10
0
8
0
9
0
أ. سعد الغريبي* وُلد الشاعر أبو الحسن علي بن محمد التهامي بمكة حوالي سنة 360 وفيها عاش صدر حياته، ثم انتقل منها حيث زار أقطارا إسلامية كثيرة يتكسب بمديح الأمراء، …
13543
0
13387
0
12223
0
12141
0
9579
0

ريما آل كلزلي*
قلتُ له:
أنا اللهبُ المتّقدُ
خارجَ المشاعل،
داخلَ العيون،
أُولَدُ من رماد.
لم تكن شجرةً
تُروى بالمطرِ الأوّل لتزهر
ولا غصنًا يرقص مع الرياح.
أنتَ صخرةٌ
نحتتها العواصفُ بإزميل النور
كأنك لوحةٌ مقدّسةٌ
الألمُ طريقها إلى الخلود.
عبرتَ الدروبَ الوعرة
والمسافةُ ليست نهرًا
يمتحنُك بحجارته الملساء.
هي امتحانٌ صامتٌ
سافرتَ فيه وحدَك
وأنا أحملُ قلبَك كجمرةٍ
تقاومُ الانطفاء.
ليستِ الظلمةُ عدوَّك الأوحد.
لكنها كفُّ الليلِ على عينيك
ومرآةٌ بيضاءُ
تلملم روحك المتشظية
لتعيدها إليك.
والنور؟
شُعاعٌ يأتي من جذوة كلماتك
يضيء كلّما أحرقتك الأيام.
كطائرِ فينيقٍ
تنهضُ من رمادِك،
بجناحين من نارٍ
ليذكّرنا أن النهاية
بدايةٌ جديدة.
الفينيق لا يموت.
يراوغ الموتَ بابتسامةٍ
ينهضُ من بين الجراح
وكلّما احترق
غنّى أغنيةَ الرماد:
”أنا البدءُ الساكنُ
النارُ الباردةُ
الموجُ المخذولُ.
أنا يا حبيبةُ
نهايةُ الطريق”.
في داخلكَ نارٌ
تعتنق لهيبَ الألم
لتصوغَ من الجراحِ أجنحة.
كلُّ بابٍ تفتحه
يقودكَ نحو نورٍ لا ينطفئ.
في داخلك حياةٌ أبديةٌ
ولادةٌ لا تعرف النهاية
تعرفُ أن الجراح
بدايةٌ للنور.
أنتَ الفينيق
يخدعُ الموتَ بابتسامةٍ
ثم ينهضُ
بجناحين من نارٍ
وأنا البدايةُ الأخيرة
والسقوطُ العالي إلى السماء.
*شاعرة سورية