مقالات مشابهة

الأكثر مشاهدة

عبد الله لغبي* اِبْنُ السُّبُلِ وليس من المصارف الثَّمانية. خلفه الناس كلُّهُم م …

دَرْبان الدَّربانِي

منذ 10 أشهر

239

0

عبد الله لغبي*

اِبْنُ السُّبُلِ وليس من المصارف الثَّمانية. خلفه الناس كلُّهُم مصلُّون وليس بإمام.
جوّابُ آفاقٍ على عُبْرِ أسفارٍ يسمِّيها (مَبْرُوكَهْ) التي لم يرض لها عنوانا -وإن كان أغلى ثمنا منها-
إلا (س ر ع     ١).
إنه سيد الطرق، الفارس المقبل المدبر معًا: (دَرْبان الدَّرْبانِي)، الذي إذا انطلق انطلاق السَّهْم لا يكاد يعوقه شيء عن سيره الخاطف حتى يبلغ الرَّمِيَّة:

لا عَوَرُ مصابيحَ أو عماها؛ فهو يسير دائمًا في موكب من بوارِق (ساهر).

لا عارضٌ يفجأ؛ فهو يكاد يَنْفُذُ من سم.

لا منعطفاتٌ خطرةٌ ولا تقاطعاتٌ؛ فيداه دومًا متقاطعتان، وهو يعرف كيف يتجاوز المانع ولو سدَّ ذي القرنين أو سورَ الصِّين العظيم.

في يوم نظامه وهو كبيضة الدّيك.. 
يهبط مؤشّر سرعته قريبًا من المئة عند بعض (المطبّات)، ويتوقّف لمدة عشر ثوانٍ كاملةٍ عند بعض الإشارات.

في يوم سعْدِه هذا.. 
ينبض مصباحه الخلفي الجانبي الأيمن؛ ليتّجه تجاه قلبه ويدع العقول خلفه حيارى!

ويتوسط المسارات التي لطالما راوغ فيها.
ويتوقفّ في وسط الطّريق المنعطف إليه، وهو الذي كان ينعطف دون تمهُّل أو التفات؛ كأنه الشنفرى برقبة (عرفاء جيأل)!

ومهما قيل فيه فهو يعدِّل المثلّثات المقلوبة، ويجدِّد إيمان المسلمين كلما لمع شهابه.

 

*كاتب من السعودية

جميع الحقوق محفوظه مجلة فرقد الإبداعية © 2022
تطوير وتصميم مسار كلاود