4
0
10
0
أ. سعد الغريبي* وُلد الشاعر أبو الحسن علي بن محمد التهامي بمكة حوالي سنة 360 وفيها عاش صدر حياته، ثم انتقل منها حيث زار أقطارا إسلامية كثيرة يتكسب بمديح الأمراء، …
13795
0
13633
0
12452
0
12241
0
9770
0
جدة_فرقد
نظمت جمعية أدبي جدة، ضمن فعاليات منتدى الفنون البصرية، معرضاً وندوة وتكريماً للفنان التشكيلي الرائد طه صبان؛ حيث بدأت الاحتفالية بافتتاح المعرض التشكيلي للفنان صبان، بحضور مدير عام الإعلام بمنطقة مكة المكرمة الأستاذ عبد الخالق الزهراني، ورئيس جمعية أدبي جدة البروفيسور عبد الله عويقل السلمي، ومدير مكتب رعاية الشباب بجدة سابقاً الأستاذ صالح التركي.
وقد اطلع الحضور على أعمال الفنان وما ضمّه المعرض من لوحات مميزة تعكس جانباً من تجربة صبان الثرية. بعد ذلك، رحّب رئيس جمعية أدبي جدة البروفيسور عبد الله عويقل السلمي في كلمته بالحضور، وأشاد بتجربة الفنان طه صبان وأسلوبه الفني الذي أصبح مدرسة ينهل منها الجميع، بالإضافة إلى دعمه المستمر للفنانين وللفن التشكيلي السعودي.
ثم أُقيمت ندوة عن تجربة الصبان، شارك فيها كل من: الدكتور عصام عسيري، والفنان فيصل الخديدي،والفنان فهد خليف، والفنان أحمد حسين، وأدارها الفنان عمر حمدان، وسط حضور كبير من الفنانين والمثقفين والمهتمين بالفنون البصرية.
وقد استهل الأمسية الفنان عمر حمدان بالإشادة بتجربة الصبان قائلاً: “طه صبان أحد فرسان اللون في المحترف التشكيلي السعودي، وأحد صناع البهجة والجمال والوعي، الممزوج نصه وفنه بصوت الزمن وقسمات الشجن وتراتيل العودة”.
ثم تُرِك الحديث للدكتور عصام عسيري؛ حيث قدم قراءة تحليلية ونقدية لمصادر الإبداع والسمات الفنية التي استلهمتها تجربة صبان، متوقفاً عند تحولات رؤيته التشكيلية وخصائصها الجمالية، في محاولة لفهم ملامح تطورها وموقعها في سياق الفن التشكيلي.
أما الفنان أحمد حسين فتحدث قائلًا: “لم يكن حضور الفنان طه صبان مقتصرًا على منجزه التشكيلي، بل امتد إلى مواقفه الإنسانية وعلاقاته بالفنانين؛ إذ آمن بالمواهب الناشئة، فاقتنى رسوم الأطفال وأهداها إلى جمعيات خيرية ومستشفيات، وكان قريباً من زملائه، يشاركهم تجاربهم ويشجعهم دون أن تصنع مكانته الفنية حاجزاً بينه وبينهم، وظل حريصاً على متابعة الحركة التشكيلية والسؤال عن الفنانين وأحوالهم”.
أما الفنان فيصل الخديدي فتحدث قائلاً: “طه صبان بنى علاقات إنسانية وثيقة مع من سبقوه، فتجده منصتاً ومعترفاً بالأستاذية للفنان الراحل عبد الحليم رضوي -يرحمه الله-، وامتدت إنسانيته كأيادٍ حانية داعمة لمن هم من جيله أو ممن لحقوا به، وصولاً إلى المواهب الشابة التي نالها الدعم والرعاية منه؛ فما معارض ومسابقة ‘الواعدات’ إلا دعماً ذاتياً منه وإيماناً بأن الفن يستمر بمساندة المواهب ورعايتها. وكثيرة هي المناقب التي جعلت أي تكريم يصغر ويضيق حجمه مهما كبر أمام قامة عطاء طه صبان الفنية والإنسانية”.
وأخيراً، تحدث الفنان فهد خليف قائلاً: “من أم القرى مكة المكرمة مولداً ونشأةً، إلى جدة حاضنة الإبداع، تشكلت تجربة الفنان طه صبان؛ فمن بيئته استمد أشكاله، ومن أحلامه وأمانيه وتطلعاته استلهم تحولاتها، لتغادر أشكاله صورتها الأولى وتنمو وتحور لتغدو لغة بصرية لا تشبه إلا ذاته. ولم تعد البيئة مجرد مصدر للإلهام، بل أصبحت مادة يعيد تشكيلها وفق رؤيته ووجدانه، وهكذا تبلورت خصوصية تجربته في أشكال متجددة وألوان تحمل بصمة إحساسه”.
واُختتِمت الأمسية بتكريم الفنان القدير طه صبان والمشاركين في الندوة بتقدير من جمعية أدبي جدة.









