مقالات مشابهة

الأكثر مشاهدة

ماجد سليمان* عقرب الساعة يلدغ الواحدة ليلًا، ثمة شابٌّ يرجم بالبحر جسد البحر، وي …

البحر المرجوم

منذ 10 أشهر

247

0

ماجد سليمان*

عقرب الساعة يلدغ الواحدة ليلًا، ثمة شابٌّ يرجم بالبحر جسد البحر، ويقذف بالشتائم كل موجةٍ تصل إلى قدميه الحافيتين، يحاول بطرائق شتى إيصال صوته الغاضب إلى مسامع طُغاة المدينة، التي تقبع خلفه تمامًا، توقَّف عن قذف الحجارة قليلًا، ثم رَمَقَ المكان الذي حوله بعينيه الهزيلتين، لقف حجرًا متوسّط الحجم، ثم عاود رجم جسد البحر.

وبعد سُويعات من ليل الصيف القصير، تُطلُّ الشمس برأسها من خلف البحر المرجوم بالحجارة والشتائم من ذلك الفتى، وقبل أن تشارف المدينة، كان هناك جسدٌ مُلقى على سجادة الشاطئ، فتىً في الثلاثينات من عمره، غطّتهُ شراشف النوم والإرهاق عن إكمال العَبَثِ بمشاعر البحر ليلة البارحة! 

*كاتب من السعودية

جميع الحقوق محفوظه مجلة فرقد الإبداعية © 2022
تطوير وتصميم مسار كلاود