مقالات مشابهة

الأكثر مشاهدة

محمد عكفي* بي لهفةٌ لعينيك، لثغرك الصامت على جمر الكلمات المتقدة، التي تحدّين وس …

وشاح الذكرى

منذ 10 أشهر

266

0

محمد عكفي*

بي لهفةٌ لعينيك، لثغرك الصامت على جمر الكلمات المتقدة، التي تحدّين وسطها منجلك، وتجرِّيه على أضلعي، فينفتق الجرح.
أضمده متسترًا بالليل، حتى ينكأه النهار،
فأتدثّر بالأمنيات والذكرى،
وأرحل بعيدًا… كي أراك كما رأيتك أول وآخر مرة.

أتجاهلك صامتًا كصمت الرفات،
علِّني أستعيد طيف وجهك
الذي ألبسته السحابة وشاح الولادة،
وأودعه الزهر أحلامه… وطافت حوله الطيور تغني مواويلها.

وجهها وجه سحابة وسماء أرضها غمامة،
وكلما عانق الماء رملها، ترتعش القصيدة،
ويزفُ النسيم اللحن إلى الحناجر
أغنية خضراء على مياه الوادي المرتجفة.
أرتجف كقلب طفلٍ يركض بعد المطر،
وألوان القوس تستعرض في الأفق
كالشفق، كالأنجم كأيادينا وقلوبنا الناثرة للحَبِّ
والحُبِّ كما قلوب الأنبياء.
صباحاتنا مغمورة برائحة السيل،
وألق الضوء وهطول الأغنيات على شفاه الحقول.
ينساب همس من حقل مجاور:
عُمرين في حبها عشت عُمرين
ويذوب دمع السؤال على فمي:
هل لي أن أراك ثانيةً أم صرت حنينًا يؤرقني بعد كل حلم عابر؟

*كاتب من السعودية

جميع الحقوق محفوظه مجلة فرقد الإبداعية © 2022
تطوير وتصميم مسار كلاود