1
0
2
0
1
0
1
0
أ. سعد الغريبي* وُلد الشاعر أبو الحسن علي بن محمد التهامي بمكة حوالي سنة 360 وفيها عاش صدر حياته، ثم انتقل منها حيث زار أقطارا إسلامية كثيرة يتكسب بمديح الأمراء، …
13533
0
13379
0
12214
0
12138
0
9570
0

عماد الأحمد*
هَــبْــهـــا نـــزيــفَـــكَ… جــرحُـهــا يــتَــضَــوَّرُ
وارفـــقْ فـــجُـــلُّ عـــظــامِــهــــا تـــتَــكَـــسَّـــرُ
هَـــبْــهـــا ســـمـــاويّــًـا جـــنــاحـــًـا… لا يَـــدًا
فـــلــقـــد يُــحــلِّـــقُ بــانـــكــســارِكَ جــعـــفَـــرُ
عُـــدْهـــا.. كــآخــــرِ مــــرَّةٍ فـــمـــصــيــرُهـــا
دونَ الـــوقــــوفِ وفــــوقَ مـــا تــــتَــــصَــــوَّرُ
ركَــسَــتْ بــمـنـتـصــفِ الــطــريــق وخـوفُـهـا
أَلَّا تـــخـــافَ… وجــــلـــدُهــــا يــــتَـــكَـــــوَّرُ
مــا كـــانَ بــالإِمـــكــانِ أَنْ تـــجْـــثـــو عـــلــى
رُكَــبٍ جــثَــتْ فــجَــثَــتْ عــلــيــهــا الأَظـهُـــرُ
شـــرَعَـــتٰ تـــراوِحُ والـــمـــكـــانُ مُـــلَــغَّــــمٌ
وبـــزَفْــــرَةٍ أَو بــاثـــنـــتـــيــــن… تُـــفَــجَّـــرُ
هــــدمُــوا مـــعــابــــرَكَ الـــقــديــمــةَ كــلَّــهــا
لـــم يـــعـــلــمـــوا أنَّ انـــكـــفـــاءَكَ مــعـــبَـــرُ
عُــدْ نــحــوَكَ الـــمَـــخْـــبـــوءَ بـيـن جــهــاتِــهِ
هـــذي جـــهــاتُـــكَ.. كـــلُّـهــا تـــتَـــقَـــهْـــقَـــرُ
مـــا أَجــبـروك عــلـى اقــتِــفــائِـــكَ غــيــمَـــةً
لــــكــــنَّــهُ ولَـــعٌ… يــغــــوص ويُـــجــــبِـــرُ
لـــم تــخْــبِـــرِ الأَنـــواءُ عــــن مــطَـــرٍ بــهــا
لـــكـــنَّ أَنــــواءً… بــــخُــــلْــــدِكَ تُـــخْــــبِـــرُ
كـلُّ احــتــمــالاتِ الــهـــطــولِ شــحـــيـــحَــةٌ
وأَشَــحُّــهـــا مــطَــرُ بـــهــا.. لا يُــــمــــطِــــرُ
هــيَ قــصَّــةُ الـــبــاقــيــن دونَ بـــقـــائِــهِــــم
والـــراحــلــيـــن وطــيــفُــــهُـــم يــــتَـــجَـــذَّرُ
طَــرَقـــوا عــلـيــكَ الــبـاب دونَ كــفــوفِــهِــم
وبــدونِ أَنْ يَــلِــجُـــوا عــلــيــك.. تـــسَــوَّروا
نــادَى ولــكـنْ مَــنْ ســـيَـــســـمَــعُ صــوتَـــهُ
إِنْ كـانَ صـوتُــكَ مـــن حــبــالِــكَ يــســخَـــرُ
هــوَ صــوتُـــكَ الــمــخـــنـــوقُ فـي أَوتـــارِهِ
