا

رأيت عينيك أمّي وانتظارَ أبي

وكلّ عائلتي مَنْ غابَ أو حَضَـــــــــرَا

*شاعر سوري

جميع الحقوق محفوظه مجلة فرقد الإبداعية © 2022
تطوير وتصميم مسار كلاود