5
0
10
0
8
0
9
0
أ. سعد الغريبي* وُلد الشاعر أبو الحسن علي بن محمد التهامي بمكة حوالي سنة 360 وفيها عاش صدر حياته، ثم انتقل منها حيث زار أقطارا إسلامية كثيرة يتكسب بمديح الأمراء، …
13543
0
13387
0
12223
0
12142
0
9579
0
أ. عهود مدخلي*
وكيف لطفل بريء بهذا الشكل وبريق عينه أن يكون بذلك السحر الجميل، وأتسأل كيف له أن يجيب بهذا وكأنها ولد الأربعين!
دهشني حديثه جدا ..
لماذا يسكن الدمع عينك، اخفض رأسه وعاد ابتسم
اخبرني “أنه بخير“
الغريب أنني ذُهلت بطريقة حديثه
أخبرني يا صغيري ..
غضب جدا “أنا لست صغير“
اندهشت!
وماذا! إذا كُنت ولد التاسعة من عُمرك
قال: “رأيت من الدنيا كل ما يجعلني ولد الأربعين“
عشت بين الترغيب والترهيب
نعم! لماذا مندهشة!
وما القصة؟
تحملت كل شي عن أهلي منذ صغري ..
وفي “يوم من أيام فصل الشتاء“
وفي برد أمات شعور أطراف جسدي والدماء من قدمي
كنت في وسط الشارع!!
اركض كالمجنون !!
و كأني أشعر أن قلبي تحطم من الداخل
اسمع أمي تصرخ في أذني وتعاتبني
واختي الصغيرة أسمع أنين صوتها
أبي اسمع صراخ أبي نعم إنه مُقعد ..
عن بعد تلك الأمتار إلا أني كنت اسمع
رجعت للخلف وتداخلت أصوات النيران ..
وكأنها أمس ..
بدأت لا اعرف كم من الندبات جرحت جسدي
بالأولى “عُدم اخي“
بالثانية “شل أبي“
وبالثالثة “تشردنا“
وماذا عن الرابعة “لن أجعل ذلك يتكرر“
سوف يُقتل حتماً!
قلت له: من السبب؟
رأيت فيه من الخوف لم أراه من قبل في طفل!
قال لي وهو يهتف في داخله:
لن أبكي، لن أبكي، سيقتل
قال: “يكفي أنني سوري“
وسوف تعرفي السبب لذلك الأمر الذي كسرني
وما الحال الآن والعبرة تخنق صوتي!
أنا طفل سُوَري، مشرَّد، تحت أصوات القصف، في أرض الله، لا أعرف من أنا و كيف أنا ..
غير أنه المطر يغرقني كل ليلة كما يطفي نيران الحرب “ليته ايضا يطفي النيران المشتعلة بقلبي“
وسودت عيناي نعم! عُميت
عُتمه في عيني فقدت نور عيني “أمي“
كُسرت جنحاني “أهلي“ ماذا بعد ..
لا أريد النظر كيف أفقد النظر أخبريني “أرجوك“
لا أريد أن أرى ذلك المنظر الشنيع!
وطني يؤلمني وصرخاته تمزق قلبي
بكيت !!
لم استطع أتمالك نفسي ..
سوف يُقتل ..
*كاتبة من السعودية