قصص الأطفال مشاريع مؤجلة وأمنيات عاجلة

مختصون يوجهون النداء للمدارس والأسر بتبني ودعم المواهب  

قصص الأطفال مشاريع مؤجلة وأمنيات عاجلة

 

إعداد – مضاوي القويضي

وجه عدد من المختصين والمختصات الدعوة إلى المدارس والأسر بتبني مواهب القصة لدى الأطفال، لافتين إلى وجود خلل وقصور في الدور التعليمي بشأن المشاركة الفعلية والفاعلة للكيان التربوي والأسري في بناء قواعد فكرية لدى الأطفال ليكونوا منتجين ومبدعين، موضحين أن المواهب موجودة ومتوافرة وتحتاج إلى من يكتشفها وينميها.

فرقد، سبرت أغوار موضوع تكرار الإرث القصصي لدى الأطفال ودور المدارس والأسر في دعم الأطفال في مجال القصة مع طرح الحلول اللازمة لمواجهة العوائق وتغيير النظرة السائدة في الفكر التعليمي.

بدايةً أكدت الشاعرة السعودية نسيبة توفيق العماني، ألا تكمن بتكرار الإرث القصصي بحد ذاته إنما بجعله دينا يدرس، فلكل جيل روعته ولكل زمان متعته فلو أننا فتحنا لهم المجال، ولم نجعل التراث القصصي الأساس لوجدنا كماً هائلا قصصيا وإبداعيا وأدبيا سيكون تراثا لمن بعدهم ، فعقول الأطفال تتقولب حسبما تشكلها.

وحول دور  المدرسة في بناء الفكر ودعم مواهب الأطفال، أكدت العماني أن دور المدرسة في بناء الفكر ودعم المواهب سلبي بعض الشيء، فهي تسير وفق روتين يومي ممل لا يتغير ولا يتجدد، وبالمقابل فإنها لا تفتح ذراعيها وتحتضن الموهبة، وهذا عن تجربة وليس تنظيرا بحتا. 

 

من جهته، أكد الأديب السعودي فايز السفياني 

أنه لا علاقة بين التكرار القصصي وتجميد الإنتاج، بل على العكس لعل في تكرار الموروث يبني قاعدة صلبة لمخزون لفظي ومعنوي يرتبط بالرسائل والقيم التي تتضمنها تلك القصص. 

وأضاف أن المدرسة هي اللبنة الثانية بعد الأسرة والأكثر رشدا في تعزيز القدرات وصقل الخيال لدى الطفل ومساعدته على التعبير عن أفكاره وخبراته.

 

من جانبه أكد الشاعر السوري عبدالسلام فريج

 أن تكرار الإرث القصصي أوقف الإبداع لدى الطفل، ولو استعضنا عن التكرار بما هو جديد لكان محفزاً أكثر فاعليةً وفاتحاً للأفق لفكري والتخيل بشكل كبير، ولا أعتقد أن مدارسنا تدعم المواهب إلا ما ندر؛ لأنها تدور في فلك مجتمعنا وبيئته التي لم ترتقِ بعد لمستوى دعم الإبداع والابتكار؛ لأننا لا زلنا نحتاج للترف الفكري الذي يؤسس لهكذا أمور.

 

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *