7
0
16
0
17
0
أ. سعد الغريبي* وُلد الشاعر أبو الحسن علي بن محمد التهامي بمكة حوالي سنة 360 وفيها عاش صدر حياته، ثم انتقل منها حيث زار أقطارا إسلامية كثيرة يتكسب بمديح الأمراء، …
13607
0
13448
0
12277
0
12172
0
9621
0

الكبوني جكتي إبراهيم*
لِلْحُبِّ نَارٌ وفِي الأحْشَاء مَـوقِدُهَا
مَنْ يُوقِدُ النَّارَ إِلاَّ الشَّوْقَ والدَّمَعَا
بِنْتُ الْعُيُونِ تَنُـوحُ الآنَ في مُقَلِي
تُمـارِسُ الْيَوْمَ أوْجَ الحُزْنِ والْيَفَعَا
تَعْصِي مُـقَاوَمَتِي مِـدْرَار سَـاخِنَةٍ
تَنْفِي تَجَـاعِيدَ وَجْـهٍ كَانَ مُصْطَنَعَا
مَـا زِلْتُ أُسْكَـرُ والأيَّـامُ تَـسْـأَلنِي
مَا السِّرُّ يَا ذا الفَتى والْعَقْلُ مَا اسْتَمَعَا
أَخْفَيْتُ حُبَّكَ في رُكْنِ الفُـؤَادِ هَوى
خَـوفا عَلَيَّ وَلِلْمَـشْغُـوفِ مَا صَنَعَا
مِنْ عَضَّـةِ اللَّهْفِ أَشْـوَاقِي تُشَـيِّعُني
فِي أَرْضِ مَسْرَاكَ سَيْرِي لَمْ يكُنْ قمعَا
آنَسْتُ نُـورَكَ في كَـفِّي يُهَـدْهِـدُنِي
وَيَنْفُثُ الآن في رَأسِي الذِي صَـدَعَا
هَـبَّتْ عَـلَيَّ نَسَامٌ مِنْـكَ يا أمَـلِي
في مَدْخَـلِ الغَارِ لَـمَّا جِئْتُ مُطَّلعَا
أتَـيْتُ أَمْشِي وَخَطْوُ القَلْبِ يَسْبِقُني
كُـلِّي إِلَـيكَ صِـرَاعٌ بَعْـدُ مَا اجْتَمعَا
مَرُّوا خِـفَافًا وَدَمْعُ الْعِشْقِ يُوقِفنِي
وَقْفًا بِلاَ قَـدَمٍ قَـلبي لَـهُ خشعَا
دَخَلْتُ فِي عَتْمَـةِ التَّاريخِ مُنْفَـرِدًا
فَلاَحَ وَجْهُـكَ بَدْرًا والدُّجَى انْقشَعَا
أسِيرُ في ظِلِّكَ المَمْـدُودِ في أُفُـقٍ
مِـنَ الْبِـشَارَاتِ مَـقْـرونًا بِـهِ وَلِعَا
لِي شُعْلَةٌ مِنْكَ تَحْتَ الْغَيْثِ مُوقدَةٌ
نُورُ الْهِــدَايَـةِ في آفَـــاقِنَا ارْتفَعَا
مَا زِلْتَ تُمْـسِكُ أَيْـدِيـنَا عَـلى رَأَفٍ
تَمْشِي بِنَا فِي خِضَمِّ الأرْضِ مُدَّرِعَا
فَجَّـرْتَ فِي هِـذِهِ الصَّحْـراءَ أَوْدِيَةً
بِحِكْمـةِ اللهِ صَـارَ القَفْرُ مُنْتَجَعَا
أَيْقَـظْتَ أُمَّـةَ شِرْكٍ مَنْ غَـبَاوَتِهَا
والكَونُ كَانَ عَلى خُطْـواتِها جَـزِعَا
يَا مُنْقِـذَ العَـالَمِ الْعَـرْجَاء مِشْيَتَـهُ
لَمَّا اتَّخَذْتَ جِبَالَ النَّجْدِ مُضْطَجَعَا
بَنَـيتَ جِـيلاً وهَذِي الأرضُ شَاهِدَةٌ
أسْقَيْتَهُ منْ بُحُورِ الخُلْقِ فَاضْطَلَعَا
عَلَّـمْتَـنَا فَضْـلَ أخْـلاَقٍ وَمَكْـرُمَةٍ
يَا مَنْهَـلَ الْعِلْمِ -والنُّورِ- الـذِي نَبَعَا
إنّي أَتَيْتُـكَ مَـهْمُـوم الخُـطَى كَلِفًا
والهَمُّ قدْ خَالَـطَ الحَيزُومَ والضِلعَا
أرجوكَ خُذْ بيدِي يومَ التَّنَادِ ولا
تَتْرُكْ فَتى يَشْتَكِي الآلاَمَ والفَجَعَا
(مَـولاَيَ صَـلِّ وَسَلِّمْ دَائِـمًا أَبَـدًا)
عَـلى الحَبِيبِ الذِي يَـأتِي لنَا شَفِـعَا
والآلِ والصَّحْبِ ربِّـي إنَّـهمْ تَبعُـوا
نَهْـجَ الرَّسَـولَ وجِئْتُ الآنَ مُتَّبِـعَا
*شاعر من مالي