مقالات مشابهة

الأكثر مشاهدة

‏ ‏الصوارمي خالد سعد* ‏ونثرتُ أنفاسي على ألق الضحى ‏أنشَبْتُ في زَخَمِ الشعاع أن …

الحزن جلباب السرور

منذ 9 أشهر

172

0


الصوارمي خالد سعد*

‏ونثرتُ أنفاسي على ألق الضحى
‏أنشَبْتُ في زَخَمِ الشعاع أناملي

‏متوهِّجٌ قلبي على تلك الرُّبى
‏متوشِّحٌ شَفقَ الحياةِ الآفلِ

‏قد أمعنَتْ مِنى رُؤايَ ترحُّلًا
‏فأهبتُ بالقلبِ الكئيبِ أنِ ارحلِ

‏أسرجتُ ضَوءَ الشمسِ ثم علوتُهُ
‏وسبحتُ في حقلِ الغَمامِ الجائِلِ

‏والزهرُ من فمِهِ تسيلُ عُصارةٌ
‏بالحزن لُفَّتْ.. بالنَدَى المتهاطِلِ

‏عَبقٌ سكبتُ به بَقايا لوعَتي
‏وهصرتُ في ظِلِّ الرياحِ مفاصِلي

‏كانت فُلولُ البؤسِ تضحكُ في أسًى
‏والحزنُ يخطو في السرور الماثِلِ

‏قد عذبتني الذكرياتُ أخوضُها
‏فَتَبثني ألَماً يَجُوبُ دواخِلي

‏فأطيرُ نحو الشمسِ تنزِفُ طاقتي
‏وأخِرُّ يصدِمُ كلَّ صخرٍ كاهِلي

‏هذى السنونُ تشابهت وتَناقضت
‏قَلبِي على المتنافِرِ المتماثِلِ

‏زهرٌ تلأَلأَ ثم بَرقٌ ذابِلٌ
‏نجمٌ تزوَّد مِنْ سِراجِ مَنازِلِ

‏بحرٌ تفَجَّرَ في القِفارِ مدمدِمًا
‏ليلٌ تكفَّنَ باليتيمِ الأعزلِ

‏جَبَلٌ جَثا.. سُحُبُ الأديمِ تدخَّنَتْ
‏في حُفرةٍ تحت الضياءِ المسدلِ

‏أسدٌ بكى لما أطاحَ بشبلِه
‏ضَبْعٌ قدَ اْولَمَ في عرين الأشبُلِ

‏شمسٌ أَذَابَ أوارَهــا بردٌ قسا
‏فتراعَشَتْ.. مثل الأُوارِ المجفِلِ

‏قمرٌ بشطئانِ الضحى متلفِّعٌ
‏مَطرٌ تواثبَ في الفضاءِ إلى علِ

‏يا لوعةَ القلبِ الكَئيبِ تمنطقي
‏في البِيدِ لحن الموجةِ المتثاقِلِ

‏يا شوقُ لا تسكُبْ دموعَكَ يائسًا
‏هذى رُؤي عُمْرِ الزمان المقبِلِ

‏فالحزنُ جُلبابُ السرورِ على الضنى
‏يا قلبُ فاحزَنْ يا همومُ تَفضَّلي

‏فأنا السعيدُ أخوضُهُ دمعَ الأسى
‏وأنا السعيدُ بلوعةٍ لا تنجَلي

‏ولتبسمِ الأَفلاكُ في ساحاتنا
‏أو فَلْتكشِّرْ.. إنني قلبٌ خلِى

‏فهنا الأوائلُ في الزمان أواخرٌ
‏جادَتْ أَواخِرُهُ بكلِّ أَوائِلِ

*شاعر سوداني

جميع الحقوق محفوظه مجلة فرقد الإبداعية © 2022
تطوير وتصميم مسار كلاود