فَــــــرِقٍ ومــــن أَوتــــارِهِ… يــــتــــوَتَّـــــرُ
خــرَقَــتْ جـــدارَ الــصـوتِ لا صــوتٌ لـهـا
نـــفَـــثــاتُ مـــصــدورٍ.. بــهِ تـــتَـــسَـــعَّـــرُ
دلَـفَــتْ إِلـيــك مــعَ الــغــروبِ فـــهَــوَّمَـــتْ
فــشَــكــا وريـــدُكَ واســـتــغــاثَ الأَبــهَـــرُ
مـــن كُـــوَّةٍ نــفــذَتْ إلــيــك عـــيــونُــهُـــم
فــانــسـابَ مـنـهـا دمـعُـهــا الــمُــتَــحَــجِْــرُ
مــسَحُـوا جـبيـنَكَ قــبـلَ مــسْـحِ دمــوعِـهِـم
واسْــتَـــنْـسَــخــوا قُــبَــلًا تــجـيء وتُــدبِــرُ
فــي إِثْـــرِهِـــم أَتْــلَــفْـــتُ أَقـــدامـي الــتـي
بـــالـــكــاد لـــو مـــرُّوا بــهـــا لا تــعــثَــرُ
خـطَــرًا مــن الــتــفــريــق أَخْــلَـى رأْسَــهُ
ومــخـافَــــةً مــن أَنْ يـــطُـــلَّ الأَخْـــطَــرُ
مــا كــــفَّ… لـكــنْ كــفُّــهُ مُــتَــكـاسِـــلٌ
لــو دِيــفَ فـي وقْـــد الــلـظَـى لا يـشـعُــرُ
وكــقــلــبِــهِ… مــاتَـــتْ بــهِ أَوجــاعُــــهُ
حـتـى تــمـاهَــى جـرحُـــهُ والـخِــنــجَـــرُ
قـــدَمٌ عــلـى الأُخــدود مـــرَّتْ مـن هــنـا
عــبَــرَتْ وأَرواحٌ لـــهـــم… لا تــعــبُــرُ
مـهَـرُوا جــوازاتِ الــمـرور بــشَـهْــقَــةٍ
وبــزَفْـــرَةٍ…. هــذي رِئــاتُــكَ تُــمـهَــرُ
أُســطـورةُ الــعــنـقـاء والـخِـلُْ الــوَفــي
غــولٌ بــأَنـيـابِ الــمُــحـالِ.. يُــكَــشِّــرُ
هـم نـزْغُ شـيــطـانٍ ورعـشَـةُ خــائِـفٍ
مـا خِــفْـتُ أَكـثـرَهُــم وخـافَ الأَكْــثَـرُ
عــشرون والــنَـفَـثـاتُ تـرقُـدُ هـا هنـا
والهـا هـنا.. أَوداجُ صـدرٍ تُـعصَـرُ
سـدُّوا عـلـيَّ نــوافِــذي.. فــمَـزِيَّــتـي
أنَْ الـــنـوافِـــذَ فـي يــدي تـتَـمَـحــوَرُ
نـهَـمٌ عـلى الـشاشـاتِ خـطَّ عـواجِـلًا
دسَـمٌ وأَسـرابُ الــذُبـاب سـتُـحـضُـرُ
مَـنْ هــؤلاءِ الـقـوم.. مـا أَسـمـاؤُهُـم
جِـئْـني بأَرقـامٍ لـهـم كي يُـحـصَـروا
في عُـرفِـهِـم أنَّ الـوجـوهَ بـضاعَـةٌ
باعوك إِذْ باعوا الضمائِرَ واشٰتَروا
لا تكترِثْ.. سيفوحُ ضوْعُكَ عاجِلًا
أَو آجِـلًا… ويـضوعُ مـنكَ الـعنبرُ
قـلَمٌ سـيُـنْـبِئُ… لـو نـبَا بـكَ مـنـبَـرٌ
فـلَطـالَـمـا خـنَـقَ الـحـقيقـةَ مِـنبَـرُ
هوَ دفـتري والـرَفّ والـقلَـمُ الـذي
مـا خـانَـهُ عـنـدَ احـتِـدامِـكَ دفـتَـرُ
*شاعر من العراق