الأكثر مشاهدة

فوزيه القثمي* معرض يثير الإبداع والجمال بتفاصيل وأعمال تشبه السيمفونية، حيت ارتس …

حلمٌ يتحقق.. معرض إلهام أبو طالب الشخصي الأول

منذ 9 أشهر

267

0

فوزيه القثمي*

معرض يثير الإبداع والجمال بتفاصيل وأعمال تشبه السيمفونية، حيت ارتسمت قصائد شعرية وامتزجت بالفرشاة والألوان ليثير شجن المتلقي بأحاسيس الجمال والإبداع.
في يوم ١٥ يونيو بجمعية الثقافة والفنون بجدة كان المعرض الشخصي الأول للفنانة التشكيلية إلهام محمد أبو طالب، ابنة جازان، بحضور نخبة من الفنانين التشكيليين من الجنسين، حيث افتتحت الدكتورة مها عبد الحليم رضوي، ابنة الفنان التشكيلي المعروف رحمه الله، الذي تُوّجت مسيرته الفنية بإطلاق اسمه على صالة الفنون التشكيلية بمقر الجمعية، باستقطاب وتشجيع من مدير الجمعية، التي أصبحت علامة فارقة في نشاطات الرسم والفنون التشكيلية بالجمعية، بما تقيمه من معارض فنية لمبدعين ومبدعات الوطن لهذا الفن الذي أصبح يستهوي الكثير من عشاق مدارسه التشكيلية.
وتضمن المعرض خمسين لوحة حملت بصمات أناملها وفكرها، وهي تعبّر من خلالها عن مشاعرها وشعورها بالحياة رغم الظروف الخاصة التي أحاطت بها، باعتبارها من ذوي الهمم نطقًا وسمعًا. وحلمها منذ ٣٨ عامًا بإقامة معرض شخصي يضم أعمالها وأحلامها، وسبحان الله تحقق حلمها الجميل.
وتحرر لسانها بفعل القرآن الكريم ومجالستها لوالدها في طفولتها، الذي تعلّمت منه السمع عن طريق تحسس ذبذبات الحروف من الحلق وحركة الشفاه، وتحسّن سمعها بالتفاعل مع من حولها، بالذات من ابنتيها اللتين ترافقانها وتشجعانها، كما كان والدها يشجعها في مرحلة الطفولة حتى انطلقت بكامل حواسها لتبدع وتشارك المجتمع بإبداعها الفني، إذ لم يعطّل فكرها وتفكيرها، بل استغلتهما في تفعيل أناملها الذهبية من خلال هذه اللوحات، التي كانت محط إعجاب الفنانين والفنانات الذين حضروا وأشادوا واستمتعوا بما شاهدوا على جدران المعرض، وهي تتنقل بين الواقعية والسريالية والتكعيبية، ولم تنسَ بيئتها التي عبّرت عنها بعقود الفل الجازاني.
هذه الفنانة سبق وأن نُشر عنها قبل ما يقرب من أربعة عقود، الزميل الصديق الإعلامي خالد خضري في جريدة الندوة، عندما التقاها في الطائف تحت عنوان: أحلم بمعرض شخصي.
وعند النظر إلى جمال المعرض وجمال اللوحات الفنية التي زينت جدران المعرض نجد دلالات فنية أخرى، إذ ربطت العارضة كل لوحة بجزء من نصوص شعرية مغنّاة لشعراء وفنانين كبار، وعلى رأسهم الشاعر بدر بن عبد المحسن رحمه الله، والفنان محمد عبده، فكانت هذه اللوحات ودلالاتها الشعرية مثار إعجاب وتفاعل الحضور من ذكريات جميله كما كان لحضور الدكتور صالح الشادي وكلماته للفنانة، وهو يشيد بما شاهد، إلى جانب كلمات ابنتيها والدكتورة مها رضوي، وفنانات وفنانين تشكيليين، والذي اختتم الفعالية مدير الجمعية محمد آل صبيح بكلمة، ومن ثم قدّم درعًا تذكاريًا بهذه المناسبة للفنانة إلهام أبو طالب، وتقاسم الحضور مشاعر الفرح والإعجاب.
جميع الحقوق محفوظه مجلة فرقد الإبداعية © 2022
تطوير وتصميم مسار كلاود