1
0
2
0
1
0
1
0
أ. سعد الغريبي* وُلد الشاعر أبو الحسن علي بن محمد التهامي بمكة حوالي سنة 360 وفيها عاش صدر حياته، ثم انتقل منها حيث زار أقطارا إسلامية كثيرة يتكسب بمديح الأمراء، …
13533
0
13379
0
12214
0
12138
0
9570
0

سليّم السوطاني*
طبيعة الحياة، والزمن المتسارع، وكل ما يدور حولنا من تقدّم ومتغيرات، تجعلنا نوقن بأن كُلَّ شيء قابلٌ للتغيير، ولا يثبت شيءٌ على حاله.
عندما يلوح في الأفق تغيير ما، في أي مجال، ويكون هذا التغيير غير مسبوق من قبل، يقابل بالرفض من بعض العقول، دون إبداء تبرير مقنع لهذا الرفض! ولا يتوقف الأمر عند الصد، وإنما يحاربون هذا التغيير، ويحاولون بشتى الطرق منع حدوثه، مستخدمين لغة التقليل من شأنه، والتحذير منه…
الناس من طبيعتهم رفض الأمور الجديدة عليهم، والتي لا يفهمونها ولا يتقبلون حتى التفكير في أمرها بتروٍ وتأنٍ كي يستطيعوا، فيما بعد، إصدار حكمهم، إنما يتسرعون بالوقوف ضد أي تغيير!
ولو تتبعنا – عبر التاريخ – كل جديد طرأ على الساحة الأدبية مثلًا، أو في أي ساحة أخرى، نجده قوبل بالرفض وحورب، وتبرير ذلك، من وجهة نظري، أن البشر في معظم الأحيان يفضلون التمسك بالقديم؛ لأنهم عرفوه حق المعرفة، والجديد الطارئ بالنسبة لهم شيء غامض ومجهول؛ لذلك يكون مصيره الرفض قبل أن يعطى العقل فرصة التفكير فيه وفهم ماهيته…
هناك قصص كثيرة وصلت إلينا عن أمور جديدة حدثت أوَّل مرة، من اختراعات وما شابهها، وقام بعض النَّاس بمحاربتها والحد دون تطبيقها، وبعد ردح من الزمن اكتشف حتى المحارب لها أنه كان على جهل وتهور واندفاع في موقفه الرافض الذي بني على غير أساس علمي ودون جدوى دراسة أو تبصر، وبات هذا الذي رُفض بالأمس شيئًا ضروريًا لا يمكن الاستغناء عنه.
عندما يلوح أي تغيير يجب علينا أن نتحلى بالصبر والتبصر، قبل إطلاق الحكم المسبق، ونؤجل الحكم حتى نقف على إيجابياته وسلبياته، ونلمس فوائده لحياة البشر والمجتمع… فالجديد دائمًا هو امتداد لسير الحياة، وكل ماضٍ كان في الأصل وقت حدوثه جديدًا وغريبًا على المجتمعات، فلندع الزمن يمضي، وبعدها يمكننا إصدار الحكم الصحيح على ما حدث.
*كاتب سعودي