9
0
13
0
30
0
أ. سعد الغريبي* وُلد الشاعر أبو الحسن علي بن محمد التهامي بمكة حوالي سنة 360 وفيها عاش صدر حياته، ثم انتقل منها حيث زار أقطارا إسلامية كثيرة يتكسب بمديح الأمراء، …
13533
0
13378
0
12214
0
12138
0
9570
0

محمد إسماعيل*
تمرُّ بشُبّاكي الصغيرِ الجنائزُ
فكيف أردُّ الموتَ؟
أو أتجاوزُ؟
وكيف يصدُّ
الريحَ والموجَ
منزلي
إذا استندتْ فوقِ الدخان الركائزُ؟!
أرى جثثًا تهوي،
وأركضُ نحوها
فتمنعني عنها قبورٌ حواجزُ!
غرائزنا مجنونةٌ..
فإلى متى تسيرُ بنا للموتِ
هذي الغرائزُ؟
فلسنا سوى موتى
نكمّلُ قصّةً
تُسلِّي بها طفلَ الحياةِ
العجائزُ
أأفشلُ في عدِّ النجومِ
بغرفتي
لأنِّيَ في عدِّ الخساراتِ
فائزُ؟!
لأنَّ رغيفَ الموتِ
ألقى دخانه على الأرضِ
لمّا جهّزتْهُ المخابزُ!
فجاءَ من الصحراءِ صوتُ غزالةٍ
تُلاقي (طواحين الهوا) وتبارزُ!
ضبابٌ
وأفْقٌ أسودٌ وهياكلٌ
وموتى وريحٌ عاقرٌ
ومفاوزُ!
وموتٌ بأعلى التلِّ
يجلسُ وحدَهُ
ويضحكُ، مِلْءَ الوهمِ، أو يتغامزُ!
هي الكلماتُ
الآنَ
تخلعُ وجهها
فتهوي على غمّازتيها الجوائزُ!
وتطلبُ من كلِّ الشفاه حنينَها
فيخسرُهُ إنسانُهُ وهْوَ عاجزُ!
لهذا أغنّي
ربّما بعد رقصةٍ
يكسِّرُ موتِيْ خطويَ المتقافزُ!
سأفتحُ قلبي للسهولِ
وشمسِها
لينموَ عشبٌ ما،
ويركضَ ماعزُ!
*شاعر مصري