1
0
2
0
1
0
1
0
أ. سعد الغريبي* وُلد الشاعر أبو الحسن علي بن محمد التهامي بمكة حوالي سنة 360 وفيها عاش صدر حياته، ثم انتقل منها حيث زار أقطارا إسلامية كثيرة يتكسب بمديح الأمراء، …
13533
0
13379
0
12214
0
12138
0
9570
0

محمد الذبياني*
يَـا حَـادِيَ الــعِــيــسِ أَنــشِـد فِـي مَـغَـانِـيـنَـا
وَاسـتَـخـبِـرِ الـرَّكـبَ مَـا حَـالُ الـمُـحِـبِّـيــنَـا
أَيــنَ الـــرُّوَاةُ وَمَـا خَـــطُّــوهُ فِــي كُـــتُـــبٍ
مِــن أَجــوَدِ الـشِّـعــرِ تِـبــيَـانًـا وَتَــبــيِــيـنَــا
رِيــعَ الـــقَــرِيـــضُ إِذِ الأَنـــبَـــاءُ ذَائِـــعَـــةٌ
وَشَــاعَ مَـا بَـيــنَ جَــنــبَــيــنَــا عَــنَــاوِيــنَــا
أَنَّ الــزَّمَــانَ وَفِــي تَــصـرِيــفِـــهِ عَـــجَــبٌ
وَلِــلـــزَّمَـــانِ يَـــــدٌ طَـــالَــــت أَيَـــادِيـــنَــا
صَـاحَ الــغُــرَابُ عَـــلَـى أَنــغَــامِ وَاعِــيَــةٍ
وَأَذَّنَ الــبَـــيــنُ وَانـــسَـــابَــت مَــآقِــيـــنَــا
وُكُـــفِّـــنَ الــــقَــلـــبُ أَشــلاءً مُـــمَــزَّقَـــةً
وَشَــيَّـعَ الــحُـــبَّ فِــي مَــثــوَاهُ نَــاعِــيـنَــا
سَــعَـى الــوُشَـاةُ فَــمَـا كَـلَّــت عَــزائِـمُـهُـم
وَضَـرَّبُــوا فِــي رِكَـابِ الــوَصـلِ إِسـفِـينَـا
لَــمَّـا رَأَيــتُ وُجُــوهَ الـــشَّــامِــتِـيـنَ بِــنَــا
خِــلـتُ الــمَــجَـامِــيـعَ أَقــزَامًـا سَـعَـادِيـنَـا
إِن نَــأمَــنِ الــدَّهــرَ لا نَــأمَــن بَــوَائِــقَــهُ
بَــوَائِـقُ الـدَّهـرِ هَــدَّت مِـن صَـيَـاصِـيـنَـا
كَـأَنَّ لِــلــدَّهــرِ ثَـــارَاتٍ لِـــيَــطــلُــبَــهَــا
فَـسَــلَّ فِــي غَــفــلَـــةِ الأَيَّـــامِ سِــكِّــيــنَـا
يُــقَــطِّـعُ الــوِدَّ غَـــيـظًـا مِــن تَــلاقِــيـنَـا
لَــمَّـا طَــفِــقــنَـا إِلَـى الــلـذَّاتِ سَـاعِـيـنَـا
نُــسَـائِــلُ الــرَّبــعَ وَالأَطـلالُ صَـامِــتَـةٌ
فَـكَـانَ لِــلـصَـوتِ رَجـعٌ مِــن مَـرَاثِـيـنَـا
يَـا أَدعَـجَ الــعَـيـنِ قَــد زَانَـت مَـلامِـحُـهُ
تَــفَــتَّـحَ الــوَردُ فِـي خَـدَّيــكَ فَـاهــدِيـنَـا
وَمَـا الــخُــزَامَـى إِذَا هَــبَّــت نَـسَـائِـمُـهُ
مِــن رِيـحِ أَغــيَـدِ قَــد جَـازَ الـثَّـلاثِـيـنَـا
مَـا تُـشـرِقُ الأَرضُِ إِلَّا مِـن مَـطَـالِـعِـهِ
كَـالـنَّـجـمِ كُـوِّنَ فِـي الأَفـلاكِ تَـكـوِيـنَـا
الــحُـسـنُ يَـغـفِــرُ مَـا تَـأتِـيـهِ مِـن زَلَـلٍ
إِن زِنـتُ بِـالـحُسنِ أَثـقَـلـتُ الـمَـوَازِينَـا
إِنِّي ذَكَـرتُـكِ فِـي عُــسفَـانَ مُـنـكَـسِـرًا
وَلاعِـجُ الـشَّـوقِ فِـي الأَحـشَـاءِ يُـردِينَا
إِذَا ظَــمِـئـتُ وَرَدتُ الــمَـاءَ مُــبـتَــرِدًا
فَـمَـن بِـكَـأسٍ مِـنَ الأَهـوَاءِ يَـســقِـيــنَـا
إِن يُـسـرِجِ الـلَّـيـلُ فِـي الآفَـاقِ أَنجُـمَهُ
تَـيَـقَّـظَ الـهَــمُّ يَـسـرِي فِـي نَــوَاحِـيـنَـا
وَهَـيَّـجَ الـدَّمـعَ فِـي الأَجـفَـانَ كَـامِـنَـةً
وَصَـيَّرَ الـفِـكرَ فِـي شُـغـلٍ يُـنَـاجِـيـنَـا
يَـا قُــرَّةَ الـعَـينِ إِنَّ العَــيـنَ سَـاهِــرَةٌ
طُـولُ الـتَّعَـاتُـبِ فَـرعٌ مِـن تَـجَافِـينَـا
إِنَّ الـسُّلُـوَّ عَـنِ الأَحـبَـابِ مَـظـلَـمَـةٌ
يَـبرِي كَـبَريِ الأَعَـاصِيرِ الأَفَـانِـيـنَا
رُوحٌ بِلا شَـغَــفٍ شَـوقٌ بِـلا صـلَـةٍ
عَـيـشٌ بِــلا أَمَـلٍ مَـوتٌ يُـلاغِــيـنَـا
لا اللَّيلُ لَيلِي وَلا الإِصبَاحُ يُـنعِشُنِي
مُذ أَطـبَقَ الـحَينُ وَاسـوَدَّت أَمَانِـينَا
كُنَّا جُـمُوعًا عَـلَى الـعُـذَّالِ غَـائِـرَةً
فَبُدِّلَ الـعَيشُ بَعدَ الـرَّحـبِ سِـجِّينَـا
هَـلَّا ذَكَـرتِ لُـبَانَـاتٍ فَـنَــقـضِـيهَـا
مَـعَاهِـد الأُنـسِ هَـل بَـاتَت تُـسَلِّينَـا
هِـيَ الـحَيَـاةُ فَلا تَــصفُـو بِـلا كَـدَرٍ
تَـقسُـو بِـكَفٍّ وُيُـمنَـاهَـا تُـوَاسِــينَـا
لِلَّهَ أَشـكُـو الَّـذِي سَـاءَت مَــوَدَّتُــهُ
وَعَـالِـمُ الـغَـيبِ قَـد يُـدنِي أَيَـادِينَـا
لَـعَلَّ عَـفوًا مِـنَ الأَعـمَـاقِ يَشمَلُنَا
بُـشـرَى تَـدُومُ كَـمَاـ كُنَّـا مَـيَامِينَـا
*شاعر من السعودية