مقالات مشابهة

الأكثر مشاهدة

شيرين شيحة* ‏عـلامـةُ الـنَّصرِ نـهرٌ فـاضَ فـرعـاهُ ‏ضرعٌ مـن الـعَزْمِ مـا جـف …

علامة النصر نهرٌ

منذ أسبوعين

73

0

شيرين شيحة*

عـلامـةُ الـنَّصرِ نـهرٌ فـاضَ فـرعـاهُ

‏ضرعٌ مـن الـعَزْمِ مـا جـفّتْ عطاياهُ

‏يـروي يـباسَ الـدُّنا إنْ أظلمتْ حِقبٌ

‏مـن ظُـلمِ فـرعوْنِهـا لاذتْ بـمـوسـاهُ

‏فـي روع مَن قنطوا ألقى العصا فلَقاً

‏كـيـمـا يـزيـلَ الـضّـيا يـأسـًا تـغشّـاه

‏هـذي الـدُّنا مـومسٌ تُـلقي غـوايـتَهـا

‏يـنـالُ مـمـلـوكُهـا مـن رأسِ يَـحْـيـاهُ

‏كـم أغـرقَتْها مـن الـطوفانِ غَـضْبتُهُ

‏لـمّـا عَــلا مـوجُـهُ يُـلـقـي بـفـوضـاه

‏ بفُلكِ مَـن أرجـعـوا للأرضِ عـفّتَها

‏سـاروا ولـمْ ينقذوا مَـن ضَلَّ مَسعاهُ

‏شَـقّـوا إلـى طَـودِهِـمْ دربًـا يُـجمِّعُهمْ

‏والـناسُ فـي سَـيْـرِهِـمْ للـحـقِّ أشْبـاهُ

‏ريـحُ الـكـفـاحِ سـقَـتْ رايـاتِـنـا ألـقًـا

‏وأنشبتْ فأسَها في رجس مَن شاهوا

‏هـوَ الـصمودُ إذا مـا الـقهرُ حـارَبَنا

‏أو حـارَ حُـلـمٌ بـنـا يـرنـو لــرؤيـاه

‏يـصوغُ مـن أنَّةِ الأوجاع ضحكتنا

‏ونـستطيبُ الــوَغَـى لـمّـا تـبـعنـاه

‏كفُّ المقاومِ سيفُ الحقِّ ما وهنتْ

‏أو خـانَ حــدٌّ لـهـا حـدًّا  أقــمـنـاه

‏هـيَ الـكرامـةُ مـا كلّـتْ مغازِلُها

‏لـتنسِـجَ الــنُّورَ إسـدالًا لـبـسـنـاه

‏فـيا صمـودَ الـذي مـا خانَ مبدأهُ

‏ولا استكانَ إذا مـا الضَّيْمُ أضناه

‏نـقيمُ أحـلامَنا فـي وجهِ عـاصفةٍ

‏صرحًا يُـقيم بـنا عـزمًا صَـنعنـاه

‏ونكتبُ العَهدَ في سِفْرِ الخُلودِ فلا

‏تـمحـو قـوارضُنـا ذِكْـرًا كـتـبناه

‏فالمجدُ حـطَّ على التاريخِ ملحمةً

‏كـالطّيرِ فـي عُـشِّها تبني زوايـاه

‏النُّورُ من جُرْحِنا يهمي كما ودَقٍ

‏لـتنبـتَ الأرضُ مـا كُـنّا سَـقَيْنـاهُ

‏أقِـمْ صلاتَكَ صوتُ الحُرِّ يعلنُها

‏صـلاةَ فـجـرٍ تـلـتْ لـيلاً أقـمناه

‏جـيـشُ الـصّـمودِ مِـدادٌ لا انـتهـاءَ لـهُ

‏الـــحـــقُّ أيّـــده والـــنّــصــرُ أعــلاهُ

‏عـينُ الـبـصـيرةِ مـا ضلّتْ فـراستُهـا

‏والصبرُ يَحدو؛ لذا الأحرارُ ما تاهوا

‏يـا كلَّ مَـن أَرسـلـوا لـلجُبِّ واردَهُـمْ

‏بُــشــرى دلائِـكـمُ : الـمـلـكُ والـجـاهُ

‏نـبقـى نـقـاومُ مـهـمـا الليـلُ أغــرَقَـنا

‏حتى يُطّـلَ الـضِّيا وعــدًا عــرفـنـاه

‏تبكي الخيامُ على أوجاعِ مَـن سَكنوا

‏هــوامشَ الـفَـقْرِ لـمّـا الـبـردُ عَــرّاه

‏ القدسُ كمْ رافقتْ (خِضْرًا) فـعلّمَها

‏مـن سـرِّ حِكْمَتِهِ عـن وَحْـي مَـولاهُ

‏ومـن جـنينَ دمـاءُ الـنُّـورِ يـحملُهـا

‏نـهـرُ الـفداءِ إلــى مــجــدٍ رويـنـاه

‏لـبنانُ يروي لنا بـالصّبرِ قــصـتَهُ

‏الـعـزُّ فـي أَرزِهِ لـــونًـا جـنَـيـنـاه

‏ صاغوا الـبطولةَ أورادًا نُـرتّلُها

‏كي يتلوَ المجدُ آي النّورِ نـجواه

‏قيْدَ السجونِ وما بالقَيْد قد مُنعتْ

‏أصداءُ صوتٍ دعا؛ فالكونُ لبّاهُ

‏جَرْحَى وينزفُهمْ عزمٌ يضمّدُهُمُ

‏بُـنـاةُ حُـلـمٍ إذا الإيـمـان أرسـاهُ

‏أمّا الشهيدُ فـروحُ النَّصر خلّدهُ

‏ثَـرىٰ الحقيقةِ، معروفٌ بسيماه

‏(اللهُ أكبرُ) ذِكْـرُ الـقلبِ ينطقُها

‏فمُ اليقين إذا ما النّفسُ ترضاه

‏نـعلو برايتِنا، نـزهـو بـهامتِنا

‏لأنّـنــا أمَّـــةٌ دومًــا لــهـا الله

*شاعرة من مصر

جميع الحقوق محفوظه مجلة فرقد الإبداعية © 2022
تطوير وتصميم مسار كلاود