مقالات مشابهة

الأكثر مشاهدة

‏ عبدالله بن محمد بو خَمسين* ‏زارها وقت غروبٍ في الشتاء ‏حينها كانت تُغني للمساء …

تُغني للمساء

منذ 7 أشهر

142

0

عبدالله بن محمد بو خَمسين*

‏زارها وقت غروبٍ في الشتاء

‏حينها كانت تُغني للمساءْ

‏خاطب الشمسَ لماذا تختفي

‏فأجابت لا أريد الاختفاء

‏بعدما تغربُ شمسٌ يرتدي

‏كلُّ شيءٍ حولها ما لم تشاء

‏إذ يكون السحر في أهدابها

‏وبوجهٍ مخمليٍ حين ضاء

‏مبسمٌ فيه تجلَّى لؤلؤٌ

‏وشفاهٌ صُبغت نورَ الصفاء

‏عطشٌ يُشعره حين دنا

‏إنه يحيا ولكن دون ماء

‏فيُضاء الكون من فتنتها

‏آهِ من فتنةِ من كانت قضاء

‏حينها كان رذاذٌ قد همى

‏فاستدارت قمرًا فيه حياء

‏في رداءٍ من حرير أبيض

‏كملاكٍ ماثلٍ بالازدهاء

‏وازدهت من نورها في ألقٍ

‏كفراشاتٍ تغني للسماء

‏أرقصت كلَّ خميلٍ هائم

‏في رياضٍ عاطرٍ بعد ارتواء

‏حيث غنَّت بحديثٍ هامسٍ

‏لحبيب عاش عيش الغرباء

‏هو لا يدري إذا الحب دهى

‏قلبَها الحالمَ سرًّا وخفاء

‏نظرت عيناه عينيها كما

‏خفق القلبُ لها حين اللقاء

‏فغدت تعدو كمهرٍ جامحٍ

‏شاقه الشوق إلى ذاك الفضاء

‏أرسلت تلك النُسيمات شذى

‏عطرها الفواحَ بالحب سخاء

‏كانت البسمةُ تعلو مبسمًا 

‏زانه الله احمرارًا وصفاءْ

‏وهي والبسمة في ألحاظها

‏كقصيدٍ سابح في كبرياء

‏ترقص الأزهارُ من بهجتها

‏وطيور الحب حين الاختفاء

‏والنهيرات إذا ما سبَّحت

‏سبَّحت باسم التي كانت نقاء

‏صوتها تغريدةٌ من بلبلٍ

‏غردٍ يصدح لحن الأتقياء

‏لم تعرني طرفها إذ إنها

‏في اندماجٍ وحنينِ وانتشاءْ

‏فنظرتُ البدر في وجنتِها

‏ونظرتُ الدرَّ في الأخرى بهاء

‏وعرفت الحبّ من طلعتها

‏ثم من ثغرٍ ينادي بالبقاء

*شاعر سعودي

جميع الحقوق محفوظه مجلة فرقد الإبداعية © 2022
تطوير وتصميم مسار كلاود