7
0
6
0
21
0
7
0
أ. سعد الغريبي* وُلد الشاعر أبو الحسن علي بن محمد التهامي بمكة حوالي سنة 360 وفيها عاش صدر حياته، ثم انتقل منها حيث زار أقطارا إسلامية كثيرة يتكسب بمديح الأمراء، …
13773
0
13608
0
12428
0
12230
0
9751
0

حسن المعشّي*
أسْـرِجْ مِنَ الشِّعْرِ حَرْفاً وَاهِجاً لَهِبَا
يَعْدُو عَلَى إفْكِ قَوْمٍ صَرْصَراً شُهُبَا
مَـنْ بَـاعَ وَهْـماً بِـقَوْلٍ حِينَ مِـحْنَتِهِ
وَخَالَفَ الْفِعْلُ قَوْلاً ضَلَّ وَاحْتَجَبَا
يَانَاثِرَ الزَّيْفِ فِي أرْجاءِ مَحْفِلِنَا
حَسْبُ الْخَدِيعَةِ أنْ تَسْتَمْرِئَ الْكَذِبَا
لَبِسْتَ ثَوْبَ التُّقَى وَالْغَدْرُ مُسْتَتِرٌ
كَالصِّلِّ فِي الرَّمْلِ يُخْفِي السُّمَّ وَالذَّنَبَا
تَبْنيْ مِنَ الرَّيحِ قَصْراً فَوْقَ مَوْجَتِنَا
والرَّيحُ ما اتَّخَذَتْ فِي مَوْجِهَا سَبَبَا
كَمْ قُلْتَ إنَّا سُيُوفُ الْحَقِّ صَارِمَةٌ
وَفِي الشَّدائِدِ كُنْتَ الْعَاجِزَ الْهَرِبَا
بَاعُوا الضَّمِيرَ بِبَخْسٍ مِنْ مَطَامِعِهِمْ
وَأْوْرَثُوا الْقَوْمَ بَعْدَ الْعِزَّةِ النَّصَبَا
يَا أُمَّةً رَهَنَتْ لِلْوَهْمِ خَاطِرَهَا
هُبِّي فَإنَّ سَمَاءَ الظُّلْمِ قَدْ قَرُبَا
مَا كَانَ لِلْحَقِّ أنْ يَخْفَى سَنَاهُ وَلَوْ
غَطَّى الدُّخَانُ عُيُونَ النَّاسِ وَانْسَكَبَا
إنَّ الَّذِي يَعْشَقُ الأَلقَابَ مَفْخَرَةً
كَمَنْ يَرُومُ مِنَ الأشْواكِ مُعْتَنَبَا
أيْنَ الْعُهُودُ الَّتِي خُطَّتْ بِمِحْبَرَةٍ
مِدَادُهَا الزُّورُ لَمَّا صَارَ مُحْتَلَبَا
ضَلَّ الطَّرِيقَ دَليلٌ غَابَ مَنْطِقُهُ
وَصَارَ يَقْفُو سَراباً خَادِعاً جَدِبَا
لا يَخْدَعَنَّكَ لَمْعُ اللّالِ فِي جُرُزٍ
إنَّ الظَّميءَ يَراهُ الماءَ قَدْ عَذُبَا
وَمَنْ يَهُنْ مَرَّةً تَعْتَدْ نَوَاجِذُهُ
طَعْمَ الْهَوَانِ وَلَوْ فِي كَأسِهِ شَرِبَا
قَدْ جَاءَكَ الشِّعْرُ ناراً فِي لظَى كَلِمِي
يَشْوِي الوُجُوهَ الّتِي لَمْ تَعْرِفِ الْأَدَبَا
لا يَرْحَمُ اللهُ قَوماً ضَيَّعُوا قِيَماً
وصَيَّرُوا الدّينَ صَرْحاً لِلْهَوى لَعِبَا
قُمِ اسْتَفِقْ يَارَفيقَ الدَّرْبِ مِنْ سِنَةٍ
فَالْفَجْرُ آتٍ وَلوْ طَالَ الدُّجَى وَأبَى
مَاقِيمةُ السَّيْفِ يَزْدانُ الْجَبَانُ بِهِ
وًحينَ ُمعْتَرَكٍ صَيَّرْتَهُ خَشَبَا
كَذاكَ وَعْدُ اللَّئِيمِ الآنَ نَعْرِفُهُ
صَارَتْ وُعوداً بِأدْراجِ الرِّياحِ هَبَا
هِيَ الْحَياةُ مِحَاكٌّ لا تُجامِلُنا
تُمَيِّزُ التِّبْرَ مِمّا أشْبَهَ الذَّهَبَا
فَارْجِعْ لفِعْلِكَ وَانْظُرْ فِي عَوَاقِبِهِ
مَنْ يَزْرَعِ الشَّوْكَ يَجْنِ الهَمَّ وَالْوَصَبَا
إنَّ الْبُطُولَةَ إخْلاصٌ وَتَضْحِيَةٌ
لَيْسَتْ لِساناً بِمُرِّ الزُّورِ قَدْ خُضِبَا
سَيَعْلَمُ الْقَومُ إذْ تِبْيَانُ خُدْعَتِهِمْ
إنَّ الْعُرُوبةَ لا تَرْضَى بِهِمْ نَسَبَا
*شاعر من السعودية