مقالات مشابهة

الأكثر مشاهدة

تركي المعيني*  ‏عرَّافةُ الحي ‏هل ساقوا لكِ النبأَ ‏ملائكُ الوهمِ، كي بـ الوهمِ …

عرَّافةُ الحي

منذ 5 أشهر

108

0

تركي المعيني* 

‏عرَّافةُ الحي

‏هل ساقوا لكِ النبأَ

‏ملائكُ الوهمِ، كي بـ الوهمِ أمتَلِأَ؟!

‏تعبتُ من واقعٍ للحزنِ يركضُ بي

‏وكلَّما قلتُ:

‏ها أنهيتُهُ..!

‏بدأَ! 

‏أحتاجُ من جُنحةِ التنجيمِ آيَتَهُ

‏حتى أُكَذِّبَ موتًا في دمي وطأَ! 

‏أحتاجُ لي قبضةً كـ السامريِّ بها

‏ما يسلخُ العقلَ عن هديٍ بهِ نشأَ! 

‏أحتاجُني عن يقينٍ لستُ أنكرُهُ

‏أنْ أقتفي ظلَّ وهمٍ يوجبُ الخطأَ!

‏أحتاجُ ما كَشَّفَتْ بَلقيسُ حينَ مَشَتْ

‏في الصرحِ؛

‏علِّي أرى ما اخضرَّ في سبأ!

‏أحتاجُ..!

‏أحتاجُ..!

‏يا اللهُ إنَّ معي 

‏حُزنًا على الرومِ،

‏أمًّا قلبُها مُلِأَ!

‏من وحشةِ اليمِّ..

‏عينٌ شاخَ باصِرُها

‏مكيدةٌ لم تجدْ إلَّايَ مُتكَأَ!

‏فـ كلما نَزَّ فجرٌ واهتديتُ إلى

‏سناهُ.. 

‏فُضَّتْ عليه السُّجْفَ وانطفأَ! 

‏وعُدتُ لم أعتنقْ إلا امتعاضَ فمٍ

‏عمَّا تَلا الرسلُ من آيِ الهُدى؛

‏صبأَ!

‏فلـ تَضْرُبي الرملَ ياعرَّافتي،

‏فـ عسى

‏نبوءةُ الوهمِ تُحيي قلبي الصَّدِئا!

‏لـ أتَّقي سيرةَ الأوجاعِ،

‏ثائرةً تناهضُ اليُتْمَ،

‏ليلًا في دمي اختبأَ!

‏موتى يسيرون في صدري،

‏زبانيةً تُصفِّدُ الحلمَ؛ 

‏طفلًا جُرحَهُ نكأَ! 

‏مخالبًا في أديمِ الأمسِ،

‏تنهشُهُ صبابةً؛

‏كلَّما عن نزفِهِا هدأَ!

‏وتدركي ما تبقَّى من غوايَ؛

‏فـ لو

‏صحا بيَ الهديُ؛ لن أُلفيكِ مُلْتَجِأَ! 

‏من ركضةِ الحُزنِ؛

‏من خوفٍ يُسرمِدُني

‏على فمِ اليأسِ؛ إنْ أمواتَهُ قرأَ!

*شاعر سعودي

جميع الحقوق محفوظه مجلة فرقد الإبداعية © 2022
تطوير وتصميم مسار كلاود