مقالات مشابهة

الأكثر مشاهدة

‏ عقيل الساعدي* هل هزَّ صوتُ البومِ يومًا مَضجَعَك؟ ‏هل بعضُ صمتٍ في الليالي روَ …

كابوس

منذ 9 أشهر

202

0

عقيل الساعدي*

هل هزَّ صوتُ البومِ يومًا مَضجَعَك؟
‏هل بعضُ صمتٍ في الليالي روَّعَك؟

‏أرأَيتَ فكِّ الضَّبعِ يتبعهُ الردى
‏أَمسَى ككابوسٍ مُخيفٍ أَفزعك؟

‏لمَنِ الشِّكايةُ واللسانُ مُكَبَّلٌ
‏لو أنَّ سوطَ الرعبِ ضربًا أَشبَعَك؟

‏أتراهُ وهمًا من خرافاتِ الأسى
‏أم أنَّهُ حقًّا يَدورُ ليَلسَعَك؟

‏حتَّى وإن صرَخَتْ جراحُكَ كلُّها
‏هل في الخليقةِ مُنقِذٌ كي يَسمَعَك؟

‏عرَّافةٌ قالَت: أَراكَ مُعَذَّبًا
‏والدَّهرُ كَرهًا للمرارةِ أَرضَعَك

‏إنِّي أَراكَ كما السَّرابِ مُغَيَّبًا
‏روحُ الحقيقةِ لو بدَت لن تُقنِعَك

‏تَبقَى طريدًا لن تَنامَ من الجوى
‏أرقُ السُّهادِ مع التَّرَقُّبِ ضيعك

‏خيرُ الأصابعِ قطِّعتْ في خاتَمٍ
‏وخواتمُ الآلامِ تَلبَسُ إصبعَك

‏لا لنْ أشيرَ لراحلٍ عنْ وجهةٍ
‏لكنَّ قلبي لا يقاوم أدمعَك

‏سيغيبُ نورُ الفجرِ عن أرضِ النَّوى
‏وكأنَّ ديكَ الحيِّ نامَ ليَخدَعَك

‏فارحَلْ ببحرِ العشقِ دونَ سفينةٍ
‏واغرقْ لعلَّ الصبرَ تأخُذُهُ معَك

*شاعر عراقي

جميع الحقوق محفوظه مجلة فرقد الإبداعية © 2022
تطوير وتصميم مسار كلاود