مقالات مشابهة

الأكثر مشاهدة

سامح إدوار سعد الله* في قصةِ الأمسِ أبطالٌ أذكياء، سردتُ قصصًا من كتابِ الذكريات …

تِرْيَاقُ الغَبَاء

منذ أسبوعين

231

0

سامح إدوار سعد الله*

في قصةِ الأمسِ أبطالٌ أذكياء،

سردتُ قصصًا من كتابِ الذكريات،

رسمتُ وجوهَهم على أشكالِ الخيال،

وجاء الوقتُ لنُخلِّدَ من اليومِ أبطالًا

قد اخترناهم بعنايةٍ

من سجلِّ بطولاتهم.

فبحثنا عنهم في سوقِ العظماء،

فلم نجد اليوم منهم من يستحقُّ الأمجاد.

قلنا: كيف؟

والبلادُ ولّادةٌ كلَّ يومٍ أبطالًا!

عدنا بعد أسبوعٍ نبحث عنهم،

فلم نجدهم.

أين هم؟ حتى ندوّن سجلَّ الكبار.

سألنا عنهم فلم نجدهم.

أخبرنا متعهّدُ السوق

أنهم رحلوا،

لقد ذهب التجار

إلى مكانٍ مجهولٍ تُعدُّ فيه الأرباح.

ولكن… نحن نسأل عن الأبطال،

لا التجار!

قالوا: التجار والأبطال واحد،

قد شربوا تِرياقَ الغباء ورحلوا.

وقد أخبرونا:

كلُّ يومٍ نبيع ونشتري،

ولا داعي لتسجيل البطولات.

أنت تعرف!

كم يربح هؤلاء التجار؟

فما عاد للمجدِ أسرار.

وعندما تركنا السوقَ للرحيل،

كانت هناك أقوامٌ تُعدُّ كؤوسَ الأبطال.

عدنا نسأل عن كأسهم المفضّل،

اختفى الأقوام… ذابوا،

وبقي شرابُ الأبطال.

وشربنا من هذا الكأس،

فعرفنا السر،

فقررنا تدوينَ الأسماء

دونما نفحص الأمر.

بماذا يفيد الفحص؟

واليومَ يومُ احتساء الترياق

الذي جعل من هؤلاء التجار

يدوّنون ذكرَهم في سجلِّ العظماء.

ويا لسعدِ شاربِ الترياق!

*شاعر من مصر

جميع الحقوق محفوظه مجلة فرقد الإبداعية © 2022
تطوير وتصميم مسار كلاود