مقالات مشابهة

الأكثر مشاهدة

‏محمد إسماعيل* ‏تمرُّ بشُبّاكي الصغيرِ الجنائزُ ‏فكيف أردُّ الموتَ؟ ‏أو أتجاوزُ؟ …

جنائز لشبّاكٍ صغير

منذ 10 أشهر

158

0

محمد إسماعيل*

‏تمرُّ بشُبّاكي الصغيرِ الجنائزُ

‏فكيف أردُّ الموتَ؟

‏أو أتجاوزُ؟

‏وكيف يصدُّ

‏الريحَ والموجَ

‏منزلي

‏إذا استندتْ فوقِ الدخان الركائزُ؟! 

‏أرى جثثًا تهوي،

‏وأركضُ نحوها

‏فتمنعني عنها قبورٌ حواجزُ!

‏غرائزنا مجنونةٌ..

‏فإلى متى تسيرُ بنا للموتِ

‏هذي الغرائزُ؟

‏فلسنا سوى موتى

‏نكمّلُ قصّةً

‏تُسلِّي بها طفلَ الحياةِ

‏العجائزُ

‏أأفشلُ في عدِّ النجومِ

‏بغرفتي

‏لأنِّيَ في عدِّ الخساراتِ

‏فائزُ؟! 

‏لأنَّ رغيفَ الموتِ

‏ألقى دخانه على الأرضِ

‏لمّا جهّزتْهُ المخابزُ!

‏فجاءَ من الصحراءِ صوتُ غزالةٍ

‏تُلاقي (طواحين الهوا) وتبارزُ!

‏ضبابٌ

‏وأفْقٌ أسودٌ وهياكلٌ

‏وموتى وريحٌ عاقرٌ

‏ومفاوزُ!

‏وموتٌ بأعلى التلِّ

‏يجلسُ وحدَهُ

‏ويضحكُ، مِلْءَ الوهمِ، أو يتغامزُ!

‏هي الكلماتُ

‏الآنَ

‏تخلعُ وجهها

‏فتهوي على غمّازتيها الجوائزُ!

‏وتطلبُ من كلِّ الشفاه حنينَها

‏فيخسرُهُ إنسانُهُ وهْوَ عاجزُ!

‏لهذا أغنّي

‏ربّما بعد رقصةٍ

‏يكسِّرُ موتِيْ خطويَ المتقافزُ!

‏سأفتحُ قلبي للسهولِ

‏وشمسِها

‏لينموَ عشبٌ ما،

‏ويركضَ ماعزُ!

*شاعر مصري

جميع الحقوق محفوظه مجلة فرقد الإبداعية © 2022
تطوير وتصميم مسار كلاود