109
0
72
1
118
1
أ. سعد الغريبي* وُلد الشاعر أبو الحسن علي بن محمد التهامي بمكة حوالي سنة 360 وفيها عاش صدر حياته، ثم انتقل منها حيث زار أقطارا إسلامية كثيرة يتكسب بمديح الأمراء، …
12355
0
12075
0
11749
1
10927
5
8755
0
مهيرة مقدادي*
“دميمة الرأس التي أحملها منذ أربعين سنة، ووقحة نفسي إذ تضربه، تدفعه، ترفسه وبها ألف رغبة للذة واحدة في ذيل العمر”
بهذا كانت تحدث نفسها، بينما جمع تكوم حول ضوء الفانوس، في قلب ليل سرّب إليها أسرارهم جميعها.
“الداية أم محمد…لا علينا أن نحضر أخرى من مكان بعيد لا نعرفها ولا تعرفنا…“
كمشت ردائها من مكان نبض شعرت به في أحشائها…صار النبض رفسا، رفعت رأسها واخفضتها عاضة على شفتيها، ضمت قدميها إليها، مالت، تمددت، وتلوّت إلى أن استقرت في وضعها الجنيني كاظمة ألف صرخة تتفلت من قاع الروح.
هدأ الرفس، أرختها، حررت ردائها وانفلتت من زوايا المقل أربعة سيول رقراقة…
خفت ضوء الفانوس، وصمتت هسهساتهم…
تلقفت جبتها، انسلت من بين دفتين، وغرقت في عتم كلما شقت جداره انبثق منه، من حولها ومنها…
ثقلت خطواتها، صار الكون كله وراءها وأمامها شمس فاغرة فيها.
تعثرت، فانسكب الجسد على نار الرمل تحته، واشتعال الشمس فوقه..
تناثرت خصلات شعرها المبللة بعرق الألم والاحتراق، غاصت فيها ملامحها .. مرة تفرج بين ذراعيها وفخذيها تضرب باليدين والقدمين أرضا شاسعة ضيقة…ومرة تضمها إليها تأخذها قريبا قريبا منها فتضيق ذرعا باحتقان رائحة الموت بين مسامها، تقذف بوجهها بعيدا عنها، تباعد بين مسامها وأنفها…
تتشقق عنقها وتنبعث رائحة أشد موتا وأكثر قربا، فتدفع كل ما بروحها خوارا يصعّد إلى السماء..
تهتز، ترتجف، يُقذف صدرها إلى الأعلى، يتبعه هو في أحشائها، ومؤخرتها ففخذيها، فقاع ساقيها، تصير حمل يتقوس للأعلى يتكئ على قاع رأس غارقة، وأصابع قدمين سرعان ما يخونها انتصابها فتسقط، مغشيا عليها…
شعرت بشيء ينغرس داخل قدمها، ثقل يحط على الساقين ويهمهم بصوت بعيد…بقيت ساكنه، يتدفق الدم منها عليها حارقا، يمعن الشيء المنغرس في غرسه، يغلق شيئه ويميل ميلا قليلا، فينتف نصف القدم، يمضغها مميلا رأسه ومصوبا عينيه في عينيها.
صامتة ترقبه يلوك لحمها، فيطمئن إلى أنها لن تعيق قضمته التالية، يخفف الحِمل عن الساقين، يلعق الدم عن نصف القدم ويقضم المتبقي منها، يطمئن أكثر فيجلس ويلوك ببطيء…تسلم له جسدها…تفرج قليلا بين فخذيها، وتدفع بصمت..تشعر بالماء الدافئ ينبثق فتدفع…تشعر بالموت يقترب فتدفع…تشعر بالقهر فتدفع…تشعر بألم يلده ألم فتدفع…تشعر بها تتمزق فتدفع…
يشعر بدفعها فيتنبه، تلتقف أنفه رائحة الانبعاث من بين فخذيها فيقترب، تفزع لاقترابه فتجرها..يسكن لحركتها وينهرها…تسكن لسكونه عدا صدر ينتفض…ينقض عليها، يهتك أعلى فخذها، فتجرها عنه أكثر ليقترب منها أكثر، تدفع به عنها فيهم بها ويهيم عليها، تزعق بوجهه، تلعنه، تطلق عويلها “احمه يا الله“ تكمش التراب وتهيله عليه، فيغرق أكثر بماء الانبعاث من بين ساقيها…
“سألد، فحتى المرأة الدميمة تلد“.
تغرس أظافرها بأعلى بطنها، تشق عنها جلدها، وتمزق لحمها، ترقبه يلعق ماءها فتسرِّع في نفل أحشائها، تلج كفيها فتحة في بطنها، تنبش، تتلمس رأسه، تشهق، تنشله منها، فيندفع إلى داخلها، تشعر به ينسِل أمعائها ولا تكترث، تقرّبه منها، تقبّله، وتلقفه ثديها، يتقن الأمر تميل إلى جنبها، تمد يدها، تميله عليها، و تتركها لراحة تُذهبها منه ومنها إليه…
*كاتبة من الأردن
التعليقات